دراسة: العلاج السلوكي لاستخدام وسائل التواصل يحسن الصحة العقلية

دراسة: العلاج باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن ينجح في التغلب على الاكتئاب
دراسة: العلاج باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن ينجح في التغلب على الاكتئاب

أظهرت دراسة جديدة أن العلاج السلوكي لاستخدام الوسائط الاجتماعية الإشكالي يمكن أن يساعد في تحسين الصحة العقلية للأشخاص المصابين بالاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في استخدام الوسائط الاجتماعية يمكن أن يستفيدوا من العلاج السلوكي لاستخدام الوسائط الاجتماعية. 

تفاصيل الدراسة

تحدث مشكلات استخدام الوسائط الاجتماعية عندما تتداخل وسائل التواصل الاجتماعي مع الأنشطة اليومية للشخص.

ووجد باحثو جامعة كوليدج لندن (UCL) أن في 70% من الدراسات كان هناك تحسن كبير في الاكتئاب بعد تدخل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وفي أكثر من ثلث الدراسات أدت هذه التدخلات إلى تحسين الصحة العقلية.

بدوره، قالت “روث بلاكيت”؛ المؤلفة الرئيسية للدراسة، والدكتورة في معهد كوليدج لندن للأوبئة والصحة: “وجدنا في 7 من أصل 10 دراسات اختبرت تدخلًا على وسائل التواصل الاجتماعي على المشاركين”

وتابعت “أولئك الذين أكملوا التدخل حصلوا على درجات اكتئاب أقل في الدراسات الاستقصائية مقارنةً بأولئك الذين لم يقوموا بالتدخل”.

وبينت أن إصابات الاكتئاب التي تم ملاحظتها كانت عامة غير مرتبط بشكل خاص باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. ولكن أدت التدخلات القائمة على العلاج إلى تحسين الصحة العقلية في 83% من الدراسات مقارنة بالحد من استخدام هذه الوسائط الاجتماعية أو التخلي عنها.

وأضافت: “يمكن أن تساعد هذه الأنواع من العلاج شخصًا يعاني من مشاكل في الاستخدام من خلال تشجيعه على أن يكون أكثر وعيًا بشأن استخدامه والتفكير في كيف يشعر به، وما هي الأنشطة الأخرى التي قد تجعله يشعر بتحسن”.

وقالت مؤلفة الدراسة والممارس العام الدكتورة “باتريشيا شارتاو”: “كأطباء رعاية أولية، يجب أن نستكشف بشكل استباقي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وآثارها بالصحة العقلية في المرضى الذين يعانون من القلق و / أو الحالة المزاجية السيئة، من أجل إعطائهم فرصة للاستفادة من العلاج بما في ذلك بعض التدخلات الأكثر فعالية والموضحة في مراجعتنا”.

ومع ذلك، كان أحد قيود الدراسة هو التحيز في الاختيار؛ ما يجعل من الصعب تعميم النتائج.

اقرأ أيضًا:

دراسة: جرعة واحدة من الفطر السحري الاصطناعي تخفف الاكتئاب

التأثيرات الإيجابية والسلبية لوسائل التواصل الاجتماعي

أظهرت الدراسات أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون لها أيضًا تأثير إيجابي وسلبي في الصحة العقلية.

كذلك توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد ونُشرت في عام 2019، إلى أن الطريقة التي يستخدم بها الأشخاص وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن تغير كيفية تأثيرها في رفاهية شخص ما.

وقالوا: “إن الاستخدام الروتيني كان مرتبطًا بنتائج صحية إيجابية، في حين أن الارتباط العاطفي بوسائل التواصل الاجتماعي – مثل التحقق من المنصات بسبب الخوف من الضياع – كان مرتبطًا بنتائج سلبية”.

علاوة على ذلك، وجدت بعض الدراسات روابط بين استخدام هذه الوسائط الاجتماعية وزيادة أعراض الاكتئاب والقلق، لكن كانت هناك مخاوف بشأن التحيز من التقارير الذاتية للمشاركين عن استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي.

كما وجدت دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء في جامعة أكسفورد عدم وجود دليل يربط موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على وجه الخصوص بالضرر النفسي الواسع الانتشار.

وتستخدم منصات وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا. لذا، يقدر أن 57% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 74 في الاتحاد الأوروبي يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي. بينما يستخدمها 87% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عامًا في الكتلة.

وعلقت “بلاكيت”: “نتائج هذه الدراسة الأخيرة تعني أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والصحة العقلية معقدة”.

كذلك نوهت إلى أن بعض الدراسات وجدت أن التخلي عن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له بعض الآثار السلبية مثل زيادة الشعور بالوحدة. بينما وجد البعض الآخر أنه يساعد في تقليل الشعور بالاكتئاب.

واختتمت حديثها: “هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الظروف التي يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة أو ضارة في ظلها ولمن”.

المصدر

اقرأ أيضًا:

ابتكار غرسة دماغية تصدر نبضات كهربائية صغيرة لمعالجة الاكتئاب

الرابط المختصر :