هل وصلت ثورة الذكاء الاصطناعي إلى المراحيض؟

المراحيض الذكية - صورة من شات جي بي تي

وصلت  الضجة الإعلامية حول الذكاء الاصطناعي رسمياً إلى المراحيض. حيث تم الترويج فجأة لشركة يابانية عملاقة في مجال المراحيض الذكية على أنها شركة تقنية كبرى.

ما المراحيض الذكية؟

وجهت شركة الاستثمار الناشطة “باليسر كابيتال” سهامها نحو شركة “توتو” اليابانية الأسطورية لصناعة المراحيض.

إذ حثت الشركة على إثارة المزيد من الضجة حول أعمالها في مجال مكونات الرقائق الإلكترونية غير المعروفة.

كما جادلت بأن الشركة المصنعة لـ “واشليت”، التي وصفته الشركة بأنه “مرحاض الاستحمام الأصلي”. فبينما تجلس بهدوء عليه فأنت تجلس على ثروة طائلة مرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

 

6 من أفضل المراحيض الذكية
 المراحيض الذكية

فقد أكدت شركة “باليسر” أنها استحوذت على حصة في شركة “توتو”، لكنها لم تعلق على التفاصيل، واكتفت بالقول إنها “من بين أكبر 20 مساهمًا”.

في عرض تقديمي نُشر حديثًا ، وصفت شركة الاستثمار شركة توتو بأنها أكثر المستفيدين من ذاكرة الذكاء الاصطناعي الذين تم التقليل من شأنهم وتجاهلهم.

ذاكرة NAND ثلاثية الأبعاد

في الوقت نفسه قالت إن الشركة تطورت لتصبح مبتكرًا وموردًا لمواد أشباه الموصلات ذات الأهمية الاستراتيجية البالغة.

بينما يقول الصندوق الاستثماري البريطاني إن قسم السيراميك المتقدم التابع للشركة ينتج مثبتات كهروستاتيكية. من أجل أن تستخدم في أدوات الحفر المبردة لتصنيع ذاكرة NAND ثلاثية الأبعاد.

وهي معدات متخصصة ولكنها أساسية تساعد في تثبيت رقائق السيليكون.

علاوة على أنها صممت هذه السيراميكات لتبقى مستقرة في درجات حرارة منخفضة للغاية. ما يساعد على تثبيت الرقائق في مكانها مع ازدياد طبقات رقائق الذاكرة وحساسيتها.

في حين تجادل “باليسر كابيتال” بأن هذا النشاط التجاري محوري لإنتاج الجيل القادم من الرقائق.

مؤكدة أن هذا القطاع يسهم الآن بأكثر من نصف الربح التشغيلي. مما يؤكد أن جزءًا كبيرًا من القيمة الحقيقية لشركة “توتو” يكمن بعيدًا عن صالة عرض الحمامات.

الاسثتمار في المراحيض الذكية

إلى جانب أنه مع استمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ذروته، يبدو أن أي شيء له صلة ولو بسيطة برقائق الذاكرة يسلَّط عليه الضوء.

أيضًا ترى الشركة أن فجوة تقييم شركة “توتو” تعود في معظمها إلى عدم إدراك المستثمرين الكامل لما يجري خلف الكواليس. مقدرة الفجوة بنحو3.6 مليار دولار.

يقول الصندوق إن تحسين الإفصاح، وترشيد تخصيص رأس المال، ورفع كفاءته، من شأنه أن يتيح للمساهمين تحقيق مكاسب تتجاوز 55%. وهو عرضٌ يلخص جوهره في إقناع السوق بأن هذه الشركة تقدم أكثر من مجرد مقاعد مراحيض مُدفأة.

رغم ذلك تؤكد “باليسر” أن العوامل الكامنة وراء فجوة التقييم “قابلة للحل بسهولة”. إذا ما ركزت الشركة بشكل أكبر على سرد قصتها ودعمت أعمالها بالشكل المناسب.

عندما يبدأ السوق بالترويج لشركة تصنيع مراحيض كرهان على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. لا يسعك إلا أن تتساءل عما إذا كانت الضجة قد تلاشت تمامًا أم أن المستثمرين مصممون على استغلال كل فرصة سانحة قبل أن يتدخل أحدهم في النهاية؟

صندوق “باليسر كابيتال”

لعب صندوق باليسر متعدد الاستراتيجيات دورًا محوريًا في طفرة نشاط المستثمرين المستمرة في اليابان، حيث استحوذ على حصص في شركات مثل:

  • شركة كيسي للسكك الحديدية الكهربائية.
  • شركة جابان بوست هولدينغز في السنوات الأخيرة.

وقد أسس الصندوق جيمس سميث، المدير التنفيذي السابق في شركة إليوت لإدارة الاستثمار، عام 2021.

الرابط المختصر :