رغم أن الهواتف القابلة للطي لا تزال تمثل شريحة محدودة من سوق الهواتف الذكية، فإن دخول شركة أبل إلى هذه الفئة عبر هاتف آيفون ديو قد يفتح الباب أمام تحول كبير في شكل سوق الهواتف خلال السنوات المقبلة.
ويرى مارك غورمان؛ الصحفي المتخصص في أخبار أبل لدى «بلومبرغ»، أن الهواتف القابلة للطي قد تتحول إلى الشكل الأكثر انتشارًا بين الهواتف الجديدة خلال العقد المقبل، في سيناريو يشبه إلى حد كبير التحول الذي شهدته الهواتف الذكية بعد إطلاق أول آيفون عام 2007.
«آيفون ديو».. هل يكرر نجاح أول آيفون؟
وتعتمد رؤية «غورمان» على تحليله الخاص لمسار السوق، وليس على معلومات نقلها عن مصادر داخل «أبل».
ويعتقد الصحفي المتخصص في أخبار الشركة أن «آيفون ديو» يمكن أن يؤدي دورًا مشابهًا للدور الذي لعبه أول آيفون عند ظهوره. ذلك من خلال نقل الهواتف القابلة للطي من كونها فئة محدودة إلى منتج أكثر انتشارًا بين المستخدمين.
وقبل إطلاق أول آيفون، كانت الهواتف الذكية تمثل نحو 6% فقط من إجمالي شحنات الهواتف المحمولة عالميًا. إلا أن هذه النسبة ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات التالية، لتصبح الهواتف الذكية اليوم الشكل الأساسي للهواتف المباعة عالميًا.
ومن هذا المنطلق، يرى «غورمان» أن دخول أبل إلى سوق الهواتف القابلة للطي قد يدفع هذه الفئة إلى اتباع مسار نمو مشابه.
السعر المرتفع.. العقبة الأكبر أمام انتشار الهواتف القابلة للطي
ورغم تفاؤل «غورمان»، فإنه يرى أن انتشار الهواتف القابلة للطي لن يكون سريعًا بالدرجة نفسها التي شهدها سوق الهواتف الذكية، بسبب ارتفاع الأسعار.
ويبدأ سعر «آيفون ديو» من نحو 1999 دولارًا. ما يجعله أغلى بصورة واضحة من الهواتف الرائدة التقليدية؛ بل يقترب من تكلفة شراء هاتفين تقليديين من الفئة نفسها.
ولا تقتصر مشكلة الأسعار المرتفعة على أبل. إذ تتحرك الهواتف القابلة للطي المنافسة أيضًا في نطاق سعري مرتفع. ما يجعل الحصول على شاشة قابلة للطي امتيازًا مكلفًا بالنسبة إلى المستهلك.
وبالتالي، فإن استمرار الأسعار قرب حاجز ألفي دولار قد يمثل العقبة الأبرز أمام تحول هذه الهواتف إلى الخيار الأساسي للمستخدمين.
«أبل» تراهن على التقسيط والاشتراكات
ومن بين العوامل التي قد تساعد أبل على تخفيف تأثير السعر المرتفع، يتوقع «غورمان» توسع الشركة في برامج الترقية والتمويل إلى أسواق دولية جديدة.
كما يمكن للشركة أن تركز في حملاتها التسويقية على القسط الشهري بدلًا من السعر الإجمالي للهاتف. ما قد يجعل تكلفة شراء هاتف قابل للطي تبدو أكثر قابلية للتحمل بالنسبة إلى المستهلك.
توقعات السوق أكثر تحفظًا
وفي المقابل، تبدو توقعات السوق الحالية أقل تفاؤلًا من سيناريو غورمان. إذ تشير تقديرات السوق إلى أن الهواتف القابلة للطي قد تظل عند حصة محدودة من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية عالميًا خلال السنوات المقبلة.
لكن هذا لا يعني بالضرورة تعارض تلك التوقعات مع رؤية غورمان، فالتقديرات الحالية تعتمد بشكل أساسي على مسار السوق المعروف. بينما تقوم فرضية الصحفي على أن دخول أبل إلى الفئة قد يغير قواعد المنافسة ويحفز نموًا جديدًا.




















