مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“فيسبوك” تُصنِّع روبوتًا جديدًا يعمل بالألياف لإنترنت أقل تكلفة

0 381

عملت شركة “فيسبوك” على تطوير روبوت يعمل على تركيب كابلات الألياف على خطوط الطاقة ذات الجهد المتوسط ​​حول العالم، والهدف من هذا هو تقليل التكلفة على مقدمي خدمات الإنترنت؛ لبناء شبكاتهم باستخدام اتصالات الألياف فائقة السرعة والموثوقة.

يُعد تركيب الألياف أمرًا مكلفًا؛ ما يحد من الأماكن التي يمكن نشرها فيه، وتقول شركة فيسبوك إنه إذا انخفضت تكلفة التثبيت ستنخفض أيضًا تكلفة الخدمة للمستخدم النهائي.

ولطالما أراد مارك زوكربيرج؛ مؤسس شبكة “فيسبوك” ورئيسها التنفيذي، توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت؛ حيث يعد روبوت تركيب الألياف Bombyx (دودة القز باللاتينية)، وكابل الألياف الضوئية الأقل حجمًا الموجود داخل جسم الماكينة جزءًا من هذه الدفعة.

يقوم الروبوت بالزحف على طول خطوط الطاقة، ثم ينسج كابلاته الليفية المبسطة حول الخطوط الموجودة مسبقًا، وبحسب فيسبوك فإنَ نشر الألياف باستخدام البنية التحتية الكهربائية الحالية “يقلل بشكل كبير” من التكلفة.

وتخطط عملاقة الشبكات الاجتماعية لترخيص التكنولوجيا بشكل غير حصري، وسيتم إطلاق برنامج تجريبي مع الشركاء العام المقبل.

وبحسب كارثيك يوجيسواران؛ مهندس أنظمة لاسلكية في مجموعة الاتصال على فيسبوك والأدمغة الكامنة وراء الروبوت الجديد، فإنّ “نصف سكان العالم غير مرتبطين”، وقال إن حوالي 80% من هؤلاء الأشخاص يعيشون في ظل شبكات 3G، أو ربما شبكات أفضل، ومع ذلك فهم لا يزالون غير متصلين بالإنترنت؛ لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليفها.

وجعلت جائحة فيروس كورونا الجديد الحاجة إلى إنترنت عالي السرعة وعريض النطاق أكثر وضوحًا، فهناك بعض الأماكن، لا تمتلك المستشفيات والمدارس والمؤسسات الحيوية الأخرى فيها إنترنت سريع بما يكفي للعمل، وفي الوقت الذي يعمل فيه الأشخاص من المنزل، فإنهم يحتاجون إلى اتصالات ثابتة لإنجاز مهامهم، كما يحتاج الأطفال إلى الوصول إلى الإنترنت لإكمال دوراتهم الدراسية الرقمية.

وعلى الرغم من أن توقيت إعلان Facebook قد يثير الدهشة، نظرًا لكل الجدل الذي يحيط بالشركة، إلا أنه لا بد من ملاحظة أن مهمة الشبكة الاجتماعية لتوسيع الاتصال بالإنترنت بدأت قبل وقت طويل من تدمير COVID-19 للعالم؛ حيث كانت الشركة تتصور العالم بأكمله متصلًا بالإنترنت، وعملت على برامج مثل الطائرات بدون طيار التي تبث عبر الإنترنت، والتطبيقات التي تتيح للمستخدمين تصفح النص على أي موقع ويب للجوال مجانًا.

و”فيسبوك” ليست شركة التكنولوجيا الوحيدة التي تعمل على الألياف، حيث قامت جوجل، بالإضافة إلى شركات النقل التقليدية، مثل Verizon، بطرح الألياف ولكنها واجهت صعوبات أثناء التنفيذ.

وبالطبع ستستفيد Facebook هي وGoogle عندما يكون هناك المزيد من الأشخاص المتصلين بالإنترنت، والقادرين على استخدام خدماته، سواء كانت الشبكة الاجتماعية الأساسية أو إنستجرام، أو خدمة WhatsApp للمراسلة.

الكابلات والروبوتات

بدأت Facebook قبل ثلاث سنوات، في البحث عن طريقة ميسورة التكلفة لتقديم إنترنت عالي السرعة عبر كابلات الألياف الضوئية، وقال “يوجيسواران” إن فكرة استخدام خطوط الكهرباء لدعم الكابلات الليفية خطرت له أثناء سفره عبر المناطق الريفية في إفريقيا؛ حيث كانت أوغندا مليئة بخطوط الطاقة ذات الجهد المتوسط ​​التي تنبعث منها ما بين 10000 و35000 فولت، وتصور تركيب الألياف بجانب تلك الكابلات.

وكان بناء روبوت لتركيب الألياف مرتفعًا فوق الأرض أمرًا منطقيًا، فأثناء إجراء المزيد من الأبحاث، تعلم “يوجيسواران” طريقة تم تطويرها في الثمانينيات من القرن الماضي؛ حيث تقوم الآلة بلف كابل ليفي حول خطوط الطاقة.

وقال إنه لم يلق نجاحًا تجاريًا أبدًا، وكان الأمر جزئيًا؛ لأنه تم بناؤه باستخدام تقنية الثمانينيات.

المصدر:

Cnet: Facebook built a new fiber-spinning robot to make internet service cheaper

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.