مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

رادار جديد لـ “ناسا” يرصد البراكين والزلازل من الفضاء

0 113

أمضى فريق بحثي يومًا كاملًا “4 يوليو 2018” وهو يطل على مناطق نارية من الحمم المنصهرة من طائرة غوص تم تثبيتها على طائرتهم، وهي أداة جديدة من ناسا مصممة للكشف عن كل مرة يتنفس فيها البركان.

وقال لورين واي؛ المحقق الرئيسي الذي قاد تطوير الأداة: “أجرى الفريق رحلات متعددة فوق بركان Kīlauea”” في منتزه براكين هاواي الوطني من 3 إلى 5 يوليو 2018؛ لتوضيح كيف يمكن لأداة جديدة أن تمهد الطريق لكوكبة مستقبلية من الأقمار الصناعية الصغيرة المخصصة لمراقبة آثار النشاط البركاني والزلازل والتغيرات”.

ويمكن للخريطة العالمية التي توضح تفاصيل ارتفاعات الأرض بمرور الوقت أن تساعد العلماء في تحديد الحركة الأرضية قبل وأثناء وبعد الزلازل والانفجارات البركانية، والمساعدة في تحديد الآثار الناجمة عن الفيضانات وضخ المياه الجوفية.

وعلى الرغم من آثار ثوران “Kīlauea” الممتدة على أكثر من 50 ميلًا مربعًا من الأرض، إلا أن هذه الآثار لا يمكن إدراكها دائمًا بالعين البشرية، ولكن يمكن لتقنية عالية التخصص، مثل أداة “واي” الجديدة، تحديد وتسجيل هذه التغييرات.

رادار جديد لـ "ناسا" يرصد البراكين والزلازل من الفضاء

تم تجهيز “CIRES” برادار InSAR)) وهو رادار النطاق S القادر على اختراق النباتات والوصول إلى الأرض، ويستطيع CIRES أن يلتقط صورتين لمنطقة معينة من نفس المكان تقريبًا في الفضاء في وقتين مختلفين، ثم يعالج الصورتين لتحديد الفرق بينهما.

وهناك إمكانية أن تعمل مجموعة صغيرة من أقمار InSAR)) الصغيرة مع مهمة NASA-ISRO SAR Mission (NISAR)، وهي أول قمر صناعي مخصص لـ InSAR تابع لناسا قيد التطوير حاليًا؛ حيث يمكن أن تجمع عدة أقمار صناعية صغيرة بيانات متكررة حول العمليات سريعة التطور، مثل الانفجارات البركانية والزلازل والانزلاقات الأرضية، إضافة إلى البيانات العالمية المنتظمة لـ NISAR.

والشكل التقليدي هو أن يراقب الباحثون تشوه الأرض باستخدام أجهزة استشعار على الأرض ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتُعد قياسات InSAR مكملة لقياسات الأرض، كما يمكنها توجيه كيفية تثبيت مستشعرات الأرض. وقال كايل أندرسون؛ عالم الجيوفيزياء في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: “أحدثت بيانات INSAR ثورة في كيفية النظر إلى الزلازل والبراكين”.

رادار جديد لـ "ناسا" يرصد البراكين والزلازل من الفضاء

وكانت الرحلات الجوية فوق Kīlauea، من بين الاختبارات الميدانية الأخرى، التي ساعدت الفريق في معرفة ما نجح وما لم ينجح أثناء تطويره للأداة؛ حيث كانوا قادرين على تحسين CIRES لتطوير إدارة الطاقة وحجمها وقدرات المستشعر وقدرتها على تحمل الحرارة.

وتولى الفريق مرة أخرى، في ديسمبر 2019، تثبيت CIRES، مع الأجهزة والبرامج المحدثة على متن طائرة مخصصة عادة للقفز بالمظلات التجارية، وحلقت 10000 قدم فوق منشأة تدريب الجيش في إنديانا، كما أجرى الفريق أيضًا تجربة تمكنوا من خلالها من السيطرة على الحركة على الأرض لاختبار CIRES.

وبدأ مشروع CIRES في يناير 2015 في SRI International بتمويل من مكتب تكنولوجيا علوم الأرض التابع لناسا لتطوير أجهزة إلكترونيات رادار الجهاز على مدى عامين، ثم تلقى المشروع تمويلًا لثلاث سنوات إضافية لإعداد الرادار للفضاء، وإثبات قدرات التصوير عبر الطائرات، بما في ذلك الطائرات الموجهة على متن الطائرة والموجهة عن بُعد، وتطوير هوائي قابل للنشر في الفضاء لإكمال الجهاز.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.