مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كاميرا الأشعة تحت الحمراء.. التطور والاستخدامات

 

 عالم التكنولوجيا    ترجمة

 

لا يُعد  مفهوم الصور الحرارية شكلًا حديثًا من أشكال التكنولوجيا؛ حيث يعود تاريخه إلى عام 1929 عندما ابتكر الفيزيائي المجري “كالمان تيهاني” أول كاميرا حساسة للأشعة تحت الحمراء.

 

ومنذ ذلك الحين تطورت تقنية التصوير الحراري لتصبح أداة مفيدة في العديد من الصناعات المختلفة، بما في ذلك البناء والهندسة والأمن والتشخيص الطبي.

 

 وتختلف كاميرات التصوير الحراري أو كاميرات الأشعة تحت الحمراء عن الكاميرات الموجودة في الهواتف الذكية؛ إذ تراقب كاميرا التصوير الحراري الأطوال الموجية للضوء في الطيف المرئي الذي يرتد عن الأشياء ويصيب أجهزة الاستقبال في الكاميرا، ثم تقوم الكاميرا بعد ذلك بتحويل هذا الضوء إلى صورة.

 

من ناحية أخرى تتجاهل الكاميرات الحرارية الضوء المرئي وتبحث عن “الأشعة تحت الحمراء”، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي منخفض التردد يتم الشعور به كحرارة، وفقًا لجامعة كالجاري الكندية؛ وذلك لأن الأشعة تحت الحمراء تثير الجزيئات؛ ما يجعلها تتحرك وتهتز ويتسبب ذلك ي ارتفاع درجة الحرارة.

 

كاميرا الأشعة تحت الحمراء.. التطور والاستخدامات
كاميرا الأشعة تحت الحمراء.. التطور والاستخدامات

كيف تعمل الكاميرات التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء؟

 

كل كائن في الكون يعطي درجة معينة من الأشعة تحت الحمراء، حتى لو كانت أعلى قليلًا من أدنى درجة حرارة ممكنة، الصفر  يساوي(-459.67 درجة فهرنهايت)، وكمية الأشعة تحت الحمراء التي تطلقها ترتبط بدرجة حرارة الجسم.

 

وكلما زادت درجة حرارة الجسم زادت الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث منه إلى أن يصبح الجسم ساخنًا بدرجة كافية لإصدار وهج من الضوء المرئي، مثل المعدن المنصهر، والطريقة الوحيدة “لرؤية” درجة الحرارة هي باستخدام الكاميرا الحرارية.

 

وتستخدم كاميرات التصوير الحراري سلسلة من المستشعرات والكاشفات الحرارية لتقدير مستوى الأشعة تحت الحمراء أمامها، وتقوم المستشعرات الموجودة على متن الطائرة بتحويل إشارات الأشعة تحت الحمراء إلى تيارات كهربائية والتي تُترجم بعد ذلك إلى صورة مشفرة بالألوان؛ لإظهار التقلبات في درجات الحرارة والأشعة تحت الحمراء.

 

وكما ذكرنا سابقًا فإن تقنية التصوير الحراري قد تطورت لتصبح أداة مفيدة في العديد من الصناعات المختلفة، بما في ذلك البناء والهندسة والأمن والتشخيص الطبي.

 

وتتضمن بعض الاستخدامات الأكثر شيوعًا لكاميرات الأشعة تحت الحمراء ما يلي:

 

البحث عن الأسلاك

يمكن استخدام التصوير الحراري لتقييم الكابلات والوصلات المختلفة المخفية خلف الجدران، وعند اكتشاف الأسلاك النشطة يمكن للمهندسين إجراء الصيانة واكتشاف الأعطال.

 

حماية

 يمكن لضباط الشرطة وسلطات إنفاذ القانون استخدام التصوير الحراري لتحديد المجرمين في ظروف جوية معاكسة أو في الظلام؛ أو في بيئات صعبة مثل الغابات.

 

فحوصات طبية

 يستخدم الأطباء البيطريون التصوير الحراري على مفاصل الحيوانات لاكتشاف البقع الساخنة التي قد تكون ناجمة عن أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل، دون الحاجة إلى الجراحة.

 

البحث عن فقدان الحرارة

 يمكن أن يكون التصوير الحراري أداة مفيدة لتحديد البقع الباردة والرطوبة أثناء عمليات مسح المباني، أيضًا يمكن استخدامه لتقييم السلامة العامة لهيكل المبنى.

 

مكافحة الحريق

 يمكن لرجال الإطفاء استخدام التصوير الحراري لاكتشاف النقاط الساخنة في مبنى محترق واتخاذ القرارات بشأن أفضل مسار للعمل. إنها أيضًا أداة مفيدة لتحديد الأشخاص المحاصرين بسبب الدخان.

 

تجارب السير ويليام هيرشل التي كشفت عن الطيف الكهرومغناطيسي.
تجارب السير ويليام هيرشل التي كشفت عن الطيف الكهرومغناطيسي.

اكتشاف الأشعة تحت الحمراء

 

اكتشف عالم الفلك البريطاني “السير ويليام هيرشل” الأشعة تحت الحمراء في عام 1800. ومن خلال سلسلة من التجارب وضع “هيرشل” منشورًا في نافذة مواجهة للجنوب في ضوء الشمس المباشر لتوجيه وفصل الضوء إلى أطوال موجية مختلفة، وبالتالي ألوان مختلفة تشكل الضوء المرئي، ثم استخدم مقياس حرارة لكل لون من الألوان المختلفة ليرى كيف يمكن أن يغير درجات الحرارة.

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

 

Nikon تكشف عن كاميرا Z9 بدقة 45.7 ميجا بيكسل

المصدر

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.