مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يمكن لـ “أيفون 12” التغلب على “جلاكسي نوت 20″؟

0 366

انهال عدد لا حصر له من الإعجابات على أحدث الهواتف الرائدة “جلاكسي نوت 20 الترا” من “سامسونج” في أول ظهور له وسط مجموعة من المراجعات القوية على الإنترنت، خاصة لقلمه S Pen المتجاوب معه، وعدسة التقريب القوية، وشاشة العرض الديناميكية 120 هرتز.

 ولا شك في أن العملاق الكوري نجح في وضع معايير مرتفعة جدًا لهواتف الشركات المنافسة الأخرى من الفئة الرائدة المزمع طرحها في الأسواق خلال النصف الثاني من عام 2020، وتحديدًا تشكيلة “أيفون 12” الجديدة كليًا.

ولكن، هل يتسبب النجاح المبدئي لـ “نوت 20 الترا” في تصارع المسؤولون التنفيذيون في شركة “أبل” لجعل إصدارها القادم من “أيفون 12″ و”أيفون 12 برو” متميزين عن “نوت 20 الترا” بالفعل؟

على ما يبدو أن التحدي الذي يواجه “أبل” في أيقونتها الجديدة “أيفون 12” هو التحدي نفسه الذي واجهها سابقًا قبل اثني عشر عامًا من اختراع “أيفون” وطرحه في سوق الهواتف الذكية، إذًا، كيف يمكن لها الحفاظ على علامتها التجارية بشيء جديد ومألوف للغاية؟

الإجابة وببساطة: من المؤكد أن هناك الكثير من الطرق التي من شأنها أن تبرز “أيفون 12” وسط السوق المزدحم بالمنافسين الآخرين لتزيحهم جانبًا وعلى رأسهم “جلاكسي نوت 20”.

أيفون 12 أول هاتف أيفون 5G

لنبدأ بالشيء الواضح والمفقود من “أيفون”، وإحدى الميزات التي من المرجح أن تضيفها الشركة في الطرازات القادمة، ففي حين كان صانعو الهواتف الآخرون يطرحون هواتف الـ 5G منذ عام 2019، أصدرت “سامسونج” هاتفها جلاكسيS10  المواكب لشبكات الجيل الخامس 5G منذ أكثر من عام، ما أدى إلى تهميش “أبل”، ولكن لا يبدو أن “أبل” فاتها الكثير، فشبكات الجيل الخامس ما زالت قيد الإنشاء، ولم يتسنَ بعد للمستهلكين جني الفوائد الكاملة لسرعات هذه الشبكة الأسرع بزمن وصول أقل.

والآن، وبعد أن أيقنت “أبل” أن عليها الدخول كلاعب أساسي وسط ملاعب شبكة الجيل الخامس، فمن المتوقع أن تتقن اللعب بشكل كبير، ومن المرجح أن تتميز جميع طرازات أيفون 12 الأربعة القادمة بتقنية هذه الشبكة، لذلك؛ ولحسن الحظ إذا عزمت على شراء الإصدار الجديد من أيفون؛ ستتمكن ببساطة من الاتصال بشبكة 5G.

وسبق وأحدثت هواتف 5G الأولية ضجة تكنولوجية عقب طرحها وكانت باهظة الثمن، وتجاوزت أسعارها الـ 1000 دولار، ولكنها انخفضت قليلًا خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة أن صانعي الهواتف “الأندرويد” تمكنوا من الاستفادة من معالج Snapdragon 765 المحمول الأقل تكلفة ومودم 5G المدمج للاتصال بشبكات الجيل الخامس وبتكلفة 600 دولار وربما أقل من ذلك.

بالطبع، لن يكون “أيفون 12” رخيصًا إلى هذا الحد، لكن حقيقة أن “أبل” ستقتحم على ما يبدو هذا المضمار بأربعة هواتف “أيفون” 5G مختلفة تعني أنه ستكون هناك طرازات متاحة بخيارات واسعة من الأسعار.

اقتناء "أيفون 12" يعني الحصول على السعر والحجم المناسبين

شهدت “أبل” بالفعل زيادة متواضعة في مبيعات هواتف “أيفون” خلال شهر يونيو من العام الحالي رغم حالة الإغلاق التي تسبب بها فيروس كورونا، ومن المحتمل أن تستمر متاجر التجزئة التابعة للشركة والوكلاء المعتمدين في بيع أجهزة “أيفون” الجديدة في الخريف المقبل، ويرجع العديد من الفضل لهذا النمو إلى جهاز الشركة “أيفون SE 2020” الذي يبلغ سعره نحو 399 دولارًا، وبالحديث عن السعر، نادرًا ما يفوت الأشخاص فرصة لشراء “أيفون” رخيصًا، ما يثبت أن المستهلكين ما زالوا يحبون أجهزة “أيفون” التي يتم طرحها بسعر منخفض و حجم صغير.

ووفقًا للشائعات حول أسعار “أيفون” الجديدة فمن المحتمل ألا يتجاوز “أيفون12  برو” و”برو ماكس” نطاق الأسعار السابقة البالغة 999 دولارًا و1099 دولارًا.

