مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

من هم لاعبو ألعاب الجوّال في السعودية؟ وكيف يقضون وقتهم؟

8

لا يخفى على أحد أن الألعاب المحمولة لا غنى عنها في حياتنا اليومية. إلا أن الصورة النمطية حيث يكون اللاعبون ذكوراً يجلسون أمام شاشاتهم الكبيرة قد تغيّرت، لأننا الآن جميعاً لاعبون على الأجهزة المتحرّكة. وسواءٌ كنا مسافرين أو في استراحة من العمل، أو في قيلولة؛ أو نشاهد التلفاز أو نستمع إلى الموسيقى، فإن الألعاب المحمولة هي أكبر وسائل الترفيه والاسترخاء وأكثرها سهولة؛ بحيث أصبحت جزءًا من الروتين اليومي بالنسبة لمليارات الناس حول العالم.

 

ووسط الأجواء السائدة في العالم حاليًا فإن الناس أصبحوا يقضون المزيد من الوقت على هواتفهم الذكية، وعلى وجه التحديد مع ألعاب الهاتف المحمول. وبالطبع يختلف نهج المستخدمين بحسب نوع اللعبة، والوقت الذي يقضونه، والحالات المزاجية، وأذواقهم وتفضيلاتهم.

ولتحديد أنواع لاعبي الألعاب المحمولة في المملكة العربية السعودية وفهم عميق لكيفية قضائهم أوقاتهم دخلت شركة آدكولوني AdColony في شراكة مع منصّة أبحاث البيانات “نيسلن Nielsen” لاستطلاع آراء 500 من مستخدمي الهواتف المحمولة المعتمدين حول سلوكياتهم وتفضيلاتهم ومزاجهم في الألعاب المحمولة. وقد تمّ تصميم الاستطلاع ومن ثمّ توزيعه عبر الإنترنت على عيّنة نموذجية من جمهور ألعاب الهاتف المحمول داخل المملكة العربية السعودية.

وشمل الاستطلاع: أجهزة سطح المكتب والأجهزة المحمولة، وحصل على إجمالي 500 إجابة على مدى أربعة عشر يومًا في الربع الثالث من عام 2021. كما تمّ التحقّق من الردود ضدّ الاحتيال وتجميعها مقابل معلومات ديموغرافية معروفة تم كذلك التحقّق من صحّتها، ما أتاح تحليلًا غنيًّا ومفصّلًا بحسب العمر والجنس ومستوى التعليم ودخل الأسرة والمزيد.

 

دعونا نتعمّق أكثر في السلوكيات والحالات المزاجية والتفضيلات للاّعبين على الأجهزة المحمولة في المملكة العربية السعودية لفهمهم بشكل أفضل وإعطاء لمحة للعلامات التجارية والمعلنين حول كيفية جذب جمهورهم المستهدف من خلال قوّة ألعاب الجوّال.

 

أظهر الاستطلاع أن 84% من البالغين في المملكة العربية السعودية يلعبون ألعاب الهاتف المحمول؛ منهم 55% من الذكور. كما تبيّن أن الفكرة القائلة إن “ألعاب الأجهزة المحمولة مخصصة للأطفال فقط ” كما كان في تصوّر البالغين غير مناسب أيضًا؛ لأن 52% من المشاركين في الاستطلاع تتراوح أعمارهم بين 30 و49 عامًا، وقد تبيّن أن 39% من المشاركين يمضون أكثر من 10 ساعات بالأسبوع في ممارسة الألعاب على الأجهزة المحمولة، بينما صرّح 51% منهم بأنهم يلعبون ألعاب الجوّال على الأقلّ 2-3 مرّات في اليوم.

