مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

مشروعات صحية تستعين بالتكنولوجيا لمساعدة الحالات الطبية النادرة

0 111

أوضحت جائحة فيروس كورونا COVID-19 الحاجة الملحة إلى حل المشاكل المعنية بقلة الإبداع، ونقص المهارات التقنية لمواجهة ومعالجة التحديات التي تواجه الرعاية الصحية في أنحاء دول العالم.

ومما لا شك فيه أن تلك الحاجة لا تقتصر فقط على حالات المصابين بفيروس “كورونا”، فالعديد من الأشخاص يعانون من بعض الحالات الصحية -الخاصة أو النادرة- والتي من المؤكد يمكن لها أن تستفيد من هذه التقنيات الجديدة.

وكرست كليات العلوم وتكنولوجيا المعلومات مؤخرًا جهودها لتدريس تكنولوجيا المعلومات الصحية لنخبة من الطلاب لدراسة الحالات التي يواجهها البعض من هؤلاء الذين يعانون من تلك الظروف، كما تركز هذه الكليات على استنباط حلول لمعاناة مثل هؤلاء المرضى بواسطة تلك التكنولوجيا الجديدة خلال العام الجاري.

وأشارت “أليسون ميرفي”؛ الأستاذ المساعد والمدرس في إحدى الكليات سالفة الذكر، قائلة: “إن جزءًا أساسيًا من تصميم التكنولوجيا الصحية هو حقًا فهم المستخدم التحديات الصحية الخاصة به”؛ على سبيل المثال، “ما هي الإحباطات اليومية التي يتعرض لها شخص مدمن على التدخين الإلكتروني “الفيب” (vaping) ويحاول الإقلاع عن التدخين؟ وكيف يشعر أيضًا المصاب بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) وهو يعلم أنه سيفقد القدرة على الكلام والحركة؟”.

وأضافت” أليسون”: “تم مطالبة الطلاب بالتركيز على تصميم حلول صحية متنقلة  (mHealth) للحالات النادرة أو الممثلة تمثيلاً ناقصًا، فإنها تأخذهم خارج حياتهم اليومية الخاصة وتجعلهم يتعاطفون مع شخص مختلف عنهم يواجه العديد من التحديات اليومية، التي لم يواجهها الطلاب من قبل”.

وكان فريق من طلاب الكلية اكتشف إحدى حالات التصلب الجانبي الضموري (ALS)، والمعروفة باسم مرض”لو جيريج”، وتضمنت الحلول المقترحة من هذا الفريق الاستخدام المحتمل لأوامر التعرف على الصوت لمساعدة هذه الحالة على في أداء المريض لمهامه اليومية. جدير بالذكر أنه في حالة ضعف الكلام، يمكن لتطبيق mHealth  استخدام أوامر التفاعل بين الدماغ والحاسوب للسماح للمريض بمواصلة الأنشطة اليومية والتفاعل مع أحبائه.

وأشار “كوبي جالفيس”؛ عضو فريق مشروع ALS إلى أن مثل تلك الظروف الصحية لا تحصل على الكثير من الدعم أو الدعاية أو المنح للبحث؛ ونوه قائلًا: “لا يزال هناك الكثير من المرضى الذين يعانون يوميًا وساعدت [هذه الفئة] في فتح ذهني لمساعدة الأشخاص الذين لم تشملهم وسائل الإعلام الرئيسية، فمن المهم مراعاة الجميع حال محاولة إحداث فرق”.

وصرح “جينون تشوي” أيضًا قائلًا: “إن مريض الحالات النادرة لديه القدرة على التأثير في نسبة كبيرة من سكان العالم، وهناك الكثير من المعلومات المتاحة حوله، ولكن لا يوجد حلول مناسبة من تكنولوجيا المعلومات تقدم للمستخدمين للحصول على معلومات منظمة بشكل جيد وسهلة الاستخدام.”

وكان فريق “تشوي” أنشأ نموذجين أوليين لتطبيق الهاتف المحمول، يُدعى BYE-RUS، يسلط النموذج الأول الضوء على وظيفة تتبع درجة الحرارة من خلال تطبيق الهاتف المحمول باستخدام القياسات الحيوية عبر تقنية يمكن ارتداؤها مثل Apple Watch أوFitbit؛ بينما يتميز النموذج الثاني بوظيفة التنبيه باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الرائدة.

وعن هذا قال “تشوي”: “من خلال التكنولوجيا المتقدمة التي نمتلكها، وتوافر البيانات المتاحة عبر الإنترنت، يجب أن نستخدم التكنولوجيا بشكل كامل قدر الإمكان لاستكشاف الحلول التقنية للظروف الصحية النادرة أو الناقصة التمثيل”؛ وأنهى “تشوي” حديثه قائلًا: “سيتمكن المستخدمون من زيادة جودة حياتهم من خلال تطبيقً كحل تكنولوجي مناسب ومبتكر بشكل جيد”.

وبالتزامن مع كل ما سبق؛ أضاف فريق آخر من ولاية بنسلفانيا قسمًا جديدًا معنيًا بالتدخين الإلكتروني” الفيب”  (vaping)

وصرحت عضو الفريق “هانا ويليسي” قائلة: “لدينا أصدقاء وأقران حاولوا الإقلاع عن استخدام (الفيب) ولكنهم فشلوا”، واستدركت حديثها قائلة: “أردنا إنشاء برنامج قادر على تشجيع ومساعدة المستخدمين في رحلتهم على الإقلاع عن التدخين”.

يُذكر أن فريق “هانا” كان أنشأ تطبيقًا يمكّن الأفراد الذين يحاولون الإقلاع عن “الفيب” من تنظيم وتقليل استهلاكهم له قدر المستطاع، كما أضاف الطلاب للتطبيق إمكانات تقنية البلوتوث Bluetooth للسماح للمستخدمين باستيراد البيانات من التقنيات القابلة للارتداء، كما تم إنشاء نموذج أولي عالي الدقة للمستخدمين؛ للتوضيح لهم كيفية عمل التطبيق.

أما عن “مورفي”، فسمح للطلاب في الفصول الدراسية السابقة باختيار الحالات الصحية التي يدعموها للتركيز على دراستهم، ووجد أنهم اختاروا الحالات التي كانوا على دراية بها أو ذات الصلة.

وعقب “مورفي” قائلًا: “إن الطلاب عززوا تعاطفهم، وصنعوا حلولًا أكثر ابتكارًا، وتعلموا المزيد عن كل من الرعاية الصحية وتصميم التكنولوجيا، وهذا هو الهدف النهائي”.

 

وخلص إلى أن “جزءًا مهمًا من تخصص علوم وتكنولوجيا المعلومات هو تعليم الطلاب كيفية تطبيق مهاراتهم الفنية لحل المشكلات الحقيقية في سياق معين”، وتُعد الوجبات السريعة الرئيسية في هذه الفئة هي المعرفة الأكثر تعمقًا لمجالات الرعاية الصحية، والاستخدام والتصميم المحددين لتكنولوجيا المرضى ومقدمي الرعاية الطبية والأطباء ومجموعة متنوعة من المنظمات الصحية”.

المصدر:

news.psu.edu: Projects use technology to assist people with rare medical conditions

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.