مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

هدى منصور:نحن بحاجة إلى عالم من “الإنسانية المعززة” تعمل فيه الآلات الذكية في انسجام مع البشر والذكاء الاصطناعي كفيل بدعم كل مهنة يمارسها البشر

0 454

حوار: مارينا عزت الفريد

صنفت مؤسسة “فوربس الشرق الأوسط” رائدة الأعمال السيدة هدى منصور من ضمن أفضل 100 سيدة أعمال في الشرق الأوسط لعام 2020، ومن ضمن النساء الأكثر قوة في عام 2018 كما تم تصنيفها ضمن 50 من النساء الأكثر نفوذًا في مصر، وكانت المهندسة هدى منصور هي أول امرأة في مصر يتم تعيينها لقيادة إحدى شركات البرمجيات متعددة الجنسيات، ومنذ انضمامها إلى شركة SAP في عام 2013 ، لعبت دورًا محوريًا في دعم استراتيجية الشركة لتحويل وجودها في سوق الإمارات العربية المتحدة. أجرت مجلة “عالم التكنولوجيا” حوارًا مع المهندسة هدى منصور حول رحلة كفاحها وسؤالها عن التوجهات المستقبلية لشركة SAP، والخطوات التي نحصل من خلالها على إنتاجية تتميز بالجودة عن طريق استخدام التقنية فإلى نص الحوار.. 

1- حدثينا عن رحلة كفاحك وتصنيف مجلة "فوربس".

أولًا: أودّ أن أعرب عن شعوري العميق بالفخر والاعتزاز لتصنيفي من قِبل مؤسسة “فوربس الشرق الأوسط” ضمن أبرز 100 من سيدات الأعمال في المنطقة، وهذا التصنيف إنجاز أعتز به؛ لأنه يؤكد قوّة رائدات الأعمال في مصر.

وعملت طوال مسيرتي المهنية في شركات برمجيات عالمية وإقليمية متعددة الجنسيات، وعشت وعملت في ثلاث قارات هي إفريقيا وأوروبا وآسيا، وتمكّنت بفضل خبرتي العملية، التي باتت اليوم تزيد على 20 عامًا في مجال تكنولوجيا المعلومات، من قيادة فرق متنوعة من الكفاءات في بيئات عمل شديدة التنافسية والتعقيد وذات إيقاع سريع، وأستطيع القول بمزيج من الفخر والتواضع إنني ساهمت في الارتقاء بمكانة الشركات التي عملت بها في تلك الأسواق.

أما اليوم، فأركّز في منصبي الحالي على تعزيز الحضور الإقليمي واستراتيجية النمو لشركة “إس إيه بي” SAP، وتوسيع منظومة الأعمال وقوى العمل، في كل من مصر وبلدان شرق المتوسط، وكنتُ أول امرأة تعينها شركة “إس إيه بي” SAP عضوًا منتدبًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكملها.

 

2- هناك علاقة مترابطة وقوية بين التقنية ومجال ريادة الأعمال.. إلى أي مدى ساعدت التقنية في نمو وازدهار ريادة الأعمال؟

في الوقت الحاضر، تعتمد الأفكار الجديدة على التكنولوجيا للتمكّن من تحقيق النموّ. وكان من الواضح أن استخدام التكنولوجيا بات أمرًا جوهريًا خلال الأزمة الصحية العالمية الراهنة، التي سمحت للعديد من رواد الأعمال بتطوير منتجاتهم وخدماتهم لدعم مجتمعاتهم. وفي هذا الإطار، يحرص معهدSAP للتدريب والتطوير على تعزيز علاقات الشراكة التي تجمعه بمختلف الأوساط التجارية والأكاديمية لدعم تنمية القوى العاملة وإعدادها للمستقبل.  
واستطاع المعهد، منذ عام 2012، توليد قيمة اقتصادية محلية تُقدّر بـ 237 مليون دولار في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جانب آخر، حصل أكثر من 2.720 خريج جامعي ممن انتسبوا إلى برنامج المهنيين الشباب من “إس إيه بي” SAP على شهادات اعتماد الشركة ليصبحوا استشاريين مساعدين معتمدين من “إس إيه بي”، ونجح 99% منهم في الحصول على وظائف مُجزية ضمن منظومتنا من الشركاء والعملاء. أما برنامج “وينوفيت” Winnovate من “إس إيه بي” فقدّم الدعم لأكثر من 4.420 من الأفراد والشركات لتمكينهم من إطلاق العنان لقدرات الابتكار.

