من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في “يوم التحرير” فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على دول العالم. لكنه من المقرر أن يستثني بعض الدول.
ما يوم التحرير؟
يرى ترامب أن الإعلان عن الرسوم الجمركية في “يوم التحرير” الذي يواقف الثاني من أبريل. يأتي ردًا على الرسوم الجمركية والحواجز التجارية من دول أخرى.
قال ترامب في المكتب البيضاوي يوم الجمعة: “سيكون الثاني من أبريل يوم تحرير أمريكا. لقد نهبتنا كل دول العالم، صديقها وعدوها”. في إشارة إلى اتفاقيات التجارة الحرة.
فمنذ تسعينيات القرن الماضي، كما يرى “ترامب”، استغلت الدول اتفاقيات التجارة الحرة. وقامت فرض رسوم مرتفعة على المنتجات الأمريكية. وقد أدى إلى ارتفاع أسعار البضائع الأمريكية، وجعلها أغلى البضائع في الأسواق العالمية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن ذلك سيدر عشرات المليارات. بينما صرح أحد مساعديه أن هذه الرسوم الجمركية قد تُدرّ تريليونات الدولارات على مدى عقد من الزمن للولايات المتحدة.
وكانت خطط ترامب الأصلية لفرض تعريفات جمركية عالمية شاملة بسعر ثابت. ولكنها تحولت لاحقًا إلى مقترح متبادل سيشمل الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية.
نتيجة رد فعل السوق على الرسوم الجمركية الأولية المفروضة على كندا والمكسيك والصين. التي كان له تأثير سلبي على الولايات المتحدة.
الحرب التجارية بين الصين وأمريكا
فيما لم تتضح بعد الدول التي ستشملها رسوم ترامب الجمركية الأكثر استهدافًا. إلا أن ترامب أشار أنها قد تشمل:
علاوة على أن ترامب تعهد بربط هذه الرسوم برسوم على قطاعات منها:
- السيارات.
- رقائق أشباه الموصلات.
- الأدوية.
- الأخشاب.
وعلى الرغم من ذلك لن يفرض “ترامب” رسومًا جمركية على تلك الدول التي ليس فيها رسوم جمركية على منتجات بلاده. أو الدول التي تحقق فائضًا تجاريًا مع أمريكا.
ووفق تقرير موقع fortune، الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا. صرح “سكوت بيسنت” وزير الخزانة الأمريكي الأسبوع الماضي بأن الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم قد لا تُضاف بالضرورة إلى الرسوم الجمركية المفروضة على كل دولة.
وصرح لقناة “فوكس بيزنس”: “سأكون أكثر وضوحًا مع اقترابنا من الثاني من أبريل. لذا، قد تكون الرسوم متراكمة”.
ويرى “ترامب” أن الرسوم الجمركية أداة رئيسة لتوجيه الاستثمارات الجديدة إلى الولايات المتحدة، والاستفادة من مصادر جديدة للإيرادات. والتي يأمل أن تعوض التخفيضات الضريبية التي يفكر فيها الجمهوريون.
قال ستيفن ميران، رئيس مجلس مستشاري ترامب الاقتصاديين، في مقابلة: “ستزيد الرسوم الجمركية من قدرة أمريكا التنافسية، وستحفز الاستثمار في أمريكا”، رافضًا الخوض في تفاصيل هذه الخطوات.
كما جادل البيت الأبيض بأن إعلانات التعهدات المالية التي تبلغ قيمتها تريليونات الدولارات من الدول والشركات الأجنبية تُقدم دليلًا على نجاح خطط ترامب. وصرح ميران لقناة فوكس بيزنس الأسبوع الماضي بأن المحادثات جارية قبل الموعد النهائي في الثاني من أبريل.
يذكر أنه في 2018 و 2019، قام ترامب خلال فترة رئاسته الأولى بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية. تراوحت قيمتها ما بين 7.5% إلى 25%. وتصل قيمتها إلى حوالي 360 مليار دولار من المنتجات.
ولم تقف الصين مكتوفة الأيدي بل ردت بكين بفرض رسوم جمركية على الواردات الأمريكية، شملت منتجات زراعية مثل فول الصويا والقطن. وأيضًا توقفت الحكومة الصينية عن شراء عدد من المنتجات الأمريكية بشكل نهائي. وأدى هذا لخسائر سنوية في قطاع الزراعة في الولايات المتحدة يقدر بالمليارات.
هجرة العقول الإلكترونية من أمريكا
ومن أجل هذا أنشأ الرئيس الأمريكي ترامب صندوقًا لإنقاذ المزارعين الأمريكيين المتضررين من الحرب التجارية بين بكين وواشنطن. ولكن هل تؤثر رسوم “ترامب” الجمركية التي سيعلنها في يوم التحرير على شركات التكنولوجيا؟
من المتوقع، وفقًا للخبراء، أن يتحمل المستهلكون الأمريكيون تبعات رسوم ترامب الجمركية؛ حيث ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار. فعلى سيبل المثال سترتفع أسعار أجهزة الكمبيوتر التي يتم تجميعها في الصين بنسبة 10% بسبب الرسوم الجمركية.
ونقل موقع The Verge عن “جيسون تشين”؛ الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة “أيسر” قوله: إن سعر أجهزة الكمبيوتر المحمول سترتفع 10% إضافية في أمريكا. إضافة إلى أن هناك زيادة نسبتها 10% على السلع الواردة من الصين.
وكشف “يان لوكان”. كبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة meta عبر حسابه على منصة “لينكد إن” في شهر فبراير الماضي. أن أمريكا قد تشهد قريبًا موجة من هجرة العقول والمواهب التكنولوجية.

















