مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كاوست تطور هوائيات محمولة جواً لمعالجة المخاوف الصحية للمجال الكهرومغناطيسي

16

 

ابتكر فريق من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) طريقة صديقة للبيئة لاستقبال إشارات الهواتف المحمولة من الأبراج الأرضية والتي تعتبر مصدر قلق للعديد من الناس بسبب مخاوف التعرض للمجال الكهرومغناطيسي (EMF) من شبكات الهاتف المحمول.

اقتراح فريق كاوست المكون من طالب الماجستير زينغينغ لو، وزميل ما بعد الدكتوراه أحمد الزناتي والبروفيسور المتميز محمد سليم العلويني استخدام طائرات بدون طيار مخصصة للربط الشبكي تسمى (TUAVs) كهوائيات متنقلة لاستقبال إشارات الهواتف المحمولة مما يقلل تعرض المستخدمين للإشارات الناجمة عن رفع البيانات من الهواتف المحمولة الى محطات الاستقبال في أبراج الهاتف.

 

يقول الزناتي: ” على الرغم من عدم وجود مبررات مؤكدة لخطر التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية (EMF) من شبكات الهاتف المحمول، إلا أنها أحدثت قلقلاً كبيراً في بعض المجتمعات حول العالم الأمر الذي دفع بعض الناس لمحاولة تخريب أبراج الهاتف، خاصة تلك المرتبطة بشبكة ٥G”.

 

كما أشار الزناتي إلى أن التجارب الأخيرة على الحيوانات أظهرت وجود بعض الآثار الصحية الضارة نتيجة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية لفترة طويلة، ولكن شدة هذه المجالات في التجارب كانت أعلى بكثير من تلك التي تنتجها شبكات الهواتف المحمولة. كما أن نسبة التعرض للإشعاعات من الهواتف المحمولة هي أعلى بكثير من تلك الصادرة من أبراج الهاتف. ويرى الفريق أن معالجة هذه المشكلة ستساهم كثيراً في التقليل من مخاوف الناس وقد تنعكس بصورة إيجابية على أرباح وسمعة شركات الاتصال ومزودي خدمات الإنترنت وشبكات الهاتف المحمول.

 

تتمحور فكرة فريق كاوست حول إنشاء شبكة من المحطات الأرضية في أعلى مباني المدن، تعمل على شحن طائرات الدرونز (TUAVs) وفي الوقت نفسه، توفر خدمات اتصال النطاق العريض لها. ثم تقوم هذه الطائرات بالتحليق واستقبال إشارات الهواتف المحمولة حسب الطلب ومدى الضغط على الشبكة، ولأن تغطية هذه الطائرات ستكون أقرب للهواتف المحمولة من الأبراج فذلك سيساهم بتقليل الطاقة المطلوبة من هذه الهواتف لاستقبال الإشارة والذي بدوره سيقلل من اشعاعاتها الصادرة.

 

طور فريق الجامعة خوارزمية حسابية معقدة لتحسين المواقع المتغيرة للطائرات تأخذ بالاعتبار اختلاف كثافة إشارات الهواتف المحمولة بشكل كبير باختلاف الأنشطة اليومية للناس وأنماط تنقلهم على سبيل المثال من منازلهم الى أماكن العمل صباحاً ثم العودة للمنازل في المساء. يقول الطالب لو: “على الرغم من أن طائرات الدرونز (TUAVs) ستكون أقرب إلى المستخدمين من المحطات الأساسية في أبراج الهاتف، إلا أنها ستستخدم تقنية الهوائيات الخضراء منخفضة الطاقة في استقبال الإشارات فقط، وبالتالي لن تتسبب في تعريض الناس للمجالات الكهرومغناطيسية، كما أنها ستقدم سرعات نقل بيانات عالية جداً”.

 

يرى فريق كاوست أن لتصميمهم إمكانات تجارية واعدة وكبيرة لذلك بادر بطلب تسجيل براءة اختراع لابتكارهم مع خوارزمية التحكم الحاسوبية في الولايات المتحدة، يقول الزناتي: “بينما تستمر الأبحاث لتحديد مدى خطورة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، فإن تصميمنا الجديد القائم على الهوائيات الخضراء المحمولة جواً يمكنه المساهم في تطوير أنظمة الاتصال المتنقلة الجديدة بتقنية ٦G مع تقليل التعرض للموجات الكهرومغناطيسية”.

 

المصدر

 

“كاوست” تطور جهازًا متنقلًا للتنفس الصناعي مدعومًا بالذكاء الاصطناعي
الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.