مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف تمنحك شركات الطيران الوصول إلى الإنترنت على متن الطائرات؟

أصبحت ميزة الوصول إلى الإنترنت على متن الطائرات ميزة مطلوبة بشكل كبير، كما أنها أصبحت ميزة تحدد مدى إقبال المسافرين على شركات الطيران.

لذلك تستضيف كل من شركتي دلتا ويونايتد أكثر من 1.5 مليون جلسة WiFi على متن الطائرة شهريًا.

فيما قالت JetBlue إن خدمتها تُستخدم من قبِل “ملايين العملاء” كل عام، بينما رفضت شركة “ساوث ويست” نشر أرقام محددة لكنها قالت إن شبكة WiFi على متن الطائرة “تحظى بشعبية”.

وفي الوقت نفسه تقدر خطوط ألاسكا الجوية أن حوالي 35% من ركابها في المتوسط ​​يستخدمون خدمات WiFi على متن الطائرات والتي تبلغ قيمتها 8 دولارات، وتشمل تصفح الويب والبث المباشر.

وفي حين أن معظم شركات الطيران ستسمح بتطبيقات مراسلة معينة مجانًا فإن الوصول الكامل إلى الإنترنت في السماء عادةً ما يأتي بسعر أعلى؛ حيث تتقاضى شركة دلتا ما يقرب من 50 دولارًا مقابل تصريح شهري على الرحلات الجوية الأمريكية.

ولكن مع وجود سوق يقدر حاليًا بحوالي 5 مليارات دولار ومن المتوقع أن ينمو إلى أكثر من 12 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقًا لشركة الأبحاث Verified Market Research، فهناك مجال كبير للتحسين.

– تاريخ الوصول إلى الإنترنت على متن الطائرات

كان الإنترنت على متن الطائرات موجودًا منذ ما يقارب عقدين من الزمن؛ حيث أعلنت شركة صناعة الطائرات بوينج عن خدمتها، والمعروفة باسم Connexion، في أبريل 2000، وظهورها لأول مرة في رحلة لوفتهانزا بين ميونيخ ولوس أنجلوس في عام 2004.

مع ذلك أوقفت شركة بوينج الخدمة في عام 2006، قائلة إن السوق لـ “لم تتحقق” كما هو متوقع.

لكن ظهور الهواتف الذكية والجهود اللاحقة من قِبل مجموعة من مزودي خدمات الأقمار الصناعية وشركات الطيران ساعد في تطور التكنولوجيا بشكل كبير في العقد الماضي.

وعلى الرغم من ذلك لا يزال يتعين عليها اللحاق بالركب من أجل المقارنة مع الشبكات المنزلية والمكتبية.

– كيفية الوصول إلى الإنترنت على متن الطائرات

 

هناك نوع رئيسي من وصلات الرحلات الجوية وهو المعروف باسم جو-أرض أو ATG.

يعتمد هذا النوع على هوائيات متصلة بالطائرة تلتقط الإشارة من أبراج الهواتف المحمولة على الأرض.

وقد أطلقت شركة Intelsat بالتعاون مع American Airlines خدمات جو-أرض في عام 2008، وتشغل حاليًا نسخة من التكنولوجيا على أكثر من 1000 طائرة في جميع أنحاء أمريكا الشمالية.

لكن العيب الرئيسي لهذه التكنولوجيا هو أنها، مثلها مثل خدمة الهاتف المحمول على الأرض، تعتمد على كثافة الأبراج واتصالها.

نتيجة لذلك من المحتمل أن تعاني الرحلات الجوية فوق المناطق الريفية أو الصحاري أو المسطحات المائية الكبيرة من انخفاض في الاتصال.

ويبلغ الحد الأقصى للسرعة لهذه الأنظمة حاليًا حوالي 5 ميجا بت في الثانية (والتي يتقاسمها مئات الركاب)، وفقًا لـ “أندرو زيناني”؛ مدير الأبحاث في شركة الذكاء التكنولوجي ABI Research المتخصص في الاتصال اللاسلكي.

وأضاف “زيناني”: “حتى الآن كانت أكبر المشكلات هي السرعة، ومحدودية التوافر، والفجوات في التغطية، والتسربات، والسعر”.

وبالمقارنة يبلغ متوسط ​​سرعات التنزيل العالمية للنطاق العريض المتنقل والثابت حوالي 30 ميجا بت في الثانية و67 ميجا بت في الثانية على التوالي، وفقًا للبيانات الحديثة من تطبيق المراقبة Speedtest.

هذا هو السبب في أن شركات الطيران ومقدمي الخدمات يتحولون بشكل متزايد إلى الاتصالات المستندة للأقمار الصناعية والتي تكون أقل عرضة للانقطاعات نسبيًا لأنها يمكن أن تغطي بشكل أكثر فعالية مسار الرحلة بالكامل من الفضاء وتحافظ على الإشارة نشطة أثناء تحركها في الهواء.

ولكن حتى اتصالات الأقمار الصناعية قادرة حاليًا على حوالي 100 ميجا بت في الثانية لكل طائرة أو حوالي 15 ميجا بت في الثانية لكل جهاز راكب، وهو بعيد كل البعد عن السرعات التي تستطيع شبكة WiFi الأرضية القيام بها.

لذلك تستخدم العديد من شركات الطيران مزيجًا من مزودي خدمة WiFi وأنواع التقنيات، اعتمادًا على نوع الطائرة والمسارات التي يجب نشرها عليها.

– التحديات والفرص لوصول الإنترنت على متن الطائرات

لا تزال هناك فجوات بين شبكة WiFi في الأجواء والشبكات التي قد تستخدمها في منزلك أو مكتبك أو مقهى أو في أي مكان على الأرض.

في حين أن معظم اتصالات WiFi بشركات الطيران تدعم الآن وظائف المراسلة والوسائط الاجتماعية، وبعضها يتمتع بإمكانيات بث تلفزيوني مباشر وفيديو، إلا أن تزويد المستخدمين بنفس المستوى من النطاق الترددي والاتصال في الجو يمكن أن يمثل تحديًا.

تعقيبًا على هذا الأمر قال “دون بوخمان”؛ نائب الرئيس والمدير العام للطيران التجاري في شركة Viasat:

“أكبر نقطة اختلاف في شبكة WiFi أثناء الطيران هي التعقيد الذي يضيفه عنصر التنقل”.

وتسافر الطائرة بمعدل سرعة عالٍ وغالبًا ما تطير عبر مناطق جغرافية واسعة تتطلب تغطية متسقة لتجربة اتصال عالية الجودة أثناء الرحلة.

وبينما تحل الأقمار الصناعية بعض القيود التي تواجهها أبراج الهواتف المحمولة فإن توسيع شبكة الأقمار الصناعية لمواكبة الطلب المتزايد ليس بالأمر السهل دائمًا.

وعلى الرغم من ذلك تواصل شركات مثل Viasat وIntelsat وStarlink توسيع هذه السعة؛ لذا تطلق هذه الشركات المزيد من الأقمار الصناعية كل عام تحسبًا للطلب المتزايد على خدماتها.

وفي الختام: لن تؤدي هذه السعة المضافة إلى تحسين تجربة المستخدمين عبر الإنترنت فحسب، بل يمكن أيضًا أن تمنح شركات الطيران المزيد من السبل لتحقيق الدخل وخفض السعر.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

السعودية لهندسة وصناعة الطيران تتعاون مع Stellar Blu لتوفير حلول الإنترنت على متن الطائرات

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.