في مقابلة مع “بي بي سي” قال العالم المصري الأمريكي فاروق الباز إنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على أن يكون قوة من أجل الخير في العالم. وأشار إلى الطرق العديدة التي يتم من خلالها استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين حياتنا، مثل: الرعاية الصحية والنقل والتعليم.
وقد اعترف “الباز” بوجود بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال: إمكانية الاستغناء عن الوظائف أو إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض ضارة. ومع ذلك أكد أنه يمكن التخفيف من هذه المخاطر من خلال التخطيط الدقيق والتنظيم.
وأضاف الباز: “أعتقد أن الذكاء الاصطناعي هو أداة. إنها مثل النار. يمكن استخدام النار لطهي الطعام أو لإحراق المنزل. الأمر متروك لنا لاستخدامها بحكمة”.
العالم فاروق الباز ليس الشخصية البارزة الوحيدة التي عبرت عن تفاؤلها بشأن الذكاء الاصطناعي. ففي السنوات الأخيرة جادل عدد من العلماء والتقنيين وقادة الأعمال الآخرين بأن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على حل بعض أكثر مشاكل العالم إلحاحًا.
بالطبع هناك أيضًا من هم أكثر حذرًا بشأن الذكاء الاصطناعي؛ إذ يعتقد بعض الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل تهديدًا وجوديًا للبشرية إذا أصبح قويًا للغاية أو وقع في الأيدي الخطأ.
الوقت وحده هو الذي سيحدد ما إذا كان فاروق الباز محقًا في التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك فإن تعليقاته هي تذكير بأن الذكاء الاصطناعي هو أداة قوية يمكن استخدامها للخير أو للشر. الأمر متروك لنا لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية جمعاء.
بالإضافة إلى عمله في الذكاء الاصطناعي يعد “الباز” أيضًا خبيرًا مشهورًا في الاستشعار عن بعد وعلوم الكواكب. لقد لعب دورًا رئيسيًا في تخطيط وتنفيذ مهام أبولو التابعة لناسا إلى القمر، ويُنسب إليه فضل المساعدة في تحديد مواقع الهبوط لجميع بعثات أبولو الست.
وهو يعمل حاليًا كأستاذ باحث في جامعة بوسطن ومدير مركز الاستشعار عن بعد في المتحف الوطني للطيران والفضاء في واشنطن العاصمة. وهو أيضًا عضو في الأكاديمية الوطنية للعلوم والأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.
اقرأ
لجنة الذكاء الاصطناعي بغرفة الرياض تعقد اجتماعها الأول














