مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح قمة مجموعة العشرين 2020

0 10

 

نظمت المملكة لانطلاق قمة مجموعة العشرين، المنعقدة حاليا، والتي دعت بها قادة المجموعة عبر العالم الافتراضي.

وانطلقت القمة، بنجاح كبير، عبر التكنولوجيا التي تبني بها المملكة واقعها الحالي، وتؤسس لمستقبلها، وفق رؤية 2030، وطموح لا تثنيه عوائق عن التحقق تحت القيادة الحكيمة لولي العهد.

وخلال افتتاحه لقمة مجموعة العشرين، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود: يطيب لنا أن نرحب بكم في قمة الرياض، وهي القمة الثانية لهذا العام، والذي كان عامًا استثنائيًّا؛ حيث شكلت جائحة كورونا المستجد صدمة غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة. كما سببت للعالم خسائر اقتصادية واجتماعية.

وما زالت شعوبنا واقتصاداتنا تعاني من هذه الصدمة، إلا أننا سنبذل قصارى جهدنا لنتجاوز هذه الأزمة؛ من خلال التعاون الدولي.

تعهدنا في قمتنا غير العادية في مارس الماضي بحشد الموارد العاجلة وساهمنا جميعًا في بداية الأزمة بما يزيد على 21 مليار دولار لدعم الجهود العالمية للتصدي لهذه الجائحة. واتخذنا أيضًا تدابير استثنائية لدعم اقتصاداتنا؛ من خلال ضخ ما يزيد على إحدى عشر تريليون دولار لدعم الأفراد والشركات، كما تم توسعة شبكات الحماية الاجتماعية؛ لحماية الفئات المعرضة لفقدان وظائفهم ومصادر دخلهم.

وقدمنا الدعم الطارئ للدول النامية. ويشمل ذلك مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدَين للدول المنخفضة الدخل. وبذلك، فإنه من واجبنا الارتقاء معًا لمستوى التحدي خلال هذه القمة، وأن نطمئن شعوبنا ونبعث فيهم الأمل من خلال إقرار السياسات لمواجهة هذه الأزمة. وإن هدفنا العام هو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

وعلى الرغم من أن جائحة كورونا دفعتنا إلى إعادة توجيه تركيزنا بشكل سريع للتصدي لآثارها، إلا أن المحاور الرئيسية التي وضعناها تحت هذا الهدف العام، وهي: تمكين الانسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل آفاق جديدة، لا تزال أساسية لتجاوز هذا التحدي العالمي وتشكيل مستقبل أفضل لشعوبنا.

وعلينا في المستقبل القريب أن نعالج مواطن الضعف التي ظهرت في هذه الأزمة، مع العمل على حماية الأرواح وسبل العيش، وبالتقدم المحرز في إيجاد لقاحات وعلاجات وأدوات التشخيص لفيروس كورونا، إلا أن علينا العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول إليها بشكل عادل وبتكلفة ميسورة لتوفيرها لجميع الشعوب. وعلينا في الوقت ذاته أن نتأهب بشكل أفضل للأوبئة المستقبلية.

وعلينا الاستمرار في دعم الاقتصاد العالمي، وإعادة فتح اقتصاداتنا وحدود دولنا لتسهيل حركة التجارة والأفراد، وتقديم الدعم للدول النامية بشكل منسق؛ للحفاظ على التقدم التنموي المحرز على مر العقود الماضية.  إضافة إلى ذلك، وضع اللبنات الأساسية للنمو بشكل قوي ومستدام وشامل.

كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح قمة مجموعة العشرين 2020
كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح قمة مجموعة العشرين 2020

ولا بد لنا من العمل على إتاحة الفرص للجميع، خاصة للمرأة والشباب؛ لتعزيز دورهم في المجتمع وسوق العمل؛ وذلك من خلال التعليم والتدريب وإيجاد الوظائف ودعم رواد الأعمال وتعزيز الشمول المالي وسد الفجوات الرقمية بين الأفراد، كما ينبغي علينا تهيئة الظروف لصنع اقتصاد أكثر  استدامة.

ولذلك قمنا بتعزيز مبدأ الاقتصاد الدائري للكربون كنهج فعال لتحقيق أهدافنا المتعلقة بالتغير المناخي، وضمان إيجاد أنظمة طاقة أنظف وأكثر استدامة وأيسر تكلفة.

وعلينا قيادة المجتمع الدولي في الحفاظ على البيئة وحمايتها. وفي هذا السياق، فإننا ندعو إلى مكافحة تدهور الأراضي والحفاظ على الشُعب المرجانية والتنوع الحيوي؛ ما يعطي مؤشرًا قويًّا على التزامنا بالحفاظ على كوكب الأرض.

ولإدراكنا بأن التجارة محرك أساسي لتعافي اقتصاداتنا، فقد قمنا بإقرار مبادرة الرياض بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية؛ بهدف جعل النظام التجاري المتعدد الأطراف أكثر قدرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

المشاركون الكرام: التقى قادة دول مجموعة العشرين للمرة الأولى قبل اثني عشر عامًا استجابةً للأزمة المالية، وكانت النتائج خير شاهد على أن مجموعة العشرين هي المنتدى الأبرز للتعاون الدولي وللتصدي للأزمات العالمية. واليوم نعمل معًا مجددًا لمواجهة أزمة عالمية أخرى أكثر عمقًا عصفت بالإنسان والاقتصاد.

وإنني على ثقة بأن جهودنا المشتركة خلال قمة الرياض سوف تؤدي إلى آثار مهمة وحاسمة وإقرار سياسات اقتصادية واجتماعية من شأنها إعادة الاطمئنان والأمل لشعوب العالم. وشكرًا لكم.

إقرأ أيضا:

“بروق” تُظلل سماء قمة العشرين وتصنع عالمًا رقميًا متميزًا

 

للاطلاع على الأخبار الاقتصادية تابع: الأقتصاد اليوم

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.