نيكون تستبعد فائزًا بمسابقة تصوير بعد تزييف فيديو بالذكاء الاصطناعي

استبعدت شركة «نيكون» فائزًا بمسابقتها الدولية للتصوير العلمي «Small World In Motion»، بعد إثارة علماء وخبراء مخاوف بشأن صحة مقطع فيديو مجهري فائز، وسط اتهامات بأنه لا يعكس مشاهد علمية حقيقية، وأن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنتاجه يخالف قواعد المسابقة.

كما قالت الشركة إن العمل لم يلتزم بالقواعد المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. موضحة أن قرار الاستبعاد جاء بعد إعادة تقييم الفيديو والمواد الداعمة له بعناية، والتشاور مع أعضاء لجنة التحكيم.

وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». أكدت «نيكون» أن قرارها لا يمثل حكمًا على السمعة المهنية للمشارك أو إسهاماته العلمية. مشيرة إلى أنها ستراجع قواعد المسابقة وإجراءاتها في ضوء الواقعة.

فيديو مجهري أثار شكوك العلماء

كما تعود الواقعة إلى العمل الذي قدمه الدكتور نينغ شو، من جامعة تسينغهوا في الصين. والذي تضمن مقطع فيديو قصيرًا يُظهر تراكيب دقيقة تعرف باسم الأهداب. وهي تتحرك داخل مجرى الهواء لدى طفل مصاب بمرض خلل الحركة الهدبية الأولي. وهو اضطراب يؤثر في حركة الأهداب ووظيفتها، وقد يؤدي إلى مشكلات تنفسية متكررة.

وكان العمل قد فاز في المسابقة المخصصة للصور ومقاطع الفيديو الملتقطة باستخدام المجاهر. قبل أن يثير تساؤلات بين عدد من العلماء بشأن مدى واقعية المشاهد المعروضة.

كما تقدم علماء، من بينهم محكمون سابقون في المسابقة، بشكاوى إلى «نيكون» عبر صفحتها على منصة «لينكد إن». مشيرين إلى أن الفيديو لا يبدو متوافقًا مع الخصائص البيولوجية المعروفة للخلايا والأهداب لدى المصابين بالمرض.

وأدت هذه الاعتراضات إلى إعادة النظر في العمل الفائز، وصولًا إلى قرار استبعاده. بسبب مخالفة قواعد المسابقة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

لماذا شكك الخبراء في صحة الفيديو؟

كان الدكتور روبرت هيرست، العالم بجامعة ليستر البريطانية وكبير العلماء في مركز خلل الحركة الهدبية الأولي. التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، من أوائل الخبراء الذين أثاروا المخاوف بشأن الفيديو.

كما قال هيرست إنه لم يفاجأ بالقرار، موضحًا أنه أدرك منذ مشاهدته الأولى أن الفيديو يبدو مصطنعًا. استنادًا إلى خبرته الممتدة لنحو 20 عامًا في تشخيص حالات المرض.

وأضاف أن تشخيص خلل الحركة الهدبية الأولي يعتمد على فحص مجموعة من الخصائص الدقيقة. من بينها نمط حركة الأهداب وطولها وحجم الخلايا وشكلها.

 كما أشار إلى أن الخلايا والأهداب الظاهرة في الفيديو لا تشبه، بحسب تقييمه. تلك التي يراها لدى المرضى المصابين بالاضطراب.

كما تسلط هذه الانتقادات الضوء على أهمية الخبرة العلمية المتخصصة في تقييم الصور المجهرية. إذ لا يقتصر التحقق من صحة هذا النوع من الأعمال على جودة الصورة أو مدى جاذبيتها البصرية، بل يتطلب أيضًا التأكد من توافق التفاصيل المعروضة مع الخصائص البيولوجية الفعلية.

الرابط المختصر :