مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ما هي أساسيات إنشاء المدن الذكية؟

81

عالم التكنولوجيا      ترجمة 

 

في حين أن ظاهرة المدينة الذكية تعد بتقديم مدن أكثر كفاءة وتقدمًا من الناحية التكنولوجية مع إمكانية وصول رقمية أكبر لجميع المواطنين، لا يزال الكثيرون لا يعرفون تمامًا ما هي المدينة الذكية.

في جوهرها تستخدم المدن الذكية التكنولوجيا وأنظمة المعلومات لربط مجموعة متنوعة من القطاعات ذات الصلة بالمدنية وحلول الإنترنت رقميًا، مثل: النقل العام، والمرافق، والمتنزهات، والترفيه، والبنى التحتية للمدينة وما إلى ذلك. كل هذا باستخدام الأساليب القائمة على البيانات التي تجعل المدينة أكثر “سهولة في الاستخدام”. في النهاية يمكن استخدام هذه البيانات لتحسين جوانب متعددة من الحياة داخل المجتمع.

1- المدن الذكية وشبكات الاتصالات اللاسلكية

تستخدم المدن الذكية أيضًا مجموعة متنوعة من التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي (AI) وإنترنت الأشياء (IoT) على سبيل المثال، للحصول على البيانات ومشاركتها وتحليلها. يمكن بعد ذلك تحويل البيانات ذات الصلة إلى رؤى قيّمة يمكن لمديري المدينة استخدامها لاتخاذ القرارات التي تساعد المدينة في العمل بشكل أكثر كفاءة لمواطنيها.

وفي عالم المدن الذكية من المحتمل أن نشهد عددًا من الاتجاهات خلال السنوات العديدة القادمة، بما في ذلك:

  • زيادة المراقبة في الوقت الفعلي لجميع أنواع البيانات، من مستويات الضوء إلى جودة الهواء.
  • المزيد من التكنولوجيا لتوجيه حركة المرور بشكل أفضل وجعل العبور أكثر كفاءة.
  • نظم إدارة النفايات المحسنة.
  • تقنيات السلامة العامة وخدمة الطوارئ.
  • رقمنة أكبر للعديد من الخدمات.
  • التركيز على الأمن والخصوصية.
  • اعتماد أكبر للحلول المتنقلة والخلوية.

لكن استخدام التقنيات لتعزيز هذه الخدمات والأنظمة لا يخلو من التحديات؛ من أهمها: الافتقار إلى البنية التحتية الحيوية، الأمن والخصوصية؛ حيث تشير  التقديرات إلى أن ما يقرب من 20% من الأجهزة الرقمية التي تستخدمها الحكومات البلدية حاليًا تحتوي على برامج ضارة وبرامج فدية. ومع زيادة عدد الأجهزة على نظام إنترنت الأشياء سوف يستمر المخترقون في البحث عن طرق جديدة لاستغلال نقاط الضعف في هذه الشبكات.

وفي حين أن التحديات التي ينطوي عليها تصميم المدن الذكية كثيرة، يمكن أن تكون الفوائد كثيرة أيضًا، وهي تشمل:

