كشفت دراسة جديدة عن تطوير مادة هلامية جديدة تقضي على سرطان الدماغ.
وطور العلماء في جامعة جونز هوبكنز الأمريكية، مادة هلامية جديدة تقضي على سرطان الدماغ (الورم الأرومي الدبقي) وتمنعه من التكرار.
وعند اختبار المادة الهلامية (الجل) المضاد للسرطان على الفئران المصابة بالورم الأرومي الدبقي، بشكل مفاجئ، تم شفاء جميع نماذج الفئران من المرض.
في حين وردت هذه المعلومات القيمة في دراسة نُشرت عبر مجلة PNAS.
وقالت “بيتي تايلر”؛ إحدى مؤلفي الدراسة وأستاذة جراحة الأعصاب في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز:
“لا نرى عادةً نجاة بنسبة 100٪ في نماذج الفئران لهذا المرض”.
وكان كشف تقرير صادر عن الجمعية الوطنية للأورام أن أكثر من 10000 شخص يموتون كل عام بسبب الورم الأرومي الدبقي في الولايات المتحدة، ما يجعله أحد أكثر أنواع السرطان فتكًا.
ويدعي فريق جامعة جونز هوبكنز أن المادة الهلامية الجديدة، يمكنها أن تكون العلاج الأكثر فعالية للورم الأرومي الدبقي حتى الآن.
وأوضح أنه يمكن للمادة وقف نمو الورم في أجزاء من الدماغ؛ حيث لا تعمل الأدوية والعمليات الجراحية التقليدية المضادة للسرطان.
ما الذي يجعل المادة الهلامية الجديدة فعالة للغاية ضد سرطان الدماغ؟
في الوقت الحالي تعد غرسة الدماغ المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء والتي تسمى (Gliadel) أكثر تطبيقات علاج الورم الأرومي الدبقي شيوعًا وفعالية.
وأكدت “تايلر” التي لعبت دورًا هامًا في تطوير Gliadel في التسعينيات، أن المادة الهلامية الجديدة حققت نتائج أكثر إثارة للإعجاب خلال تجارب الفئران، مما تم تحقيقه مع غرسة Gliadel.
وفسرت ذلك بأن العلاج القائم على الهلام يتميز بخصائص كل من:
- العلاج الكيميائي
- العلاج المناعي
أثناء الدراسة، قام الباحثون أولاً بإزالة أورام المخ في الفئران جراحيًا، ثم ملأوا الأخاديد التي كانت تحتوي في السابق على الأورام بالهلام.
وقد لاحظ الفريق العلمي أن الهلام لم يسمح بنمو أي ورم أكثر في أدمغة الفئران.
علاوة على ذلك، عندما حاول الباحثون زرع ورم دبقي في الفئران يدويًا، تخلص الجهاز المناعي للحيوانات من الخلايا السرطانية المزروعة دون أي دواء أو علاجات.
بل قمعت المادة الهلامية الخلايا السرطانية الموجودة، وعززت الجهاز المناعي في نماذج الفئران، بحيث لا يُسمح لأي خلية سرطانية جديدة بالنمو أو التكاثر.
اقرأ أيضًا:
إنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد لعلاج أمراض الكلى والدماغ بشكل أفضل
الجراحة أمر لا بد منه لنجاح المادة الهلامية
وتم استئصال الورم الأرومي الدبقي تمامًا في جميع نماذج الفئران التي تلقت أدمغتها العلاج بالمادة الهلامية. وفقًا للبروفيسور تايلر.
وتقول: يتم زرع المادة في وقت استئصال الورم، مما يجعلها تعمل بشكل جيد حقًا.
ومن المثير للاهتمام أن عامل الجراحة الذي اقترحته “تايلر” أساسي لنجاح هذا العلاج.
إذ وجد أن المادة الهلامية لا تعمل بشكل جيد في غياب الجراحة.
على سبيل المثال، عندما طبق الباحثون المادة مباشرة على مواقع الأورام في دماغ بعض الفئران (دون إزالة الأورام)، نجا 50% فقط منها.
وعلق أحد مؤلفي الدارسة: “من المحتمل أن تخفف الجراحة بعضًا من هذا الضغط وتتيح مزيدًا من الوقت للجل لتنشيط الجهاز المناعي لمحاربة الخلايا السرطانية”.
في الوقت الحالي، يخطط الباحثون لإجراء تجارب سريرية باستخدام مادة هلامية مضادة للسرطان.
وفي حالة، إذا نجحت هذه المادة في علاج البشر، ستحدث ثورة في علاج سرطان الدماغ إلى الأبد.
اقرأ أيضًا:
ابتكار جهاز أصغر من حبة الأرز ينجح في تقليص سرطان البنكرياس



















