دراسات جديدة تشيد بدور الذكاء الاصطناعي في منع حالات الانتحار.. تفاصيل

أجرت مجموعة علماء من معهد بلاك دوج باستراليا عددًا من الدراسات الحديثة ركزت على الأدلة التي تدعم قدرة نماذج التعلم الآلي على التنبؤ بالسلوكيات والأفكار الانتحارية المحتملة.

– دراسات جديدة تركز على استخدام الذكاء الاصطناعي ودوره في التنبؤ ومنع حالات الانتحار:

قيّم الفريق العلمي فعالية 54 خوارزمية للتعلم الآلي تم إنشاؤها مسبقًا من قبل الباحثين للتنبؤ بالنتائج المرتبطة بالانتحار؛ من التفكير والمحاولة والموت.

ووجد التحليل، الذي نُشر في مجلة الأبحاث النفسية، أن نماذج التعلم الآلي تفوقت على نماذج التنبؤ بالمخاطر التقليدية في التنبؤ بالنتائج المرتبطة بالانتحار، والتي كان أداؤها تقليديًا.

تعقيبًا على هذا الأمر قالت “كوسوما” من فريق العلماء:

“بشكل عام تظهر النتائج أن هناك قاعدة أدلة أولية ولكنها مقنعة بأن التعلم الآلي يمكن استخدامه للتنبؤ بالنتائج المستقبلية المتعلقة بالانتحار بأداء جيد جدًا”.

من ناحية أخرى هناك نماذج تقييم مخاطر الانتحار التقليدية.

علي سبيل المثال: في أقسام الطوارئ غالبًا ما يستخدم الأطباء أدوات تقييم المخاطر، مثل الاستبيانات ومقاييس التصنيف؛ لتحديد المرضى المعرضين لخطر الانتحار بشكل كبير.

ومع ذلك تشير الدلائل إلى أنها غير فعالة في التحديد الدقيق لخطر الانتحار.

وأوضحت “كوسوما”: “في حين أن هناك بعض العوامل المشتركة التي تظهر أنها مرتبطة بمحاولات الانتحار، فإن شكل المخاطر بالنسبة لشخص ما قد يبدو مختلفًا تمامًا عن شخص آخر”.

وأضافت: “لكن الانتحار معقد، مع وجود العديد من العوامل الديناميكية التي تجعل من الصعب تقييم ملف تعريف المخاطر باستخدام عملية التقييم التقليدية”.

وبالإضافة إلى ذلك وجد تحليل ما بعد الوفاة للأشخاص الذين انتحروا في كوينزلان أنه من بين أولئك الذين تلقوا تقييمًا رسميًا لمخاطر الانتحار، تم تصنيف:

  • 75 % على أنهم منخفضو المخاطر.
  • لم يتم تصنيف أي منهم على أنه شديد الخطورة.

– دور الدراسات الجديدة في إثبات دور الذكاء الاصطناعي للتنبؤ ومنع حالات الانتحار:

وجدت الأبحاث السابقة، التي فحصت الخمسين عامًا الماضية من نماذج التنبؤ الكمي لمخاطر الانتحار، أنها كانت أفضل قليلًا من الصدفة في التنبؤ بمخاطر الانتحار في المستقبل.

وأشارت “كوسوما”:

“بسبب استخدام هذا النهج لا يتم تقديم التدخلات عالية المستوى للأشخاص الذين يحتاجون حقًا إلى المساعدة؛ لذا يجب علينا أن نتطلع إلى إصلاح العملية واستكشاف السبل التي يمكننا من خلالها تحسين الوقاية من الانتحار”.

نتيجة لذلك ذكرت:

“إن هناك حاجة لمزيد من الابتكار في علم الانتحار وإعادة تقييم النماذج القياسية للتنبؤ بمخاطر الانتحار؛ حيث أدت الجهود المبذولة لتحسين التنبؤ بالمخاطر إلى بحثها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير خوارزميات مخاطر الانتحار”.

وتابعت: “الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يستوعب بيانات أكثر بكثير مما يمكن للطبيب التعرف على الأنماط المرتبطة بمخاطر الانتحار”.

واختتمت “كوسوما” حديثها قائلة:

“يمكن لنماذج التعلم الآلي أن تتنبأ بموت الانتحار بشكل جيد مقارنة بنماذج التنبؤ التقليدية ويمكن أن تصبح بديلًا فعالًا لتقييم المخاطر التقليدية، وبمرور الوقت يمكن تكوين نماذج التعلم الآلي لتأخذ بيانات أكثر تعقيدًا وأكبر لتحديد الأنماط المرتبطة بمخاطر الانتحار بشكل أفضل”.

وفي النهاية على الرغم من كل تلك الأبحاث والدراسات لا يزال استخدام خوارزميات التعلم الآلي للتنبؤ بالنتائج المتعلقة بالانتحار مجالًا بحثيًا ناشئًا.

وقد تم نشر 80% فقط من الدراسات المحددة في السنوات الخمس الماضية، ومن الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لتحسين هذه الخوارزميات والتحقق من صحتها، والتي سوف تساعد بعد ذلك في تقدم تطبيق التعلم الآلي بعلم الانتحار.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

دراسة: حمض الفوليك يخفض معدلات الانتحار

الرابط المختصر :
اترك رد