مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

طابعة ثلاثية الأبعاد تتحول إلى مشروع لمساعدة الأطقم الطبية في مكافحة “كورونا”

0 180

أنتج مراهقان من دولة “ويلز”، وهما “جوزيف تايلور” 13 عامًا، و”إسحاق تايلور” 11 عامًا، معدات طبية وأقنعة للعاملين في مجال الرعاية الصحية بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد.

بدأ الأمر عندما اشتري الوالدان لابنيهما طابعة ثلاثية الأبعاد كهدية تحت شجرة عيد الميلاد. وكان الأخوان يخططان لصناعة شخصيات لعبة “ماين كرافت” وكارتون “بوكيمون”، ولكن الهدية أصبحت مشروعًا يعمل الآن على إنتاج معدات حماية ووقاية في ويلز.

ولأن عائلة “تايلور” كانت على وشك الانتقال إلى منزل جديد، بقيت الطابعة في علبتها لبضعة أسابيع، ثم جاء الحجر المنزلي بسبب فيروس كورونا الذي تفشى بجميع أنحاء العالم، واضطر الجميع إلى الجلوس بالمنزل للحفاظ على صحتهم مع وقت فراغ شاسع، وبدا أن الطابعة ثلاثية الأبعاد طريقة جيدة لملء أيام طويلة في المنزل.

وبدلًا من صناعة شخصيات “بوكيمون”و”ماين كرافت”، بدأ الشقيقان -بمساعدة من والديهما- في مشروع مختلف تمامًا وهو: طباعة أقنعة ومعدات الوقاية الشخصية للعاملين بمجال الرعاية الصحية المحلية في ريكسهام، بشمال ويلز.

وصمما أول قناع لهما على أساس صورة نشرها صديق هندسي للعائلة على الإنترنت. وفي غضون أيام قليلة، أسفر نداء على وقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن تبرعات بأغطية من الأسيتات لاستخدامها في الشاشات، وفي غضون أسبوع، عرضت مدرسة “Ysgol Clywedog” الثانوية في ريكسهام قسم الكمبيوتر الخاص بها واستثمرت في 10 طابعات ثلاثية الأبعاد.

وجاء نداء ثانٍ لطلب القرض أو التمويل لمزيد من الطابعات ثلاثية الأبعاد، نتج عنه 9 لاستكمال 90 جهاز كمبيوتر في المدرسة.

بعد شهر من محاولتهم الأولى، نما المشروع ليصبح مركزًا تطوعيًا يديره 30 شخصًا على مدار الساعة في مدرسة محلية ويستخدم العشرات من الطابعات التي تم التبرع بها والتمويل الجماعي لإنتاج 200 قناع يوميًا. وستبدأ قريباً عملية صب حقن جديدة، ما سيمكن المجموعة من زيادة الإنتاج إلى ما يصل لـ 8000 قناع في اليوم.

ويقول أحد المسؤولين عن المشروع: “لدينا فريق رائع من المتطوعين؛ حيث يتمتع البعض بخلفيات تقنية، ولكن لدينا أيضًا بعض الأشخاص الذين ليس لديهم خبرة”، موضحًا أنه أُعجب بعدد المراهقين والطلاب الذين تطوعوا للمشاركة في هذا المشروع الخيري، مضيفًا”إنهم مصدر للإلهام”.

وذكر ” فيل وين”؛ عضو مجلس ريكسهام، الذي شارك بشكل كبير في المشروع: “كنا نأمل في عمل بضع مئات من الأقنعة، لكننا انتقلنا بفضل هذاالمشروع إلى مرحلة أفضل؛ حيث ننتج 1000 قناع في الأسبوع، وهذا الرقم ينمو مع مرور الوقت. لدينا أشخاص في المنزل يعملون على أجهزتهم الخاصة وفي المدارس في جميع أنحاء المدينة”.

ولايزال “جوزيف تايلور” و”إسحاق تايلور” ينتجان الأقنعة في المنزل ويزوران المركز بانتظام،واندهشا من سرعة تطور المشروع. ووصف “جوزيف” المشروع قائلًا: “هذا المشروع يشبه يرقة في يدك تنمو إلى فراشة جميلة وتطير”. بينما قال “إسحاق”: “أشعر بالإرهاق من سرعة الأحداث، لكنني أشعر بالفخر للمساعدة في بدء تشغيل مثل هذا المشروع”.

المصدر:  Theguardian: The schoolboy brothers making coronavirus visors for care workers
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.