 

3- ما رأيك في الحرب الدائمة بين العامل والآلة؟ وهل ستنتصر الآلة مستقبلًا لتحل محل الموظف؟

نحن بحاجة إلى عالم من “الإنسانية المعززة”، تعمل فيه الآلات الذكية في انسجام مع البشر، لا في منافسة معهم. ويمكن للتحول الرقمى أن يعفي البشر من تنفيذ المهام الخطرة أو المتكررة، ما يكفل للأفراد التركيز على الأنشطة الإبداعية وتوليد القيمة المضافة، والتي لا يمكن لغير البشر إنجازها والتفوق فيها، وذلك عبر إعادة تدريب العاملين ضمن الموجة التالية من التحول الرقمي.

4- هل يصلح تطبيق الذكاء الاصطناعي على كل المهن بلا استثناء؟

يتفق صانعو القرار في تكنولوجيا المعلومات بالشرق الأوسط، بمن فيهم 83% من صانعي القرار في المملكة العربية السعودية و76% في دولة الإمارات، على أهمية السحابة في دمج الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات على امتداد مجموعة واسعة من القطاعات وفقًا لاستطلاع أجرته حديثًا شركة “يوغوف”. وتستثمر أكثر من 70% من الشركات الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الذكاء الاصطناعي بحسب دراسة أعدتها “إس إيه بي” SAP بالتعاون مع “أوكسفورد إكونوميكس”، ويمكن القول إن استخدام الذكاء الاصطناعي كفيل بدعم كل مهنة يمارسها البشر تقريبًا.

5- ما التقنيات التي تعتمد عليها شركة SAP لخدمة عملائها، خاصة في الإمارات والسعودية؟

“إس إيه بي” SAP حريصة على دعم رؤى التحوّل الرقمي على الصعيد الوطني، لا سيما مع تأسيسها مراكز محلية للبيانات السحابية في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية. وفي مصر، نشترك في الابتكار مع وزارة المالية ووزارة قطاع الأعمال العام ووزارة البترول والثروة المعدنية.

أما على الصعيد الإقليمي، فنحن شريك معرض إكسبو 2020 دبي للابتكار الرامي إلى إحداث التحوّل في تجارب الزوار، وشريك وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية في شؤون “الحج الذكي” الهادف إلى إثراء تجارب سفر الحجاج.

6- ما مميزات متجر SAP؟

تضمن قائمة حلول “إس إيه بي” حزمة SAP S/4HANA لحلول الأعمال، ومنصة “إس إيه بي” للتعاملات التجارية والمرتكزة على الحوسبة السحابية، وحزمةSAP C/4HANA لحلول تجارب العملاء، ومنصة SAP HANA للحوسبة باستخدام الذاكرة، ومجموعة حلول لشبكة أعمال تضم حلول “أريبا” ِ Aribaللمشتريات، وحلول “كونكور”  Concurلإدارة النفقات، وحلول “فيلدجلاس”  Fieldglassلإدارة علاقات شركات التّوريد الخارجية

7- فيما يخص التوجهات المستقبلية لكبرى الشركات في العالم.. ما المقاييس التي تُمكن SAP من بناء توقعات صحيحة؟

