مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

سارة الحربي في حوارها إلى “عالم التكنولوجيا”: جميع البيانات الموجودة على فضاء الإنترنت مُعرضة للإختراق

0 3٬974

حوار: مارينا عزت الفريد

تُعد “مجموعة سعوديات في الأمن السيبراني” مجموعة توعوية لدعم الشباب على التعلم في مجال أمن المعلومات ومناقشة الخبرات والمهارات بين المتخصصين. وأجرت مجلة “عالم التكنولوجيا” حوارًا مع الأستاذة سارة الحربي  المتحدثة الإعلامية لمجموعة سعوديات في الأمن السيبراني، لنتعرف أكثر على الدعم الذي تقدمه المجموعة لدعم المرأة السعودية ولسؤالها عن مجال أمن المعلومات بصفة عامة ومدى تأثيره في المجتمع السعودي فإلى نص الحوار: 

1- كيف ساهمت مجموعة "سعوديات في الأمن السيبراني" في دعم المرأة السعودية في مجال أمن المعلومات؟

بدأت “مجموعة سعوديات في الأمن السيبراني” منذ 2018 كمبادرة تطوعية تهدف إلى نشر الوعي وتشجيع الشباب من الجنسين على دخول مجال الأمن السيبراني من خلال السؤال، النقاش، التعلم والمشاركة؛ حيث إن الهدف الأساسي هو دعم تبادل الخبرات والمعرفة والمساهمة في تطوير الكفاءات. وكما نعلم أن مجال أمن المعلومات أو الأمن السيبراني ظهر الاهتمام به مؤخرًا من قِبل المجتمع والقطاع نتيجة ثورة الاتصالات وتقنية المعلومات التي نشهدها اليوم؛ لذلك كان من المهم المساهمة وتوفير الدعم للمجتمع وتقديم مثل هذه المبادرة والعمل على تطويرها لتخدم مجتمعنا بالإضافة إلى تركيز الدعم للمرأة السعودية؛ من خلال نشر الوعي والمساهمة في التدريب وتطوير الكفاءات.

2- كم من الوقت يلزم لدراسة مجال أمن المعلومات؟ وما هي الخطوات التي تؤدي إلى الاحترافية في المجال؟

في المجمل، إتقان تخصص معين يتطلب إتقان للمهارات والجمع ما بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والتي يستطيع الدارس بها مع التدريب بشكل مستمر الوصول إلى الاحترافية في هذا المجال، والوقت المستغرق يعتمد على القدرات الفردية ومدى الشغف لتعلم المزيد وليصل الدارس بهذا المجال للاحترافية التي تخوله لأن يكون جاهزًا لسوق العمل.

وذلك إلى جانب التركيز على مسار معين؛ حيث هناك عدة مسارات لدراسة الأمن السيبراني ومجالات مختلفة؛ ومنها التحليل الجنائي والهندسة العكسية والتشفير والقرصنة الأخلاقية وغيرها.

3- لمن يريد تعلم "السايبر سكيورتي" ما هي المصادر التي تنصحنا بها المجموعة؟

بالنسبة للبرامج الأكاديمية تقدم أكثر من 25 جهة تعليمية في المملكة العربية السعودية؛ من جامعات ومعاهد، برامج في أمن المعلومات والشبكات والأمن السيبراني، والتي تصل بالمتعلم إلى معرفة القواعد الأساسية لمجال الأمن السيبراني، ومنها يستطيع الحصول على الشهادات المهنية الاحترافية المعتمدة مثل: CEH،CISM ،Security+  GSEC.

كما نرى أن التعلم الذاتي من خلال الموارد مفتوحة المصدر والمنصات المعتمدة والموثوقة على الإنترنت، والتي تقدم من خلال العديد من الشركات العالمية (IBM – Dell – google – amazon)، إحدى الوسائل التي تزيد من قدرة المتعلم على زيادة الخبرة والحصول على طرق جديدة تصل به إلى الاحترافية، لكن من المهم تجنب المواقع التي تقدم خدمات للزوار مقابل التسجيل كحد أدنى، والبحث عن بدائل تقنية أخرى متاحة.

