قمر زحل الجليدي.. هل يصلح للحياة خارج الأرض؟

قمر زحل الجليدي إنسيلادوس
قمر زحل الجليدي إنسيلادوس

قدمت دراسة جديدة أول دليل على تدفق الحرارة بشكل كبير عند القطب الشمالي لقمر زحل الجليدي. مما يقلب الافتراضات السابقة التي كانت تقول إن فقدان الحرارة يقتصر على القطب الجنوبي النشط.

الحياة على قمر زحل الجليدي

يؤكد هذا الاكتشاف أن القمر الجليدي يصدر حرارة أكبر بكثير مما كان متوقعًا لو كان مجرد جسم سلبي، مما يعزز فرضية أنه قد يدعم الحياة.

قمر “إنسيلادوس” كوكب نشط للغاية، ويحتوي على محيط مالح تحت سطحه، يعتقد أنه مصدر حرارته.

فيما يشير وجود الماء السائل والحرارة والمواد الكيميائية المناسبة. مثل الفوسفور والهيدروكربونات المعقدة إلى أن محيطه تحت السطحي يعدمن أفضل الأماكن في نظامنا الشمسي لتطور الحياة خارج الأرض. وفقًا للعلماء.

 

ما هو السر وراء حلقات كوكب زحل؟
ما هو السر وراء حلقات كوكب زحل؟

 

كما تؤكد الدراسة التي أجراها باحثون. من جامعة أكسفورد ومعهد أبحاث الجنوب الغربي ومعهد علوم الكواكب في توسان بولاية أريزونا. أن هذا المحيط تحت السطحي لا يمكنه دعم الحياة إلا إذا كانت بيئته مستقرة. مع توازن خسائره ومكاسبه من الطاقة .

في الوقت نفسه يحافظ على هذا التوازن بفضل التسخين المدّي، فجاذبية زحل تمدّد القمر وتضغطه أثناء دورانه، مولّدةً حرارةً في داخله.

وإذا لم يكتسب “إنسيلادوس” طاقةً كافية، فسيتباطأ نشاط سطحه أو يتوقف، وقد يتجمد المحيط في النهاية.

ومن ناحية أخرى، فإن الطاقة الزائدة قد تؤدي إلى زيادة نشاط المحيط، مما يؤدي إلى تغيير بيئته.

ويعد قمر “إنسيلادوس” هدفًا رئيسيًا في البحث عن الحياة خارج الأرض، وفهم مدى توفر طاقته على المدى الطويل هو المفتاح لتحديد ما إذا كان قادرًا على دعم الحياة.

الحياة في الفضاء

وأشار الفريق أيضًا إلى أنه حتى الآن، لم تجرَ قياسات مباشرة لفقدان الحرارة  إلا عند القطب الجنوبي. حيث تنبعث أعمدة كثيفة من الجليد المائي والبخار من شقوق عميقة في السطح. في المقابل، كان يعتقد أن القطب الشمالي خامل جيولوجيًا.

علاوة على أنه باستخدام بيانات من مركبة كاسيني الفضائية التابعة لناسا، قارن الباحثون ملاحظات منطقة القطب الشمالي في أعماق شتاء 2005 وصيف 2015.

واستخدمت هذه الملاحظات لقياس مقدار الطاقة التي يفقدها إنسيلادوس من محيطه الجوفي الدافئ  من صفر درجة مئوية. عندما تنتقل الحرارة عبر غلافه الجليدي إلى سطحه البارد-223 درجة مئوية، ثم تشع إلى الفضاء.

بينما أكد الباحثون أيضًا أن الخطوة الرئيسية التالية ستكون تحديد ما إذا كان محيط قمر زحل موجودًا لفترة كافية لتطور الحياة. في الوقت الحالي، لا يزال عمره غير مؤكد.

وأخيرًا تشير النتائج إلى أن عمق الجليد في القطب الشمالي يتراوح بين 20 و23 كيلومترًا، بمتوسط ​​25 إلى 28 كيلومترًا على مستوى العالم.

وهو أعمق قليلًا من التقديرات السابقة التي تم الحصول عليها باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد والنمذجة الأخرى.

المصدر: interestingengineering

الرابط المختصر :