مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف ستنجو المدن الذكية في مرحلة ما بعد جائحة كورونا؟

ترسم توقعات السوق صورة وردية للاستثمار في المدن الذكية، لكن العديد من البلديات تخفض الميزانيات وتسرح العمال وتقطع الخدمات مع استمرار التداعيات الاقتصادية لوباء فيروس كورونا.

قالت “روثبيا يسنر”؛ نائبة رئيس الرؤى الحكومية والمدن الذكية في شركة “IDC Government Insights”: “للتكيف مع نقص الميزانية الناتج عن جائحة فيروس كورونا، يجب أن تكون جهود المدينة الذكية أكثر استراتيجية. أن نكون استراتيجيين حقًا مع خطتنا واستثماراتنا؛ لأننا لن يكون لدينا أي مجال للمناورة فيما يتعلق بالمال”.

وأوضحت “يسنر”: ” ثم يصبح السؤال هو: ما هي الأدوات التأسيسية التي تحتاجها من أجل المرونة، ودعنا نتخلص من التخطيط للطوارئ، والتعافي من الكوارث، وخطط النسخ الاحتياطي، ومراكز البيانات الزائدة عن الحاجة، والاستجابة للاستعداد، واستجابة إدارة المخاطر. أعتقد أن هذا هو كل ما يفكر فيه الجميع عندما يفكرون في استمرارية الأعمال. لديك خطط لمواصلة العمليات إذا كانت هناك حالة طوارئ”.

وأنشأت  شركة أبحاث سوق تكنولوجيا المعلومات “IDC” سلسلة متصلة لملء الخطوات بين بداية أزمة فيروس كورونا و”الوضع الطبيعي التالي” الذي تصنعه.

وخلال الأزمة ركزت المدن على: أدوات الشبكة والتعاون، ومنصات الاتصالات الرقمية، ورفع المهارات بسرعة لإعداد الموظفين وتشغيلهم في بيئات افتراضية.

بينما تتطلب المراحل التالية في السلسلة المتواصلة: التباطؤ الاقتصادي، وتخفيضات الميزانية، والعودة إلى النمو، والمرحلة العادية التالية. وتتضمن هذه المرحلة الأخيرة تحسين السحابة والبنية التحتية وعمليات النشر كخدمة وتحليل البيانات للمساعدة في اتخاذ قرارات استشرافية.

وتضيف “يسنر” أنه يجب على المدن تقييم المرحلة التي وصلوا إليها، لتحديد ما هي تكنولوجيا المعلومات التي ستنقلهم بشكل أفضل إلى المرحلة التالية حتى يتمكنوا من تحقيق ذلك الطبيعي التالي. وخلال الأزمة، تركز المدن على استمرارية الأعمال، لكن التباطؤ الاقتصادي يستدعي تحسين التكلفة، وتركز مرحلة تخفيضات الميزانية على المرونة.

يجب أن تكون المدن أيضًا مرنة؛ حيث وجد استطلاع أجرته شبكة المدن المرنة أن 87٪ من كبار مسؤولي المرونة يشاركون في استجابة مدينتهم لفيروس كورونا أو جهود التعافي.

قالت “يسنر”: “أعتقد أن المرونة كانت دائمًا مهمة، لكننا نميل إلى الحديث عنها كثيرًا فيما يتعلق بالاستدامة والبيئة والظواهر المناخية القاسية. مع الوباء، ظهرت الحاجة إلى مرونة أخرى، وخاصة المرونة التقنية؛ لذلك يجب على المدن أن تسأل نفسها عما إذا كانت لديها تكافؤ تقني؛ بمعنى: هل يمتلك جميع موظفيك الأدوات للقيام بعملهم، بغض النظر عن مكان وجودهم؟”

وعلى الرغم من نقص الإيرادات المرتبط بفيروس كورونا، هناك توقعات بأن تصل استثمارات المدن الذكية إلى 326 مليار دولار بحلول عام 2025، بينما تتوقع الأسواق وصول هذه الاستثمارات إلى 820.7 مليار دولار.

ويشير “سانجيت بانديت”؛ الرئيس العالمي للمدن الذكية في شركة “Qualcomm Technologies ” إلى أن هناك ثلاث خطوات لتنفيذ استراتيجية المدن الذكية للمضي قدمًا. أولًا: يجب أن تكون لديهم رؤية لما يريدون نشره. ثانيًا: يجب عليهم التأكد من أن لديهم خطة تسييل فيما يتعلق بالمجالات التي يريدون رقمنتها: المدارس والجامعات والمستشفيات. ثالثًا: عليهم فهم كيفية تحقيق الدخل من ذلك .

يمكن للبلديات تعويض 20٪ من خسائر الميزانية التي تبلغ عنها “IDC” باستخدام التكنولوجيا الذكية لزيادة الإيرادات. قد يعني ذلك إضافة رموز QR تربط قسائم المطاعم والمحلات باللافتات عند محطات الحافلات في مناطق وسط المدينة لقيادة الأعمال وجذبها، على سبيل المثال.

وأضاف “بانديت”: “إن أحد الدروس المستفادة من عام 2020 هو أن المدن يجب أن تخصص الأموال من البنية التحتية القائمة على الطوب إلى الرقمنة. أعتقد أن هذا الوباء فتح أذهان المدن حقًا في تبني التكنولوجيا، فقد كان بمثابة محفز نحو التواصل بين الفريق وعبر الفريق وسير العمل.”.

وفي ديسمبر 2020 أعلنت شركة “Pandit” عن جانبين جديدين من برنامج تسريع المدن الذكية التابع للشركة. الأول هو بيئة المدينة الذكية التي يتم تكرارها في حرم جامعي مملوك للشركة يوفر أكثر من 20 قدرة للمدن الذكية، مثل الذكاء الاصطناعي وإدارة المباني واتصال الجيل الخامس لنقل البيانات.

والهدف هو تبسيط المساحات والمدن المتصلة من خلال المساعدة في أجهزة الاستشعار والأجهزة ومعالجة الحافة والبرمجيات الوسيطة والعرض الجغرافي المكاني ومراكز القيادة والتحكم والأمن والخصوصية والحماية.

في النهاية، يجب أن تعتمد جهود المدينة الذكية على رقمنة البيانات وإدارة المحتوى. بدون ذلك، لا يمكن للمدن الحصول على إحصاءات بيانات في الوقت الفعلي.

لسنا بحاجة إلى تعريف المدن الذكية والمضي قدمًا حول ما إذا كانت تتضمن المرونة أو التعلم أو الرقمية، بل يجب أن تتضمن كل هذه الأشياء، بغض النظر عن كيفية تصنيف المدينة لنفسها.  ما نحتاجه حقًا هو التركيز على كيفية دعمنا للأعمال الحكومية وتلبية جميع أنواع الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، والاستفادة من التكنولوجيا قدر الإمكان.

اقرأ أيضًا:

مستقبل المدن الذكية يبدأ من بنية تحتية سليمة

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.