 

4- كيف تحافظ المرأة السعودية على خصوصيتها في ظل مجال واسع من التطبيقات والمواقع لا يوجد به خصوصية؟

نُشير إلى أن جميع البيانات المتداولة على فضاء الإنترنت معرضة لاختراق الخصوصية، سواءً كانت للرجال أو النساء، لكن من المهم التركيز على الوعي بطرق التعامل مع البرامج والمنصات المختلفة؛ حتى لا تكون عرضة للاحتيال أو الابتزاز من خلال الهندسة الاجتماعية والتصيد الإلكتروني. على سبيل المثال رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الدعائية المزيفة والتي تجعل المتصفح لهذه المواقع عرضة للاختراق، سواء عن طريق الضغط على الروابط مجهولة المصدر أو من خلال ضعف كلمة المرور التي يستخدمها وقد يترتب عليها خسائر فادحة؛ لذلك على المستخدم التركيز على هذه الأمور وتحديث البرامج وأنظمة التشغيل بشكل مستمر.

5- حدثينا عن أمثلة لنساء سعوديات نجحن في تعلم أمن المعلومات حتى أصبحن رائدات في المجال من خلال المبادرة.

المجموعة بدأت عملها من خلال ثلاث مراحل؛ كانت بدايتها تأسيس فريق العمل ووضع خطط لتحقيق أهداف المبادرة، ومن ثم العمل على نشر الوعي من خلال الحملات الإلكترونية التوعوية بالإضافة لموقع المجموعة والذي تم التركيز من خلاله على نشر ثقافة المصادر المفتوحة، ثم تدشين مشروع السحابة الإلكترونية والموجهة للطلاب والباحثين. وفي بداية عام 2020 تم دعم المجموعة من قِبل عدد من الجهات الحكومية الداعمة كمجموعة تقنية، والذي مكننا من إطلاق برامج تدريبية نأمل من خلالها المساهمة في تطوير كوادر نسائية رائدة في هذا المجال.

وعلى ذكر أمثلة لنساء رائدات في مجال أمن المعلومات هناك الأستاذة مريم العقل؛ ماجستير أمن معلومات الإخصائية في أمن المعلومات والشبكات، والتي ساهمت بشكل أساسي في تأسيس مجموعة سعوديات في الأمن السيبراني، وأخذت على عاتقها طرح هذه المبادرة وتفعيلها، والأستاذة ابتهال السليمي؛ حيث تخرجت عام 2016م في جامعة الإمام تخصص علوم حاسب، شغفها وطموحها كانا دافعًا لتطوير مهاراتها وأخذت تساهم في نشر الوعي والتدريب منذ عام 2018م، ودربت أكثر من 200 متدربة وكانت عضوًا فعالًا في تأسيس المجموعة.

6- حدثينا عن دور الدعم الحكومي لتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني وفقًا لرؤية المملكة 2030؟

أولت حكومتنا الرشيدة دعمًا واهتمامًا كبيرين بتمكين وزيادة مساهمة المرأة في التنمية ومشاركتها في سوق العملـ والذي يعتبر هدفًا استراتيجيًا لبرنامج التحول الوطني، كما أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، في المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالرياض، عن تبني سموه الكريم المبادرة الدولية لتمكين المرأة في العالم السيبراني والمبادرة الدولية لحماية الأطفال في العالم السيبراني، ونجد العديد من القطاعات الحكومية والخاصة قدمت مبادرات للمساهمة في تحقيق تمكين المرأة؛ حيث دشن المهندس عبدالله السواحه؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، برنامج تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أيضًا هناك العديد من الجهات التعليمية أطلقت برامج في أمن المعلومات والأمن السيبراني الموجهة إلى المرأة.

إلى جانب ما نشهده اليوم كمجموعة سعوديات في الأمن السيبراني؛ إذ تم احتضان المجموعة من قِبل الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز من ضمن المجموعات التقنية، ما يساهم في رفع وتيرة الأداء وتحقيق الأهداف المنشودة للمجموعة.

