مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف ستبدو محطة الفضاء بعد الإطلاق التاريخي لـ SpaceX؟

0 156

أصبحت وكالة ناسا قادرة على إطلاق روادها الفضائيين من الولايات المتحدة مرة أخرى مع نجاح إطلاق دراجون كرو من SpaceX؛ وهذا سيؤدي إلى حدوث تغييرات في مستقبل محطة الفضاء الدولية، حيث يمكن لمجموعة جديدة من المركبات أن تنقل الأشخاص بانتظام إلى المحطة من ساحل فلوريدا قريبًا، إلى جانب صاروخ سويوز الروسي المسؤول الوحيد عن نقل البشر إلى البؤرة الاستيطانية منذ عام 2011.

العلاقات الروسية

ارتبطت وكالة ناسا وشركة الفضاء الروسية Roscosmos بعلاقة تكافلية منذ نهاية برنامج مكوك الفضاء في عام 2011؛ إذ كانت وكالة ناسا بحاجة إلى روسيا من أجل الحصول على رواد فضاء وشركاء دوليين، كما استفادت روسيا من أموال وكالة ناسا.

يقول تود هاريسون؛ مدير مشروع أمن الفضاء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: “التبعية المتبادلة تجعل في الواقع علاقة عمل جيدة جدًا”. 

وستتطور تلك العلاقة المترابطة بين وكالات الفضاء الآن بعد أن أجرت وكالة ناسا خطوة جديدة تمامًا؛ حيث أشار جيم بريدنستين؛ مدير وكالة ناسا، إلى أنه أجرى مناقشات مع ديمتري روجوزين؛ المدير العام لشركة Roscosmos، حول تداول المقاعد في المركبات، بدلًا من شرائها. وقال بريدنشتاين: “إذا كنا سنحافظ على مجموعة مكتملة من رواد الفضاء الروس والأمريكيين على متنها، فعلينا أن نكون مستعدين لإطلاق رواد الفضاء الروس على متن Commercial Crew، ويجب أن يكونوا على استعداد لإطلاق رواد فضاء أمريكيين على متن المركبة الفضائية سويوز”.

وأعطى اعتماد وكالة ناسا على صاروخ سويوز الروسي؛ روسكوزموس سببًا مهمًا للحفاظ على إنتاج صواريخها وكبسولاتها؛ الأمر الذي نتج عنه الكثير من التمويل أيضًا.

الانفتاح للعمل

على الرغم من أن SpaceX كانت من أول رواد الفضاء، إلا أن الشركة ليست هي الوحيدة التي تعمل على مركبة فضائية خاصة لوكالة ناسا؛ حيث لا تزال بوينج تطور كبسولتها الخاصة للطاقم، CST-100 Starliner، والتي تهدف إلى فعل الشيء ذاته مثل SpaceX’s Crew Dragon. ولكن لا يزال هناك أمور يجب أن تتم قبل أن يطير الناس على المركبة.

وأجرت بوينج رحلة تجريبية غير مأهولة من Starliner في ديسمبر، ولكنها أظهرت عددًا من مواطن الخلل في البرمجيات خلال المهمة، ما منع الكبسولة في نهاية المطاف من الوصول إلى محطة الفضاء كما هو متوقع؛ فكان على الشركة إعادة Starliner إلى القاعدة في وقت مبكر دون إظهار قدرات الإرساء، وهكذا سيتعين على بوينج إعادة تلك الرحلة، دون وجود طاقم على متنها، في وقت ما هذا الخريف، ومع هذا التغيير، قد ينضم أشخاص آخرون إلى رواد فضاء ناسا في رحلات إلى محطة الفضاء.

وكانت SpaceX أعلنت بالفعل عن خطط لإرسال سياح إلى الفضاء على متن دراجون كرو؛ حيث ترسل الشركة أربعة سياح في رحلة إلى المدار، كما تخطط لإرسال مواطنين معينين إلى محطة الفضاء الدولية العام المقبل لشركة خاصة تسمى أكسيو، والتي تخطط لبناء محطة فضائية خاصة بها لإطلاقها في عام 2024، وهناك احتمال كبير بأن يطير توم كروز على متن كرو دراجون لتصوير فيلم على ISS “محطة الفضاء الدولية” في المستقبل.

تبلغ تكلفة المقعد الواحد في Crew Dragon من SpaceX الذي تديره وكالة ناسا حوالي 55 مليون دولار، بينما تبلغ تكلفة المقعد في Boeing’s Starliner 90 مليون دولار، وعلى الرغم من أنّ SpaceX أقل تكلفة، إلا أنّ كلتا التكلفتين بعيدتا المنال. يقول هاريسون: “تركز SpaceX بوضوح على السياحة الفضائية؛ من خلال توفير رحلات إلى الأشخاص الذين يمكنهم تحمل تكلفتها، وهذا من شأنه أن يولد المزيد من التمويل بالتأكيد”.

المصدر:

Theverge: What the future of the space station looks like after SpaceX’s historic launch

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.