كشفت وثائق داخلية، صدرت مؤخرًا في سياق دعوى قضائية جماعية ضخمة. عن إقدام شركة ميتا (Meta) على إيقاف بحث داخلي سري بعد أن توصل إلى أدلة سببية تشير إلى أن منتجاتها، وتحديدًا فيسبوك وإنستجرام، تلحق الضرر بالصحة العقلية للمستخدمين.
في حين ذكرت وكالة رويترز، اليوم الأحد، أن الدراسة الداخلية، التي حملت الاسم الرمزي “مشروع ميركوري” (Project Mercury)، وجدت أن المستخدمين الذين عطلوا حساباتهم على فيسبوك وإنستجرام لمدة أسبوع واحد. أبلغوا عن انخفاض ملحوظ في معدلات الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة والمقارنة الاجتماعية.
إخفاء النتائج والإنكار العلني
بدلًا من نشر هذه النتائج أو مواصلة التحقيق أوقفت ميتا المشروع، معلنة أن النتائج “مشوبة بالسرد الإعلامي الحالي” السائد حول الشركة.
ومع ذلك تشير الوثائق إلى أن الموظفين أكدوا سرًا للرئيس آنذاك للسياسة العامة العالمية. نيك كليج، صحة استنتاجات البحث.

كما نقل التقرير عن أحد الموظفين قوله: “تظهر دراسة نيلسن تأثيرًا سببيًا في المقارنة الاجتماعية”. بينما حذر موظف آخر من أن تجاهل النتائج السلبية يُشبه سلوك “صناعة التبغ” في إخفاء الأبحاث الضارة.
ورغم وجود دليل داخلي على وجود صلة بين منصاتها والنتائج السلبية للصحة العقلية، يزعم أن ميتا أبلغت الكونجرس بأنها غير قادرة على “تحديد كمية الضرر الذي يلحق بالفتيات المراهقات”.
وفي المقابل صرح آندي ستون؛ المتحدث باسم ميتا، بأن الدراسة توقفت بسبب “عيوب منهجية”. مصرًا على أن الشركة “استمعت إلى الآباء، وبحثت في القضايا الأكثر أهمية، وأجرت تغييرات حقيقية لحماية المراهقين”.
اتهامات بإهمال سلامة الأطفال
في حين تأتي هذه المزاعم كجزء من تحدٍ قانوني أوسع نطاقًا، يستهدف أيضًا تيك توك. وجوجل، وسناب شات. ورفعت الدعوى شركة المحاماة “موتلي رايس” نيابة عن مناطق تعليمية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وتؤكد الدعوى أن شركات التواصل الاجتماعي تعمدت إخفاء المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون. وفقًا لـ”تك كرانش”.
بينما كانت تشجع استخدام هذه المنصات، وفشلت في معالجة محتوى الاستغلال الجنسي بشكل كافٍ. بل حاولت التأثير في المنظمات المعنية بالأطفال للدفاع علنًا عن منتجاتها.
وتشير الوثائق إلى أن ميتا صممت عمدًا ميزات سلامة الشباب لتكون غير فعالة، وأخرت إجراءات منع المُتحرشين بالأطفال، واحتفظت بسياسات تتطلب “تحذيرات متكررة” قبل إزالة المخالفين. وتُتهم الشركة بإعطاء الأولوية “للتفاعل والنمو” على حساب سلامة الأطفال.

وفي سياق هذه الاتهامات نُقلت رسالة نصية لعام 2021 عن الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج تفيد بأنه لن يركز على سلامة الأطفال عندما يكون لديه عدد من المجالات الأخرى التي يركز عليها أكثر، مثل بناء الميتافيرس”.
رد فعل «ميتا»
تنفي ميتا هذه الادعاءات. حيث وصف ستون الدعوى بأنها تستند إلى “اقتباسات منتقاة بعناية وآراء خاطئة”. مدافعًا عن فاعلية تدابير سلامة المراهقين في الشركة.
















