كيف دافع مارك زوكربيرج عن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي؟

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

يعد هذا أول ظهور مارك زوكربيرج أمام هيئة محلفين بشأن فضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي. وذلك بعد سنوات من ردود الفعل العنيفة المتزايدة ضد شركة ميتا، التي تمتلك أيضًا واتساب وفيسبوك.

ما إدمان وسائل التواصل الاجتماعي؟

واجه مارك زوكربيرج، رئيس شركة ميتا بلاتفورمز المالكة لإنستجرام، صعوبة في المحكمة يوم الأربعاء للدفاع عن شركته. ضد مزاعم استهدافها للمستخدمين الشباب، حيث تم عرض العديد من الوثائق الداخلية .

فيما أكد “مارك زوكربيرج” أن المحامين يحرفون المراسلات، التي تم تقديمها كجزء من محاكمة تاريخية. في لوس أنجلوس حول ما إذا كانت منصات التواصل الاجتماعي مثل انستجرام تسبب الإدمان للأطفال.

مارك زوكربيرج
مارك زوكربيرج

 

لكن في المحكمة، قدم مارك لانيير، محامي المدعية الرئيسية في القضية – والمعروفة بأحرفها الأولى “KGM”  مرارًا وتكرارًا رسائل بريد إلكتروني داخلية. وأيضًا رسائل وبحوثًا تظهر زوكربيرج وموظفين آخرين في شركة ميتا يناقشون استخدام المراهقين والأصغر سنًا لتطبيقي إنستجرام وفيسبوك.

إذ إنه إحدى رسائل البريد الإلكتروني من عام 2019، والتي أرسلت إلى زوكربيرج وثلاثة من كبار المديرين التنفيذيين في ميتا، انتقدت القيود العمرية غير المفروضة للشركة.

وهذا ما جعل من الصعب الادعاء بأن شركة ميتا تبذل قصارى جهدها.

فوفقًا للرسالة الإلكترونية من “نيك كليج”، الذي عمل كرئيس للشؤون العالمية في ميتا لعدة سنوات بعد أن شغل النائب السابق عن الحزب الليبرالي الديمقراطي منصب نائب رئيس وزراء المملكة المتحدة.

Messenger Kids

سأل لانيير “زوكربيرج” عن تقرير بحثي صدر عام 2019 من شركة خارجية لصالح إنستجرام. والذي وجد أن المراهقين الذين يستخدمون المنصة شعروا “بالإدمان على الرغم من شعورهم بذلك”. مضيفًا أن لدى المستخدمين المراهقين رواية مدمنين حول استخدامهم لإنستجرام.

في الوقت نفسه جاء في التقرير: “يمكن أن يجعلهم ذلك يشعرون بالرضا، ويمكن أن يجعلهم يشعرون بالسوء. ويتمنون لو أنهم يستطيعون قضاء وقت أقل في الاهتمام بهذا الأمر”.

وأشار زوكربيرج إلى أن البحث لم يتم إجراؤه داخل شركة ميتا.

عندما استجوب “بول شميدت”، محامي شركة ميتا، زوكربيرج بشأن التقرير نفسه، قال إنه ذكر أيضاً جوانب “إيجابية” لاستخدام إنستجام جاءت من البحث.

بينما وصف شميدت التقرير بأنه جزء من جهود ميتا المستمرة لإجراء البحوث حول كيفية استخدام منصاتها وتحسينها باستمرار.

أظهر عرض تقديمي آخر من عام 2018 الشركة وهي تناقش نجاحها في الاحتفاظ بالمراهقين على المنصة،. على الرغم من ادعاءات الشركة بأن هؤلاء المستخدمين غير مسموح لهم بذلك.

إلى جانب أن زوكربيرج قال إنه “دائماً” ما شعر بالأسف لعدم إحراز تقدم أسرع في تحديد المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً. لكنه يعتقد أن الشركة قد وصلت إلى “المكان الصحيح” بمرور الوقت.

وأشار إلى أن المستخدمين المراهقين يمثلون “أقل من 1٪” من عائدات الإعلانات للشركة. واتهم لانيير بإخراج وثيقة المراهقين من سياقها.

علاوة على أنه قال  إن شركته أجرت مناقشات مختلفة حول بناء نسخ من منتجاتها يمكن استخدامها من قبل الأطفال دون سن 13 عامًا بطريقة منظم”.

كم عدد أطفال مارك زوكربيرج؟

وأشار إلى خدمة Messenger Kids التابعة لشركته، والتي قال إنها”ليست شائعة جدًا ولكنه يستخدمها مع أطفالي. يذكر أن لدى زوكربيرج وزوجته “بريسيلا تشان” ثلاثة أطفال.

وأضاف زوكربيرج: “أنت تسيء فهم ما أقوله. لست متفاجئاً من أن الناس كانوا يدرسون هذا الأمر داخلياً”.

كما واجه لانيير زوكربيرج بشأن الجهود المبذولة لحث المراهقين على استخدام المنصة.

عرض رسائل بريد إلكتروني من زوكربيرج بالإضافة إلى رسائل داخلية أخرى، ناقش فيها الموظفون بوضوح “استخدام المراهقين” وكيفية زيادته.

في حين إنه في إحدى المقابلات التي أجريت عام 2015. أخبر زوكربيرج مجموعة من المديرين التنفيذيين أن أهدافه لهذا العام تضمنت رؤية “زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون بنسبة 12٪” و”انعكاس اتجاه المراهقين”.

وجاء في رسالة بريد إلكتروني منفصلة من أحد المديرين التنفيذيين عام 2017 أن “مارك قرر أن الأولوية القصوى للشركة هي المراهقين”.

إضافة إلى أنه قال “في مرحلة سابقة من الشركة” أعطى المديرين التنفيذيين أهدافًا لزيادة الوقت الذي يقضونه. لكنه أصر على أن هذه لم تعد الطريقة التي تعمل بها الشركة.

أوضح زوكربيرج، تحت استجواب شميدت، أنه لو ركزت ميتا فقط على مقاييس مثل الوقت الذي يقضيه المستخدمون على منصاتها، لما استمرت كل هذه السنوات.

وأشار إلى أنه عمل لسنوات لمعالجة الاستخدام الإشكالي لمنصات مثل إنستجرام لأنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله.

وأوضح “شميدت” إلى أدوات انستجرام التي تم إصدارها في عام 2018 والتي تسمح لمستخدم انستجرام بتحديد حدود الاستخدام اليومي، والتنبيهات بشأن الوقت الذي يقضيه، وإيقاف تشغيل الإشعارات ليلاً.

وأشار لانيير لاحقاً إلى وثيقة داخلية لشركة ميتا تُظهر ندرة استخدام المراهقين لهذه الأدوات. فعلى سبيل المثال، لم يستخدم سوى 1.1% من المستخدمين المراهقين الحد الأقصى للاستخدام اليومي.

أكدت شركة ميتا مراراً وتكراراً أنها اتخذت إجراءات لحماية المستخدمين الصغار وتمنع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً.

رغم ذلك توصلت شركتا تيك توك وسناب شات، المذكورتان أيضاً في الدعوى القضائية، إلى تسوية قبل وقت قصير من الموعد المقرر لبدء المحاكمة. ولم يتم الكشف عن بنود التسوية.

وأخيرًا، تحظى المحاكمة، التي تعد فيها شركة يوتيوب التابعة لشركة جوجل مدعى عليها أيضاً. بمتابعة دقيقة لما لها من آثار على آلاف الدعاوى القضائية المماثلة.

المصدر:  BBC

الرابط المختصر :