أعلنت شركة ميتا رسميًا إطلاق تطبيق Creator Studio المستقل، في خطوة تستهدف منح صناع المحتوى أدوات أكثر تطورًا لإدارة صفحاتهم وبناء جماهيرهم، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
ويجمع التطبيق الجديد بين تحليل أداء المحتوى، وفهم تفاعل الجمهور، وتقديم توصيات مخصصة، إلى جانب أدوات تساعد في إدارة التعليقات والمجتمعات، في محاولة لتحويل عملية إدارة الحساب من مجرد متابعة للأرقام إلى تجربة أكثر اعتمادًا على المساعدات الذكية.
ويأتي الإطلاق على أجهزة آيفون وآيباد بعد أسابيع من اختبار التطبيق مع مجموعة محدودة من صناع المحتوى.
مساعد ذكاء اصطناعي يتعلم أسلوب صانع المحتوى
كما تضع ميتا المساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي في قلب تجربة Creator Studio، إذ يقدم توصيات تعتمد على مجموعة من العوامل. بينها أسلوب المحتوى، وأداء المنشورات، وتفاعل الجمهور، والأهداف التي يحددها صانع المحتوى.
وبدلًا من التنقل بين جداول الإحصاءات ولوحات البيانات لمحاولة فهم أداء الحساب. يستطيع المستخدم توجيه أسئلة مباشرة إلى المساعد، مثل: ما أفضل وقت لنشر المحتوى؟ أو ماذا يقول المتابعون في التعليقات؟
ولا يتوقف الأمر عند الإجابة الأولى، إذ يمكن لصانع المحتوى طرح أسئلة متابعة للحصول على تفاصيل إضافية. بما يجعل تحليل الحساب أقرب إلى محادثة مباشرة مع مستشار رقمي.
الذكاء الاصطناعي يقترح الردود على المتابعين
من بين أبرز الأدوات التي يقدمها التطبيق، ميزة لتحليل التعليقات واستخلاص التعليقات الأكثر أهمية. بالنسبة إلى صانع المحتوى.
ولا تكتفي الأداة بتحديد التعليقات، بل يمكنها أيضًا اقتراح ردود مكتوبة بأسلوب المستخدم نفسه.

ومع ذلك، لا تمنح الميزة الذكاء الاصطناعي صلاحية الرد تلقائيًا. إذ يستطيع صانع المحتوى مراجعة الرد المقترح وتعديله والموافقة عليه قبل نشره.
وتحاول ميتا بهذه الطريقة تحقيق توازن بين الاستفادة من سرعة الذكاء الاصطناعي. والحفاظ على اللمسة الشخصية التي تمثل جزءًا أساسيًا من علاقة صانع المحتوى بجمهوره.
ماذا يفعل التطبيق كل يوم؟
عند فتح Creator Studio يوميًا، يحصل المستخدم على موجز يتضمن مجموعة من المهام والأولويات. التي تحتاج إلى اهتمامه.
وقد تشمل هذه الأولويات مراجعة أداء أحدث المنشورات، ومتابعة مدى التقدم نحو الأهداف المحددة. إلى جانب معرفة التعليقات التي تحتاج إلى رد.
وبذلك تسعى ميتا إلى تحويل التطبيق من مجرد أداة لعرض الإحصاءات إلى مساعد يومي لصانع المحتوى. يتولى جزءًا من مهمة تحليل البيانات وتحديد الخطوات التالية والتفاعل مع الجمهور.
منافسة شرسة على صناع المحتوى
لا يأتي إطلاق Creator Studio بمعزل عن المنافسة المتزايدة بين منصات التواصل الاجتماعي. لاستقطاب صناع المحتوى والحفاظ عليهم.
وتتنافس منصات مثل تيك توك ويوتيوب على جذب المبدعين من خلال أدوات تحقيق الدخل والتحليلات والذكاء الاصطناعي. ما يجعل تطوير أدوات مخصصة لصناع المحتوى عنصرًا مهمًا في إستراتيجية ميتا.
كما يمكن أن يساعد التطبيق الشركة على تقليل اعتماد المبدعين على أدوات خارجية للحصول على أفكار للمحتوى. أو تحليل بيانات الحسابات، إذ تحاول ميتا تقديم هذه الوظائف داخل منظومتها مباشرة.
من تحليل الأرقام إلى صناعة القرار
يعكس Creator Studio تحولًا في طبيعة أدوات إدارة المحتوى؛ فالأمر لم يعد يقتصر على إخبار المستخدم بعدد المشاهدات. أو الإعجابات التي حصل عليها منشور ما، وإنما أصبح الهدف هو تفسير هذه الأرقام واقتراح ما ينبغي فعله بعدها.
فبدلًا من أن يكتشف صانع المحتوى بنفسه أن منشورًا معينًا حقق أداءً أفضل من غيره. يمكن للمساعد الذكي تحليل البيانات وتقديم توصيات. حول توقيت النشر أو طبيعة المحتوى أو طريقة التفاعل مع الجمهور.
وهذا التطور قد يمنح صناع المحتوى الأفراد أدوات كانت في السابق تتطلب الاستعانة بمتخصصين في تحليل البيانات وإدارة المجتمعات.
أين يتوفر Creator Studio؟
بدأ الإطلاق الرسمي للتطبيق لصناع المحتوى على أجهزة iOS في الولايات المتحدة وكندا. على أن يمثل ذلك مرحلة أولى ضمن طرح المنتج.
ويأتي التطبيق ضمن سلسلة من المنتجات التي تعمل ميتا على تطويرها لتوسيع حضورها في سوق التطبيقات. والخدمات الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.



