 

وحتى إذا تغيّرت تفضيلات الجهاز من شخص لآخر أثناء ممارسة الألعاب فثمّة حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أن أجهزتنا المحمولة معنا دائمًا: في جيوبنا وحقائبنا؛ ما يجعلها ضرورة لا غنى عنها. وقال 55% من المشاركين إنهم يلعبون على هواتفهم الذكية/ الأجهزة اللوحية يوميًا، بينما يلعب 32% منهم مرّات عدّة في الأسبوع. وكما يختلف الذوق الشخصي في كلّ أمر من أمور حياتنا فإن أكثر أنواع الألعاب المحبوبة لدى المستخدمين في المملكة العربية السعودية هي ألعاب “باتل روايال” Battle Royale بنسبة 41% تليها ألعاب الأكشن والمغامرات بنسبة 39%، وألعاب الأسئلة العامة والفوازير والكلمات بنسبة 38%. كما أشار 18% من المستجيبين إلى أن لديهم لعبتين على هواتفهم بينما 26% من المستجيبين لديهم ثلاث ألعاب.

ولا أحد يستطيع أن ينكر أننا نعيش حياة مرهقة ونبحث جميعًا عن منفذ ممتع، وها يأتي دور ألعاب الهاتف المحمول التي تنسينا مشاكلنا على الأقل خلال اللعب؛ حيث قال 42% من المشاركين في المملكة العربية السعودية إنهم يمارسون ألعاب الهاتف المحمول لأنها تجعلهم يسترخون وتخفّف من توترهم، بينما ذكر 58% منهم أنهم يجدون ألعاب الهاتف المحمول مسلية وممتعة، في حين أن 59% و34% من المستجيبين يلعبون لأنهم يشعرون بأنهم في حال جيدة جدًا وجيدة على التوالي أثناء ممارسة ألعاب الأجهزة المحمولة.

 

ومن المعروف أننا أيضًا نلعب على  الهاتف المحمول بينما نقوم بأنشطة أخرى؛ إذ ذكر 50% من المستجيبين أنهم يستمعون إلى الموسيقى أثناء لعبهم على الهاتف المحمول، تليها مشاهدة التلفزيون بنسبة 50%، وتصفّح وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 48%، ومشاهدة الأفلام أو المسلسلات بنسبة 44%.

وبالتالي يمكننا أن نتفق جميعًا على أن أجهزة التلفزيون والهواتف الذكية تبادلت الأماكن عند الحديث عن الشاشة الثانية؛ إذ أفاد 66% ممن شملهم الاستطلاع في المملكة العربية السعودية بأنهم لا يمارسون ألعاب الهاتف المحمول فقط في فترات الإعلانات التجارية بل أيضاً أثناء مشاهدة البرامج أو المسلسلات على التلفزيون.

 

وقد أصبحت ألعاب الجوّال أيضًا النظام الأساسي السائد للعلامات التجارية والمعلنين الذين يرغبون في جذب انتباه جمهورهم المستهدف، ولكن إذا كانت العلامات التجارية تهدف إلى سبر آفاق جديدة وجذب عملاء جدد فمن المهمّ أن تعيد ترتيب إنفاقها على الوسائط وفقًا للطريقة الشائعة؛ وذلك من خلال استخدام العديد من نماذج إعلانات الجوّال المختلفة، مثل ربط مشاهدة الإعلانات بمكافأة؛ إذ يشاهد اللاعبون الإعلان لكسب حياة جديدة في اللعبة، أو عملات، أو أي مادة مجانية داخل اللعبة. علمًا بأن 36% من المستجيبين ذكروا أنهم لا ينفقون الأموال على ألعاب الهاتف بينما يفضّل 69% منهم مشاهدة الإعلانات بمكافأة للتقدّم في اللعبة بدلًا من دفع المال.

وأخيرًا أفاد 86% من هواة الألعاب في المملكة العربية السعودية بأنهم يحبّون مشاهدة الإعلانات مقابل مكافأة أكثر بكثير من إعلانات الفيديو التقليدية التي تخلو من المكافآت.

 

إقرأ أيضا:

 

خلال 2020.. مجال الألعاب الاستثمار الأكثر ذكاءا
الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.