  • مشاركة المواطنين والحكومة المحسّنة التي تستفيد من أدوات التعاون، والمواقع الإلكترونية، وبوابات الخدمة الذاتية، وتطبيقات الهاتف المحمول، والخرائط التفاعلية، ولوحات معلومات الأداء الحكومية، والبث المباشر للأحداث العامة.
  • انخفاض البصمة البيئية؛ نتيجة لزيادة كفاءة الطاقة ومراقبة جودة الهواء والبناء على الموارد المتجددة.
  • صنع القرار الفعال المستند إلى البيانات من قِبل قادة المجتمع، الذين يستخدمون البيانات في الوقت الفعلي لتقليل المخاطر واتخاذ قرارات أفضل للمدينة.
  • زيادة المساواة الرقمية؛ من خلال ضمان وصول جميع أفراد المجتمع إلى أجهزة ميسورة التكلفة واتصال عالي السرعة بالإنترنت.
  • زيادة فرص التنمية الاقتصادية نتيجة اهتمام القطاع الخاص بالاستثمار في المدن الذكية.
  • تحسين البنية التحتية بسبب المراقبة الأفضل والتدخل المبكر لتحسين الطرق والجسور والبنية التحتية للمياه.
  • مرافق عامة أكثر كفاءة تعمل على تقليل وقت التوقف عن العمل وتحسين معدلات الاستخدام للحفاظ على موارد المدينة.
  • تحسين نوعية الحياة للمواطنين من خلال خدمات أكثر كفاءة، بالإضافة إلى وصول الجمهور لفرص أفضل في مجالي الصحة والتعليم، والظروف البيئية الأخرى التي تعمل على تحسين الرفاهية.
  • زيادة الإيرادات وانخفاض التكاليف لحكومة المدينة.

ويُعد استخدام التكنولوجيا لتحسين المجتمع مهمة نبيلة يمكنها تغيير الأنشطة اليومية للعديد من السكان وتحسين نوعية حياتهم بشكل عام.

2- طاقة متجددة ومرنة

تعد القدرة على توفير الطاقة وتوليد الكهرباء من الاهتمامات الهائلة للعديد من البلديات. وتحتاج جميع التقنيات التي تمكّن المدن الذكية إلى طاقة موثوقة لتكون فعالة، ولم يعد الاعتماد على الطرق القديمة اتوليد الطاقة خيارًا.

وتحتاج المجتمعات إلى أحياء ذات كفاءة في استخدام الموارد ومستدامة ذاتيًا مع توزيع مستدام للطاقة. من أجل تحقيق هذا المعيار؛ يجب الاستفادة من الموارد الطبيعية مثل توليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية والنفايات؛ لتلبية أهداف التخطيط والتطوير.

3- مواطنون آمنون ومتصلون

لا يزال الأمن يمثل تهديدًا كبيرًا، وهو يكلف المواطنين والشركات الكثير.

ومن المتوقع أن تنمو الجرائم الإلكترونية بنسبة 15% على مدى السنوات القادمة، مع خسائر تقديرية تصل إلى 10.5 تريليون دولار أمريكي سنويًا بحلول عام 2025. لتعزيز النشاط الاقتصادي وضمان سلامة المواطنين، وتحتاج المجتمعات إلى نقل البيانات الذكية بين الكاميرات وأجهزة الاستشعار والمباني المقاومة للتهديدات السيبرانية؛ لذا يجب استخدام أنظمة التشغيل الآلي، ومعدات الطاقة النظيفة، والشبكة الذكية، وأنظمة إدارة البيانات والأنظمة التحليلية القائمة على السحابة التي تتكامل مع موارد السلامة العامة المحلية.

4- مجتمعات شاملة

يتطلب تطوير المجتمعات الشاملة بنية تحتية تمتد إلى الأحياء المجاورة والمواقع المجتمعية المحرومة. وتعاني العديد من المناطق الحضرية الكبرى من تفاوتات صارخة، ولكن تعزيز المساواة في الوصول إلى المرافق الضرورية، مثل المياه النظيفة والطاقة الفعالة والتعليم والنقل وإدارة النفايات وشبكات الإنترنت العام، يمكن أن يزيد من الفرص الاقتصادية والازدهار عبر مجتمعات بأكملها.

في نهاية المطاف يمكن أن يؤدي تحقيق هذه الأهداف إلى تحسين مستوى المعيشة لجميع المواطنين.

أخيرًا من المرجح أن يكون الطريق إلى تصميم وتنفيذ المدن الذكية طويلًا وصعبًا، وستكون السنوات العديدة القادمة محورية لهذه الحركة. ويمكن للمجتمعات ذات التفكير المتقدم أن تبدأ أولًا.

اقرأ أيضًا:

كيف يتم بناء أنظمة المدن الذكية؟

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.