مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف ستعمل أجهزة إنترنت الأشياء بمثابة عيون وآذان المدن الذكية في المستقبل؟

عالم التكنولوجيا     ترجمة 

 

ساعدت التطورات التكنولوجية في الأجهزة والشبكات والبرامج في تمكين التطبيقات والخدمات التي لم يكن من الممكن تصورها قبل بضع سنوات فقط. كما أدى ظهور شبكات اتصال الجيل الخامس (5G) إلى زيادة سعة وسرعات الشبكات، الأمر الذي سيفتح عصرًا جديدًا من الاحتمالات، وتُعد المدن الذكية أحد تلك الاحتمالات.

تعني المدينة الذكية ببساطة مساحة حضرية تستخدم أجهزة استشعار لجمع البيانات والبرمجيات لتفسير المعلومات والعمل على أساسها. إليك بعض المزايا التي قد تجدها في المدن الذكية:

  • إذا كانت أماكن وقوف السيارات في المدن الذكية تحتوي على أجهزة استشعار لمعرفة وقت استخدامها، يمكن للسائقين استخدام تطبيق للعثور على مساحة متاحة ودفع ثمنها.
  • مع وجود أجهزة استشعار على إشارات المرور والكاميرات لمراقبة حركة المرور، يمكن للمدن الذكية تحسين تدفق حركة المرور بناءً على ظروف الوقت الفعلي.
  • يمكن لصناديق القمامة الذكية، التي يتم دعمها بشبكة اتصال، إبلاغ المدن الذكية عند الحاجة إلى التقاطها؛ ما يؤدي إلى تحسين الموارد.
  • يمكن للمدن الذكية توفير الطاقة؛ عن طريق تعتيم أضواء الشوارع عندما لا تكون هناك حركة مرور أو مشاة في الجوار.

من ناحية أخرى ليس هناك شك في أن الانتشار المستمر للشبكات وأجهزة إنترنت الأشياء (IoT) والبرامج والتطبيقات لن يتم التخلي عنها. في الوقت نفسه سيؤدي النمو التكنولوجي المتزايد إلى تمكين الجريمة على نطاق كبير وبتأثير لم نتخيله بعد.

إذًا ما العمل؟ كيف يمكننا توفير أمان مدن المستقبل الذكية؟ لسوء الحظ لا يوجد شيء آمن تمامًا. يمكن أن تحدث الأشياء السيئة دائمًا، وأفضل ما يمكنك فعله هو تقليل احتمالية حدوث أشياء سيئة. على سبيل المثال: إذا ذهبت لركوب دراجة فأنت معرض لخطر السقوط والإصابة بإصابة خطيرة في الرأس. لكن إذا كنت ترتدي خوذة أثناء رحلتك فسيقل خطر تعرضك لإصابة خطيرة في الرأس.

إن فكرة المدن الذكية لا تختلف عن هذا المثال. إنها ليست مقاومة للحوادث ويمكن أن تحدث أشياء سيئة بالتأكيد، مثل: فشل النظام أو القرصنة أو الهجمات الضارة، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا تصميم وبناء مدن ذكية بطريقة تقلل من هذه المخاطر.

ستأتي الكثير من المخاطر التي تمثلها المدن الذكية من البرامج؛ لذا ستعمل برامج أجهزة إنترنت الأشياء بمثابة عيون وآذان المدينة الذكية؛ حيث  سوف تتخذ تلك البرامج القرارات والإجراءات بناءً على البيانات وإجراءات المستخدم؛ وسوف تتعامل مع المعاملات المالية وحفظ السجلات؛ وسيتم استخدامها في كل زاوية وركن في مدن المستقبل الذكية.

لكن لسوء الحظ يصعب تحديد أمان تلك البرامج. وفي حالة المدن الذكية سنطلب أن يكون لكل البرامج حد أدنى معين من درجة الأمان. ربما نطلب درجة أعلى للأنظمة الحيوية مثل الطرق الذكية أو خدمات الطوارئ.

ويُعد رفع مستوى الوعي بأمن البرمجيات بين البنائين والمشترين الخطوة الأولى المهمة في إنشاء بنية تحتية أكثر أمانًا ومرونة للبرامج. ويحتاج المنشئون إلى دمج الأمان في كل مرحلة من مراحل التطوير، بدءًا من التصميم وحتى التنفيذ والاختبار والصيانة. ويمكن أن تساعد الأدوات الآلية، مثل تحليل الكود الثابت وتحليل تكوين البرامج والتشويش، على التخلص من الثغرات الأمنية أثناء دورة التطوير.

في النهاية إن أفضل طريقة لتأسيس البنية التحتية للمستقبل، مثل المدن الذكية، ستكون من خلال التركيز الشديد والفهم الكامل لكيفية تقليل المخاطر.

اقرأ أيضًا:

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في إنشاء مدن ذكية أكثر أمانًا؟

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.