ولا يقل الحجم أهمية أيضًا عن السعر، فبينما تزداد شاشات هواتف المنافسين حجمًا، لا يزال هناك فئة عريضة من المستهلكين يطمحون إلى الأجهزة المدمجة صغيرة الحجم، ويشاع أن جهاز “أيفون 12” -الذي تبلغ تكلفته 649 دولارًا- يتماشى مع طموحاتهم من خلال شاشته التي ستأتي بحجم 5.4 بوصة، والتي من المتوقع أن تأتي في قائمة أفضل الهواتف الصغيرة.

"أيفون 12" بشاشة فائقة السرعة

على الرغم من أن “أبل” تفتخر بأنها صاحبة أسرع هواتف وذلك بفضل مجموعة شرائح A13 Bionic، ومن المؤكد أن شريحة A14 الأسرع هي التي ستشغل “أيفون 12″، إلا أن بعض هواتف “الأندرويد” التي تتميز بشاشات بمعدلات تحديث أسرع سبق ودخلت في منطقة أخرى حينما ظلت “أبل” ثابتة في مكانها.

على سبيل المثال، تتميز جميع طرازات جلاكسي S20 الثلاثة من سامسونج، والتي تم إصدارها في وقت سابق من هذا العام، بشاشات تم تحديثها إلى 120 هرتز، كما يقوم “نوت 20 الترا” بضبط معدل التحديث ديناميكيًا بناءً على كيفية استخدامك للهاتف، بالإضافة إلى أن أجهزة “الأندرويد” ذات شاشات التحديث الأسرع تتميز بمجموعة Pixel 4 بمعدل تحديث يبلغ 90 هرتز، كما يتمتع كل من “وان بلاس 8” و “وان بلاس 8 برو” بمعدلات تحديث سريعة أيضًا.

وفي الوقت نفسه فإن أجهزة “أيفون” لا تزال عالقة في معدلات تحديث 60 هرتز، وهو معيار الهواتف الذكية هذه الأيام، وهذا يعني أن مالكي الهواتف الأخرى يتمتعون بتجارب غامرة أكثر مثل التمرير السلس، واللعب الأفضل.

ما الجديد في كاميرات "أيفون 12" أيضًا؟

على الرغم من أنّ كاميرات هواتف “أيفون” تُعد أحد أفضل الكاميرات، ومن غير المرجح أن يتغير هذا مع هاتف “أيفون 12″، إلا أن صانعي الهواتف الآخرون غيروا قواعد اللعبة، سواء من حيث أجهزة وبرامج الكاميرا، على سبيل المثال، تمتلك عدسة Space Zoom في “نوت 20  الترا” القدرة على إنتاج بعض الصور الواضحة جدًا بتكبيرها بمعدل 50 ضعفًا، كما تضع “جوجل” عادةً معايير التصوير الحاسوبي.

كيف ستستجيب “أبل”؟ استنادًا إلى الشائعات التي انتشرت مؤخرًا عن مصفوفات الكاميرا في طرازات “أيفون 12” المختلفة، فمن غير المحتمل أن يشهد المستخدمون تطورات كالعدسة المقربة المحسنة بشكل كبير، إلا أنه ورغم ذلك، فإن برامج “أبل” المبتكرة لديها طريقة للتسلل إلى المستخدمين؛ حيث سبق وقدمت الشركة Smart HDR وDeep Fusion التي أوضحت كيف تقدم هذه الميزات صورًا أفضل وأكثر تفصيلاً؟، ومن ثم، فقد نتفاجأ ببعض الابتكارات المماثلة عندما تعرض الشركة هواتفها الجديدة في غضون شهر أو أقل من ذلك.

ومن المحتمل أيضًا وفقًا للشائعات والتسريبات أن تدرج الشركة إحدى الميزات الجديدة الموجهة إلى هواتف “أيفون 12 برو”، وهي مستشعر LiDAR المشابه للمستشعر الموجود في “آيباد برو”، لا سيما أن العديد من المتابعين لعملاق التكنولوجيا يتوقعون أن تقضي الشركة الكثير من الوقت في شرح مزايا LiDAR في حدث إطلاق “أيفون 12”.

نظرة على "أيفون 12"

لا تلتفت “أبل” عادًة لما يفعله صانعو الهواتف الآخرون، بل تختار السير في اتجاهها الخاص، وبالنظر إلى حجم أجهزة “الأيفون” التي باعتها الشركة حتى الآن، سنواجه صعوبة في مناقشة هذه الاستراتيجية.

وعلى ما يبدو أن “أبل” ستطلق إصدارها من “أيفون 12” في وقت متأخر عن المعتاد، ربما حتى بعد إصدار “جوجل” القادم “بيكسل 5” المتوقع إطلاقه في 30 سبتمبر القادم، ولكن التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا قد تجعل العديد من الأشخاص يتجنب دفع أموال طائلة مقابل هاتف جديد، حتى لو كان هاتفًا من “أبل” نفسها، كل هذا يأتي بالتزامن مع قيام “سامسونج” برفع معايير هواتف الأندرويد الخاصة بها، وهاتف “نوت20  الترا” على وجه الخصوص، وإعادة وضع قواعد جديدة للعبة في محاولة لتحدي “أبل”.

المصدر: Tomsguide: iPhone 12 can beat the Galaxy Note 20 — here’s how

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.