مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف تكافح المناطق المخزنة للدهون في خلايا الجسم الالتهابات؟

0 27

تساعد الجزيئات الدهنية الصغيرة في خلايا جسم الإنسان في محاربة الالتهابات البكتيرية، وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من جهازه المناعي، في حين أنه كان يُعتقد حتى وقت قريب أنها من بين أكثر أجزاء الخلايا ضعفًا.

وعلى الرغم من اكتشاف حقيقة أن قطرات الدهون في خلايا جميع الكائنات الحية المعقدة تقوم بتخزين الدهون وبعض العناصر الأخرى الأساسية التي تبين في وقت سابق أنها مغذية، إلا أن الخلايا المتخصصة في جسم الإنسان، والتي تسمى “الخلايا الشحمية”، تتولى تخزين الدهون في الجسم على شكل قطرات دهنية.

وأشار “روبرت بارتون”؛ من جامعة “كوينزلاند” في أستراليا، إلى أن علماء الأحياء اعتقدوا لسنوات طويلة أن قطرات الدهون مجرد “بنية خاملة، ومواقع تخزين”، ولكنها في الواقع تحتوي أيضًا على بروتينات تؤدي مجموعة واسعة من الوظائف، وقال: “لدينا الآن مؤتمرات كاملة تبحث فقط في قطرات الدهون وجميع العمليات المرتبطة بها”.

وتابع: عندما تصيب بكتيريا إحدى الخلايا الحيوانية فإنها غالبًا ما تتغذى على قطرات الدهون “إنه مصدر جيد داخل الخلية”، ولكن يبدو أن الخلايا الحيوانية وجدت طريقة لقلب الطاولة، مضيفًا: “بالنظر إلى الماضي من المنطقي نوعًا ما أنه عبر ملايين السنين من المعارك بيننا وبين مسببات الأمراض استجابت الخلية أيضًا”.

يُذكر أن فريق “بارتون” وجد أثناء إجرائه سلسلة من التجارب على الفئران والخلايا البشرية أن قطرات الدهون تحمل مجموعة من البروتينات التي تشارك في الاستجابة المناعية، وعندما تدخل البكتيريا الخطرة إلى الخلية يتم إطلاق إشارات إنذار كيميائية، وهذه الإشارات تحفز وتنشط البروتينات المناعية الموجودة على قطرات الدهون، والتي بدورها تقتل أي بكتيريا تقترب من القطرة الدهنية.

وأكد “بارتون” أن الخلية استولت على أحد أضعف مكوناتها ووضعته كسلاح، وحسبما زعم: “إنها تستخدمه كالفخ في العسل، إنها تنتج هذه البروتينات وتضعها على قطرات الدهون، ثم تقتل البكتيريا”.

وتشير الأدلة -حتى الآن فقط- إلى أن قطرات الدهون يمكنها محاربة البكتيريا، وليس هناك ما يشير إلى أنها تحارب الفيروسات، ورغم ذلك، يمكن لبعض البكتيريا أن تتجنب هجمات قطرات الدهون، وغالبًا ما تكون من مسببات الأمراض المألوفة لدينا.
وعقب “بارتون” على ذلك قائلًا: “كان لدينا بكتيريا السالمونيلا من قبل، ولم يتم قتلها من خلال هذه الآلية”؛ لذلك من الضروري معرفة البكتيريا التي يمكنها البقاء على قيد الحياة وكيف تفعل ذلك.

ويأمل “بارتون” على المدى الطويل في تسخير النشاط المناعي لقطرات الدهون للمساعدة في علاج الأمراض المعدية، واختتم حديثه قائلًا: “الهدف النهائي هو أن نكون قادرين على استخدام هذه المعرفة لمكافحة مقاومة البكتيريا، وجعلها جزءًا من ترسانتنا”.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.