مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الأشعة تحت الحمراء.. مستقبل تشفير البيانات السرية وإنشاء رموز مرور

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

تُعد تقنيات الرؤية الليلية والتحكم عن بُعد ونقل البيانات لا سلكيًا، وغيرها الكثير من التطبيقات من ضمن استخدامات “الأشعة تحت الحمراء”، والتي باتت من التقنيات الأساسية في المجالات الصناعية والطبية.

– ما هي الأشعة تحت الحمراء؟

تُعتبر الأشعة تحت الحمراء أشعة كهرومغناطيسية تقع في الجزء غير المرئي من الطيف الكهرومغناطيسي؛ أي لا تستطيع العين البشرية رؤيتها، فالعين لا ترى معظم الطيف الكهرومغناطيسي باستثناء الضوء المرئي، والذي يوجد ضمن الطيف الكهرومغناطيسي أيضًا في المجال ما بين 400 و700 نانومتر، بينما تأتي الأشعة تحت الحمراء بين الـ 0.7 و300 ميكروميتر؛ أي بعد الضوء المرئي مباشرة.

– الطيف الكهرومغناطيسي

“الطيف الكهرومغناطيسي” هو مصطلح يشمل جميع الترددات الممكنة للإشعاع الكهرومغناطيسي؛ أي يشمل موجات الراديو والمايكروويف والأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية والضوء المرئي إضافة إلى أشعتي “إكس” و”جاما”.

وتم اكتشاف الطيف الكهرومغناطيسي عام 1800 عن طريق العالم البريطاني “وليام هرشل”؛ عندما قام بتجربة قياس اختلاف الحرارة بين ألوان الطيف المرئي المختلفة، فلاحظ ازدياد درجة الحرارة بعد اللون الأحمر من الطيف المرئي وتم تسميتها “الأشعة تحت الحمراء”، فاتحًا المجال أمام اكتشافات واسعة شملت جميع مناحي الحياة.

وتوالت بعدها الاكتشافات والدراسات حولها، وتُستخدم اليوم في شتى المجالات الصناعية والطبية والتقنية.

– تطبيقات واستخدامات الأشعة تحت الحمراء

  • التحكم عن بُعد

تتعدد استخدامات الأشعة تحت الحمراء في شتى المجالات، من أبرزها: التحكم عن بُعد كما في أجهزة التحكم في التلفاز، وتستخدم في أجهزة الرؤية الليلية عن طريق حساس يستشعر الأشعة تحت الحمراء الصادرة عن الأجسام.

فأي جسم على وجه الأرض يصدر الأشعة تحت الحمراء على شكل حرارة، وبالتالي تتمكن الكاميرا من رؤية هذه الأجسام حتى في الظلام أو الضباب، ومن هنا بدأ استخدام ميزة الرؤية الليلية في المناظير والأسلحة العسكرية.

  • الفلك

يستخدم علماء الفلك أيضًا الأشعة تحت الحمراء في دراسة المجرات، ويستخدمها علماء الآثار لدراسة الآثار والمنحوتات القديمة.

  • التدفئة

تُستخدم الأشعة تحت الحمراء في أجهزة التسخين وغرف الساونا؛ لأنها تعتبر ناقلًا للحرارة.

  • نقل البيانات لاسلكيًا

تستخدم الأشعة تحت الحمراء أيضًا في نقل البيانات لاسلكيًا لمسافات قريبة، ويُرمز للأجهزة المزودة بالأشعة تحت الحمراء بـ”IrDA”، وهو المعيار الذي أوجدته رابطة بيانات الأشعة تحت الحمراء، واستخدمت في بعض الهواتف المحمولة وبعض الأجهزة الطبية.

  • فك تشفير البيانات السرية وإنشاء رموز مرور

قد تصبح القدرات الخارقة للإنسان -والتي تظهر في أفلام الخيال العلمي- قريبًا حقيقة؛ حيث يشرح تقرير صادر عن شركة “Inverse” أن فريق مهندسين من الصين يطور طريقة جديدة لاستخدام الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من اليد البشرية لفك تشفير البيانات السرية وإنشاء رموز مرور.

وفي ورقة بحثية نُشرت يوم 5 أبريل في مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciences “، شرح الفريق بالتفصيل كيف يمكن تسخير الأشعة تحت الحمراء من اليد (بشكل أساسي الحرارة المنبعثة من أجسامنا) للسماح بفك تشفير مجموعة من التطبيقات الأمنية.

ويركز المفهوم على الضوء المنبعث من الأشعة تحت الحمراء؛ حيث يتم استخدام الإشعاع بالفعل بواسطة تقنيات مثل نظارات الرؤية الليلية التي تسمح لمرتديها برؤية الحيوانات أو البشر في الظلام من خلال طاقتهم الحرارية.

وكتب المؤلفون: “إن اليد البشرية ليست مجرد مصدر ضوء طبيعي وعديم القوة بالأشعة تحت الحمراء، ولكنها أيضًا مصدر ضوء متعدد الإرسال؛ حيث يعمل كل إصبع كمصدر ضوء مستقل”.

– كيف يعمل تشفير الأشعة تحت الحمراء؟

من أجل اختبار فكرتهم استخدم الباحثون بخاخ بوليديميثيل سيلوكسان منخفض الانعكاس على الألومنيوم لتشفير رسالة مخفية في درجة الحرارة المحيطة. هذا يعني أنه عند إضافة المزيد من الأشعة تحت الحمراء عبر اليد تم الكشف عن الرسالة المخفية.

وأوضح المؤلفون في ورقتهم البحثية أن أهم اكتشاف كان أن عملية فك التشفير يمكن شحذها للعمل في أعماق مختلفة.

هذا يعني أن بصمات الأصابع -لكل منها ملامحها الفريدة التي تخص فردًا واحدًا فقط- يمكن استخدامها كمفتاح تشفير غير قابل للنسخ.

اقرأ أيضًا:

باحثون يكتشفون طريقة جديدة للتحكم في ضوء “الأشعة تحت الحمراء”

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.