لماذا أصبح من الصعب إغلاق «إنستجرام»؟

إنستجرام
إنستجرام.. كيفية حذف أو أرشفة منشورات

إذا شعرت مؤخرًا بأنك تقضي وقتًا أطول في تصفح إنستجرام. فربما لا يكون الأمر مجرد عادة جديدة، بل نتيجة مباشرة لتطويرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

في حين كشفت شركة ميتا عن أن أنظمة التوصية الجديدة. المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر قدرة على اختيار المحتوى الذي يجذب انتباه المستخدمين؛ ما أدى إلى زيادة ملحوظة في الوقت الذي يقضونه داخل التطبيق.

بينما جاء ذلك خلال إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثاني. حيث أكدت أن معدلات استخدام إنستجرام ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفضل الجيل الجديد من خوارزميات التوصية.

الذكاء الاصطناعي يفهم المحتوى.. وليس المشاهدات فقط

لم تعد خوارزميات إنستجرام تعتمد فقط على عدد الإعجابات أو مدة مشاهدة الفيديو. بل أصبحت تستخدم نماذج لغوية ضخمة (LLMs) لتحليل المحتوى نفسه.

والنظام بات قادرًا على فهم موضوع المنشور، وطبيعة الفيديو. وحتى نبرة المحتوى، ثم يقارن هذه المعلومات بسجل تفاعل كل مستخدم؛ ليقترح عليه مقاطع يُتوقع أن تثير اهتمامه وتدفعه لمشاهدتها حتى النهاية.

تحليل تلقائي لكل منشور

كما أوضحت ميتا أن جميع مقاطع Reels والمنشورات العامة على إنستجرام. أصبحت تُحلل تلقائيًا بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل اقتراحها للمستخدمين.

شعار تطبيق إنستغرام (رويترز)

كذلك بدأت الشركة في توسيع هذه التقنية إلى منصات أخرى. مع استخدام نماذج جديدة لتحليل الفيديوهات، وتصنيف موضوعاتها، وإنشاء ملخصات لها بصورة آلية.

زيادة في وقت الاستخدام

ووفقًا للشركة ساهمت هذه التحديثات في تحقيق نتائج واضحة. أبرزها:

  • زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون داخل التطبيق.
  • ارتفاع معدلات مشاهدة مقاطع Reels حتى النهاية.
  • زيادة إعادة مشاركة المحتوى بين المستخدمين.
  • تحسين وصول صناع المحتوى إلى جمهور أوسع.

وتعمل ميتا حاليًا على تطبيق النهج نفسه في الصفحة الرئيسية لـ”إنستجرام”. بهدف تحسين تجربة التصفح واقتراح محتوى أكثر ملاءمة لكل مستخدم.

هل أصبح «إنستجرام» أكثر إدمانًا؟

يرى خبراء التقنية أن تطور أنظمة التوصية يجعل المنصة أكثر قدرة على توقع اهتمامات المستخدمين، وهو ما يزيد من احتمالية استمرارهم في التصفح لفترات أطول دون الشعور بالوقت.

وفي المقابل، يثير هذا التطور تساؤلات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على العادات الرقمية، ومدى قدرة المستخدمين على التحكم في وقت استخدامهم للتطبيقات، مع تزايد دقة الخوارزميات في جذب الانتباه.

بين تحسين التجربة وزيادة التفاعل

وتؤكد ميتا أن الهدف من هذه التقنيات هو تقديم محتوى أكثر صلة باهتمامات المستخدمين، ودعم صناع المحتوى في الوصول إلى جمهورهم، إلى جانب تحسين تجربة الاستخدام.

لكن مع تطور الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المنافسة بين منصات التواصل لم تعد تقتصر على تقديم محتوى أفضل، بل أصبحت تعتمد أيضًا على تطوير خوارزميات أكثر ذكاءً تستطيع التنبؤ بما يرغب المستخدم في مشاهدته، وهو ما يجعل مغادرة التطبيق أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

الرابط المختصر :