7- كيف تساهم مجموعة "نساء في الأمن السيبراني" في خدمة طلاب الجامعات؟

قدمت المجموعة مشروع سحابة إلكترونية باستخدام نظام مفتوح المصدر والتي تمكن طلاب الجامعات والباحثين من استخدامها والاستفادة منها بدون مقابل مادي، وتوفر لهم سعة تخزين لا محدودة بالإضافة لعدد من التقنيات، مثل مشاركة المستندات من خلال وسائل التواصل الاجتماعية وتمكين المشاركين من كتابة التعليقات والمقترحات، وأيضًا خدمة غرف اجتماعات افتراضية، كما تساهم المجموعة في الإجابة عن التساؤلات ومشاركة الخبرات من خلال قنوات التواصل الخاصة بنا. ونعمل على تطوير برامج مخصصة لطلاب الجامعات لتكون الحافز للشباب للتطوير وبناء المشاريع التقنية.

8- كيف تحافظ المرأة السعودية المتخصصة في الأمن السيبراني على التوازن بين عاطفتها كامرأة وبين الحفاظ على سرية ما تراه من معلومات؟

لنا في رسولنا الكريم _صلى الله عليه وسلم_ المثل الأعلى حين وثق بزوجته أم المؤمنين خديجة _رضي الله عنها_ وكانت أول من صدق بنزول الوحي وكتمت سره حتى جهر بالدعوة، فأمهات المؤمنين بالنسبة لنا الأسوة الحسنة وبهن نقتدي.

وبلا شك أن تنمية المجتمع تقوم على عاتق أبنائه وبناته والذين لن يتوانوا عن بذل الغالي والنفيس فداءً له، والتزامًا بديننا الذي يأمرنا بحفظ الأمانة، خاصة تجاه الوطن وولاة أمرنا والحفاظ على ما اؤتمنا عليه من معلومات أو بيانات.

وأثبتت المرأة السعودية دورها الفعّال خلال الفترة السابقة وقدرتها على تحمل المسؤولية والحفاظ على سرية المعلومات من خلال عملها كسفيرة وعضوة في مجلس الشورى ووكيلة وزارة وغير ذلك من المراكز القيادية والحساسة، ولم تمنعها عاطفتها التي خلقها الله بها من الحفاظ على سرية ما تراه من معلومات، بل كانت العاطفة والتركيز في التفاصيل الدقيقة والحدس أهم ما قد يميزها في مجال الأمن السيبراني على قرنائها في هذا المجال.

 

9- حدثينا عن دور "الهاكر الأخلاقي" في دعم سرية وخصوصية الشركات؟

يصنف المجتمع التقني الهاكر الأخلاقي بالمختص الذي يعمل على تجارب فحص الثغرات على الخوادم المحلية وإيجاد الحلول التقنية لها والتعامل مع هذه التهديدات وفق الضوابط والسياسات وتقديم الحلول والمقترحات، وهذا من شأنه المساهمة في زيادة حماية وأمن الشركات والذي يتم توظيفهم من قِبل الشركة نفسها كخطوة استباقية تمكن الشركة من معرفة الثغرات قبل أن يتم استغلالها من قِبل الهاكر المهاجم.

10- ما هو مستقبل المجموعة بصفة خاصة، ومستقبل مجال أمن المعلومات بصفة عامة داخل المملكة؟

في ظل الدعم الحكومي للمجموعات التقنية والمبادرات الشبابية نتطلع كمجموعة سعوديات في الأمن السيبراني إلى تنمية مجتمع الأمن السيبراني ودعم تعزيز مشاركة المرأة السعودية في هذا المجال؛ لتحقيق رؤية 2030 والمساهمة في رفع مستوى الوعي ودعم عجلة التطوير من خلال أنشطة ومشاريع المجموعة.

ونجد أن مستقبل الأمن السيبراني وأمن المعلومات واعد في ظل الدعم الموجه من حكومتنا الرشيدة، والتطور التقني وثورة الاتصالات التي نشهدها اليوم تؤكد أهمية الاستثمار في تطوير مجال أمن المعلومات والشبكات والأمن السيبراني؛ حيث يُعد ضرورة حتمية وأهمية بالغة لجميع المؤسسات والمنظمات والحكومات.

والجدير بالذكر أنه من والتحول إلى التقنية داخل عدد كبير من القطاعات، خلال الأزمة الصحية التي يشهدها العالم بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد، يؤكد متانة البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات والوعي المجتمعي السعودي، والذي يشكل فرصة كبيرة لقيادة التطور التقني.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.