مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

مخترع صغير يبتكر نظارة ذكية تضاهي نظارات “جوجل”

0 220

نجح “مارس كاباديا”؛ المخترع المراهق ذو الـ 16 عامًا، من جيلبرت بولاية أريزونا، في ابتكار تصميم جديد لنظارات الواقع المعزز المثالية، وهو الأمر الذي عجزت عنه كبرى شركات التكنولوجيا الضخمة مثل “جوجل”.

وكان “كاباديا” قضى الثمانية عشر شهرًا الماضية في إتقان نموذجه الأولي، حتى نجح في ابتكار مفهوم جديد لنظارات ذكية، مدمج بها زوج بسيط من الإطارات الزرقاء مع “الاردوينو نانو” (Arduino Nano Every) وهي مادة رخيصة وصغيرة وقوية في آن واحد؛ لتشغيل هذه النظارة بدقة متناهية.

يُذكر أن “كاباديا” سبق وشارك في معارض العلوم الحكومية منذ الصف السابع؛ حيث اختراع العديد من الأشياء، بدءًا من اليد الاصطناعية إلى السيارة التي يتم التحكم فيها بالعقل البشري، ويسعى المخترع الشاب في الوقت الراهن للحصول على براءة اختراع لابتكاره.

وصرح “كاباديا” لمجلة Popular Mechanics بأنه استوحى فكرة النظارات الذكية (مشروعه العلمي للصف الحادي عشر) من نظام Tony Stark’s E.D.I.T.H، وهو نظام ذكاء مغطى بزوج من النظارات الشمسية.

ووصف نظارة “سناب شات” بأنها “كاميرا فيديو دقيقة”، إلا أن “نظارات جوجل الذكية” القابلة للارتداء تحتوي على عيوب في شاشاتها، وأن خط إنتاجها تم إيقافه الآن، وهو ما دفعه إلى أن يتخذ قرارًا بصنع نظاراته الذكية الخاصة به.

وعلق قائلًا: “لطالما وجدت الفكرة مثيرة للاهتمام، لكنني لم أر أبدًا مفهومًا مثيرًا للاهتمام حتى رأيت فيلم “المنتقمون The Avengers”، وعندما رأيت نظارات الكل في واحد التي يمكنها فعل كل شيء، أدركت أنه يتعين عليّ أخذ كل خبرتي ومحاولة بنائها في منتج واحد يعمل جيدًا ومتقدم للغاية”.

وتلقى “كاباديا” ما يقرب من 1000 صوت مؤيد للاستمرار في ابتكاره بعدما نشره على موقع Reddit في يوليو الماضي، حتى إن شركة Arduino عرضت نظارته في فيديو خاص بها على على موقع اليوتيوب الذي حصد ما يقرب من 20000 مشاهدة.

وأطلق المخترع الشاب على ابتكاره اسم TOLED وهي أول نظارة ذكية تحتوي على تلك المواصفات، والتي تعني “الصمام الثنائي الباعث للضوء العضوي الشفاف”، وتواصل مع الشركات المصنعة في الصين لمحاولة تصميم شاشة مخصصة لابتكاره، ولكنه قرر في النهاية اختيار شاشة مسبقة الصنع لهذا النموذج الأولي لنظارته، الذي استخدم فيه شاشة شفافة من SparkFun Electronics ودمج عدستين ملونتين في الأعلى تقلبان في الواقع لأعلى ولأسفل على الإطارات، وبهذه الطريقة يمكن للمستخدمين رؤية الشاشة، بالإضافة إلى ما يحيط بهم، في أي وقت من اليوم.

وأشار “”كاباديا” إلى أن مادة Arduino Nano Every هي كلمة السر، وهي التي تدعم واجهة Serial Peripheral Interface (SPI) في النظارة، ما يساعد في الاتصال قصير المدى، بالإضافة إلى مكتبة الفيديو، كما استخدم المخترع الصغير بطارية “ليثيوم بوليمر” لتشغيل النظارة، ودمج وحدة “بلوتوث” بالداخل للاتصال بتطبيقاته، وبنى مفصلات مخصصة لتدوير العدسات لأعلى وأسفل؛ بحيث بلغت تكلفة ابتكاره إجمالًا ما يزيد قليلًا على 200 دولار.

وأجرى “كاباديا” لنظارته الذكية ساعات لا حصر لها من الاختبار، وكان يأخذها معه في جولات حول الحي الذي يعيش فيه لمعرفة طول عمر البطارية في المراحل المختلفة، ومدى جودة عمل الاتصال، وكيف يمكنه تطوير نسخته الثانية لتكون أفضل.

ويطمح المخترع الصغير في أن يتمكن من إكمال نظارته الذكية لتصبح منتجًا كاملًا في يوم من الأيام، إلا أنها لن تكون موجهة بالضرورة للاعبين أو المستهلكين العاديين، بدلًا من ذلك، ينظر إلى النظارات على أنها فرصة لعمال البناء أو الأطباء لرؤية التعليمات التفصيلية أمام أعينهم مباشرةً، والتي يمكن أن تُبقي أيديهم خالية من أجل العمل الفعلي.

وأخيرًا، فإن “كاباديا” يسعى للحصول على براءة اختراع لنظاراته الذكية، فهو لا يريد أن يسلبه أي شخص عمله الشاق، ويأمل في مواصلة تطوير قناته على “اليوتيوب”؛ حتى يتمكن من تمويل المزيد من المشاريع الملهمة، فلطالما كان يحلم بإنشاء شركة ذكاء اصطناعي تنتج أجهزة طبية حيوية في يوم من الأيام مثل شركة Neuralink التي صممها “إيلون ماسك”.

المصدر:

news.yahoo: How a 16-Year-Old Built Smart Glasses That Are Better Than Google’s

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.