مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

لماذا لن تكون شبكة الجيل الخامس على iphone 12 بالروعة التي يتوقعها البعض؟

0 1٬139

أثمر العام الحالي 2020 العديد من الهواتف الجديدة والكاميرات ووحدات تحكم الألعاب، ففي شهر سبتمبر وحده تم الإعلان عن عدد كبير من المنتجات الجديدة، وتم طرح البعض الآخر في الأسواق، على سبيل المثال: إكس بوكس Series X، وPS5، وكاميرا سوني A7S iii الجديدة، والإصدار الجديد من هاتف سامسونج Galaxy Note 20 Ultra، كما أنه من المتوقع أن تكشف “أبل” عن إصدارها الجديد من الأيفون القادم الذي يُشاع أن الشركة ستطلق عليه “أيفون 12”.

وتشير التسريبات والشائعات إلى مميزات عديدة وجديدة لهاتف “أيفون” القادم، بما في ذلك عرض معدل التحديث العالي، ومزيد من الحجم، والإضافة الأكثر أهمية لن تكون الكاميرات أو معالج A14 المتوقع، ولكنها ستكون دعم إصدار “أيفون” القادم لشبكة الجيل الخامس 5G.

وهذا يعني أن أكبر ميزة في “أيفون 12” ستكون إلى حد كبير خارج سيطرة “أبل” وهذا في حد ذاته موقف غير عادي للشركة المعروفة بإصرارها على صياغة كل جانب من جوانب منتجاتها تقريبًا من الأجهزة إلى البرامج؛ لتؤول وتصبح في أيدي كل من AT&T وT-Mobile وVerizon، ومن ثم سيصبح الاعتماد على شركة الاتصالات الخاصة بالمستخدم والمكان الذي يعيش فيه، لذا؛ قد تختلف تجربة 5G على “أيفون 12” بشكل كبير.

وعلى النقيض من ذلك، فإن الولايات المتحدة تشهد في الوقت الراهن حالة ممتزجة بالضجيج والأمل حيال شبكة 5G، وأيًا كانت الحالة إلا أنها بعيدة كل البعد عن التناغم والانسجام؛ نظرًا لأن تلك الشبكة تأتي في مجموعة متنوعة من الترددات التي تعتمد على شركات الاتصالات، وعلى الرغم من توفيرها سرعات مذهلة إلا أنها تفتقر إلى مدى الاتصال بالهاتف طوال اليوم، في حين تتمتع الترددات الأخرى بمدى وصول طويل واتصال مستقر رغم أنها تقدم سرعات ليست أسرع بكثير من 4G LTE.

جدير بالذكر أن شركات الاتصالات الأمريكية الثلاثة الكبرى تغطي بعض أجزاء الولايات المتحدة بشبكة 5G، في حين لا تتمتع أجزاء كبيرة أخرى بأي تغطية على الإطلاق.

ولكن هل هذا يعني أن 5G ستحدد ما إذا كان الهاتف أيفون 12 المزمع طرحه قريبًا فاشلاً أم لا؟ من حيث المبيعات، بالطبع لا، فمن المحتمل أن تبيع شركة “أبل” ملايين الأجهزة من هاتفها “أيفون 12” الجديد، ولكن هذا لا يعني أن كل من سيشتري هذا الهاتف سيحظى بتجربة رائعة أثناء الاتصال والعمل على شبكة 5G، كما سيودي وجود الآلاف من المستخدمين الجدد الذين يتصلون بالإنترنت وإن لم يكن الملايين منهم، إلى ضغط هائل على شبكات 5G التي هي في الأصل لا تزال في مهدها، ومن ثم، فهناك تكهنات كبيرة للعديد من المستخدمين أنهم سيخوضون تجربة عمل سيئة على شبكة الجيل الخامس على هاتفهم الأيفون الجديدة، وربما تكون هي الأسوأ مقارنة بما إذا كانوا لا يزالون عالقين داخل شبكة 4G.

ولا شك في أن الأمور ستزداد تعقيدًا عندما يتعلق الأمر بـ 5G؛ نظرًا لأنه لا يتم إنشاء جميع شبكات الجيل الخامس على قدم المساواة؛ حيث تتطلب تلك التقنية فائقة السرعة هوائيات مختلفة عن شبكة الجيل الخامس المتوسطة والمنخفضة النطاق.

إذًا، لماذا تقامر “أبل” في 5G؟ خاصةً أنه سيكون من المخزي قيام أحدهم بدفع مبلغ طائل من المال لشراء هاتف أيفون 5G ليحصل على تغطية صفر أو تغطية 5G متقطعة فحسب، الإجابة وببساطة أنه يجب على الشركة القيام بذلك؛ لأنه حتى لو لم يكن المسار ممهدًا بالكامل الآن، ففي غضون عامين ستكون 5G هي الطريقة التي يحصل بها معظمنا على البيانات الخلوية، وفي تلك الفترة الانتقالية سيظل بإمكان أي مستخدم لأيفون 12 الاتصال بشبكة 4G LTE التي لا تزال شبكة أمان رائعة.

من المؤكد أن الكثير من المستخدمين شغوفون ويتوقون لاقتناء هاتف أيفون الجديد 5G، وبالطبع، فإن هذا لا يعني أن أيفون 11 وأيفون 11 برو ليسا رائعين، ولكن الجميع متحمسون بشكل خاص بشأن الجيل الجديد من 5G، فهاتف أيفون 5G يعني للعديد التطلع نحو المستقبل، حتى لو لم يكن الاتصال بشبكة الجيل الخامس جاهزًا للاستخدام بعد.

المصدر:

Cnet: Why 5G on the iPhone 12 probably won’t be as great as people think

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.