تواجه الصناعة الزراعية في جميع أنحاء العالم ضغوطًا متزايدة نتيجة العدد المتزايد لسكان العالم.
حاليًا تُطعم مزرعة أمريكية واحدة تقريبًا 166 شخصًا سنويًا في الولايات المتحدة وخارجها.
ووفقًا لاتحاد مكتب المزارع الأمريكي من المتوقع أن يزداد عدد سكان العالم بمقدار 2.2 مليار بحلول عام 2050؛ ما يعني أنه سيتعين على مزارعي العالم زراعة حوالي 70% من الغذاء أكثر مما يتم إنتاجه اليوم.
ليس هذا فقط لكنهم بحاجة إلى تلبية لوائح الاستدامة المطلوبة، ومحاولة زيادة محصولهم، وتحسين الإنتاجية عبر جميع المحاصيل، كل ذلك مع الحفاظ على كل من الأراضي الزراعية والمياه بسبب قاعدة الموارد الطبيعية المتضائلة.
نتيجة لذلك تحتاج الصناعة الزراعية إلى تحسين كفاءتها التشغيلية واستخدام التقنيات الحديثة للوصول إلى المخرجات المستهدفة.
مع وجود أكثر من مليوني مزرعة كانت الولايات المتحدة مقدرًا لها دائمًا أن تكون من المنتجين والموردين الزراعيين الرائدين في العالم.
ومع ذلك تقع معظم هذه المزارع في مناطق ريفية نائية تفتقر غالبًا إلى شبكة اتصال وافرة.
وتعتمد العمليات الزراعية هذه على الأبراج الخلوية قليلة الانتشار والمتباعدة؛ لتشغيل شبكاتها.
لسوء الحظ غالبًا ما تقصر هذه الشبكات لأن الأبراج الخلوية البعيدة لا يمكنها توفير التغطية لتشغيل الأتمتة الزراعية على مساحات مترامية الأطراف من الأرض.
– حلول تعزيز إنتاجية الصناعة الزراعية:
1- استخدام تقنية إنترنت الأشياء في قطاع الزراعة
تطورت أساليب الزراعة بشكل كبير من الأدوات الأساسية المحمولة إلى الآلات الحديثة والمتطورة التي نستخدمها اليوم.
ويتبنى المزارعون الآن التكنولوجيا الحديثة، المستقلة في كثير من الأحيان؛ لتحقيق أعلى إمكاناتهم في قطاع الزراعة.
الآن من خلال الاستفادة من إنترنت الأشياء الصناعي (IIoT) يمكن للمزارعين المعاصرين تسخير قوة الأتمتة لإنشاء ممارسات زراعية دقيقة أو ممارسات أخرى تستخدم التكنولوجيا لضمان استخدام كل شبر من الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة بمرونة.
بلغ حجم السوق العالمية لإنترنت الأشياء ما يزيد على 263 مليار دولار أمريكي في عام 2021.
ومن المتوقع أن ينمو حجم السوق في السنوات القادمة ليصل إلى حوالي 1.11 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2028.
وتعد الزراعة الدقيقة حلًا يستخدم التكنولوجيا لمعالجة جميع نقاط الضعف التي يعاني منها المزارع في وقت واحد؛ من تحسين كفاءة الري والمحصول إلى تبسيط الحصاد.
2- حل مشاكل الاتصال والشبكات
تقدم تقنيات الزراعة الدقيقة إجابة شاملة للعديد من تحديات الصناعة الزراعية.
ومع ذلك يمكن أن تؤدي عوائق الشبكات في كثير من الأحيان إلى إبعاد المزارع التقليدية عن الأتمتة أو تنظيمها إلى مستوى منخفض من الأتمتة دون القدرة على توسيع نطاق عملياتها.
تعتمد معظم العمليات الزراعية في أمريكا على الأبراج الخلوية الحاملة للاتصالات.
وغالبًا ما يعاني المزارعون الذين لديهم بنى تحتية سلكية تقليدية أو قديمة خلال استخدام تطبيقات التكنولوجيا الجديدة التي تتطلب مستوى أعلى من الخدمة لتوسيع نطاقها.
لكن البنىة التحتية للشبكات التقليدية تعاني من:
- مستوى التدخل اليدوي المطلوب لتحسين الأداء.
- افتقار المرونة لدعم التنقل الحرج للمهام التي تتطلبها التطبيقات الزراعية الأكثر تقدمًا مثل: العمليات المستقلة بالكامل.
ولدعم تطبيقات إنترنت الأشياء الجديدة التي تعتمد على الأجهزة المحمولة بشكل فعال يجب أن تدمج المزارع ذات البنية التحتية السلكية بعض الاتصالات اللاسلكية المتنقلة.
لذلك تم تصميم وبناء الشبكات العامة، مثل الناقل LTE، لتلبية متطلبات العملاء المختلفة.
وتعد تلك التقنية أكثر تكلفة في التنفيذ والصيانة كما أنها زادت من احتمال تباطؤ حركة المرور والازدحام بسبب محدودية الطيف وبنية الشبكة.
هذه الشبكات ليست لديها طريقة للتغلب على انقطاع البنية التحتية أو التداخل.
قد يكون هذا كافيًا لتطبيقات الزراعة التي تتحمل التأخير، لكنه يسبب نقصًا في المرونة لدعم مزراع المستقبل.
كذلك من المتوقع أن يشهد سوق الآلات الزراعية العالمية تقدمًا كبيرًا قريبًا؛ حيث ينمو بمعدل نمو سنوي مركب يزيد على 47% خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعد الشبكات القوية والديناميكية ضرورية لدعم ظهور المعدات المتقدمة التي تحدث ثورة في الصناعة الزراعية.
3- التحرك نحو الأتمتة الزراعية
بفضل إدخال المعدات المتطورة والشبكات الديناميكية القوية تتخذ الصناعة الزراعية الخطوات الأولى نحو الزراعة الدقيقة.
بغض النظر عن مستوى الأتمتة التي تبدأ بها المزرعة فإن تقنيات الزراعة الدقيقة واتصال إنترنت الأشياء (IIoT) تعمل على تمكين الحلول لمواجهة أكبر تحديات الزراعة؛ ما يسمح للعمليات بأن تكون أكثر دقة وكفاءة وقابلية للتوسع.
في النهاية لن يتم إنشاء مزرعة مؤتمتة بالكامل بين عشية وضحاها.
لكن يحتاج المزارعون إلى تنفيذ نهج تدريجي لدمج إنترنت الأشياء في عملياتهم الزراعية لتحقيق:
- مكاسب إنتاجية كبيرة وفورية.
- زيادة الدقة.
- تقليل النفايات.
- زيادة العائد إلى أقصى حد.
اقرأ أيضًا:
حلول الزراعة الذكية وإنترنت الأشياء




















Leave a Reply