هناك العديد من الفرص الواعدة للنمو أمام مختلف قطاعات الصناعة في مصر، والتي تمرّ حاليًا بمرحلة التحوّل الرقمي لتصبح منشآت ذكية. وتتضمن القائمة الحالية 25 قطاعا رئيسًا، أما على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن أهمّ القطاعات لشركة “إس إيه بي” SAP هي النفط والغاز، والمرافق الخدمية، والقطاع العام، والتجزئة، والسفر والاستجمام، والصناعة، والسلع الاستهلاكية، والعقارات، وخدمات الرعاية الصحية، والخدمات المالية والمصرفية. كذلك، فإننا نقدّم مجموعة من الحلول التي تمتاز بالمرونة اللازمة لتلبية احتياجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولتمكينها من النمو عبر تطبيق أفضل الممارسات العالمية على مستوى الصناعة.

 

8- فيما يخص أزمة كورونا.. كيف يمكن الحصول على إنتاجية تتميز بالدقة والجودة عن طريق التقنية؟

بالنظر إلى تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد، فإن الشركات المصرية بحاجة إلى تبني حلول فعّالة لإعادة تصميم العمليات الخاصة بسلاسل التوريد والمشتريات والسفر، وإجراءات الفحوص الطبية، والعمل عن بُعد؛ وذلك بهدف ضمان استمرارية الأعمال.

والتكنولوجيا المفتوحة التي تقدّمها “إس إيه بي” SAP تساعد في تمكين الشركات المصرية والعالمية من مواجهة هذه التحدّيات العالمية، والعمل بكفاءة أعلى، وزيادة التأثير الإيجابي في الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات. إننا حريصون على التعاون مع مختلف القطاعات في مجتمع الأعمال بهدف دعم استمرارية الأعمال، لا سيما في ضوء بدء بعض القطاعات في العودة التدريجية إلى ممارسة أعمالها.

 

9- ما الخدمات التي تقدمها SAP لأصحاب الشركات في "زمن الكورونا"؟

كثفت كل من “إيرنست آند يونغ” و”إس إيه بي” و”كوالتريكس” جهودها لتزويد الجهات الحكومية بمجموعة شاملة من الخدمات والحلول لتلبية الاحتياجات الأساسية الناجمة عن الجائحة، وهي تتضمّن:

  • استبيان “كوفيد-19” عبر الإنترنت من “كوالتريكس”Qualtrics  للفحص المسبق والتوجيه.
  • مركز اتصال “كوفيد-19” متغيّر النصّ من “كوالتريكس” Qualtrics؛ لمساعدة الجهات الحكومية في إنشاء مراكز اتصال متخصصة.
  • نبض القوة العاملة في الرعاية الصحية من “كوالتريكس” Qualtrics ؛ لمراقبة الوضع الصحي لمقدمي الرعاية الصحية والعاملين في الخطوط الأمامية.
  • حلّ بروتوكول الرعاية الحرجة، الذي يمكّن الجهات الحكومية الصحية من التعرّف المبكر على حالات الرعاية الحرجة والمرضى المعرضين لخطورة عالية.

 

10- بمَ تنصحين أصحاب المشروعات الصغيرة؟ وما التقنيات التي يمكن أن يعتمدوا عليها لتأسيس مشروع ناجح؟

مع تبني منطقة الشرق الأوسط لما أصبح يُعرف بـ “اقتصاد الخبرة”، لم يعُد مناطًا بالشركات والمؤسسات فقط تقديم المنتجات والحلول، بل أصبحت مطالبة بتقديم تجارب محسنة وأكثر ثراء. ومن هنا فإننا نمكّن الشركات من التحوّل رقميًا إلى “منشآت ذكية” يمكنها الاستماع إلى العملاء وفهمهم والتصرف بناءً على معتقداتهم وعواطفهم ونواياهم.

ولذلك ندعو الشركات الصغيرة إلى العمل مع شركاء متخصصين ومطّلعين يمكنهم توجيه مسيرتهم نحو التحوّل الرقمي وتزويدهم بالحلول التي تلبي احتياجات أعمالهم على أفضل وجه ممكن.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.