مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة
Skyscraper left
Skyscraper right

تطوير روبوتات أكثر تكيفًا للعمل بالمنزل والصناعة والرعاية الصحية

20

عالم التكنولوجيا    ترجمة

 

هل تستطيع الروبوتات تكييف أساليب عملها لحل المهام المعقدة؟ طوّر باحثون في جامعة تشالمرز للتكنولوجيا بالسويد شكلاً جديدًا من أشكال الذكاء الاصطناعي، والذي يمكنه التكيف لأداء مهامه في بيئة متغيرة؛ من خلال مراقبة السلوك البشري، والأمل يكمن في أن تكون الروبوتات مرنة للعمل جنبًا إلى جنب مع البشر بدرجة أكبر بكثير.

يقول ماكسيميليان ديل؛ طالب الدكتوراه في قسم الهندسة الكهربائية بجامعة تشالمرز للتكنولوجيا والباحث الرئيسي في المشروع، إن أحد المجالات المهمة في تطوير الروبوتات هو تعليم الروبوتات كيفية العمل جنبًا إلى جنب مع البشر في البيئات الديناميكية.

وعندما ينفذ البشر مهمة بسيطة، مثل إعداد طاولة، فقد يتعاملون مع التحدي بعدة طرق مختلفة، اعتمادًا على الظروف. فإذا وجنا كرسيًا في الطريق بشكل غير متوقع فيمكننا اختيار تحريكه؛ نحن نتناوب بين استخدام أيدينا اليمنى واليسرى، ونتوقف مؤقتًا ، ونقوم بأي عدد من الإجراءات غير المخطط لها.

لكن الروبوتات لا تعمل بنفس الطريقة؛ إذ يحتاجون إلى برمجة وتعليمات دقيقة وصولًا إلى الهدف، هذا النهج يجعلها فعالة للغاية في البيئات التي يتبعون فيها نفس النمط باستمرار، مثل خطوط معالجة المصنع. ولكن للتفاعل بنجاح مع الأشخاص في مجالات مثل الرعاية الصحية تحتاج الروبوتات إلى تطوير طرق عمل أكثر مرونة.

وتقول Karinne Ramirez-Amaro؛ الأستاذة المساعدة في قسم الهندسة الكهربائية: “في المستقبل نتوقع أن تنجز الروبوتات بعض الأنشطة المنزلية الأساسية، مثل إعداد وتنظيف الطاولة، أو وضع أدوات المطبخ في الحوض، أو المساعدة في تنظيم البقالة”.

وأراد باحثو جامعة تشالمرز التحقيق فيما إذا كان من الممكن تعليم الروبوت طرقًا أكثر شبهة بالإنسان للتعامل مع المهام؛ لتطوير “ذكاء اصطناعي قابل للتفسير” يستخلص معلومات عامة بدلًا من معلومات محددة أثناء العرض التوضيحي؛ بحيث يمكنه بعد ذلك التخطيط بطريقة مرنة ومسار قابل للتكيف نحو هدف طويل الأجل.

والذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (XAI) هو مصطلح يشير إلى نوع من الذكاء الاصطناعي حيث يمكن للبشر فهم كيفية وصوله إلى قرار أو نتيجة محددة.

 

تطوير روبوتات أكثر تكيفًا للعمل بالمنزل والصناعة والرعاية الصحية
تطوير روبوتات أكثر تكيفًا للعمل بالمنزل والصناعة والرعاية الصحية

 

تعليم الروبوت تكديس الأشياء في ظل الظروف المتغيرة

 

طلب الباحثون من أشخاص أداء نفس المهمة “تكديس أكوام من المكعبات الصغيرة اثني عشر مرة” في بيئة الواقع الافتراضي. وفي كل مرة تم تنفيذ المهمة بطريقة مختلفة، وتم تعقب الحركات التي يقوم بها البشر من خلال مجموعة من أجهزة استشعار الليزر.

تقول كارين راميريز أمارو “عندما يكون لدينا نحن البشر مهمة نقسمها إلى سلسلة من الأهداف الفرعية الأصغر على طول الطريق، وكل عمل نقوم به يهدف إلى تحقيق هدف وسيط. وبدلًا من تعليم الروبوت تقليدًا دقيقًا للسلوك البشري ركزنا على تحديد الأهداف والنظر في جميع الإجراءات التي قام بها الأشخاص في الدراسة”.

وتعني الطريقة الفريدة للباحثين أن الذكاء الاصطناعي يركز على استخلاص القصد من الأهداف الفرعية وإنشاء مكتبات تتكون من إجراءات مختلفة لكل منها. بعد ذلك أنشأ الذكاء الاصطناعي أداة تخطيط يمكن أن يستخدمها روبوت TIAGo، وهو روبوت خدمة متنقلة مصمم للعمل في البيئات الداخلية. وبمساعدة الأداة تمكن الروبوت من إنشاء خطة تلقائيًا لمهمة معينة تتمثل في تكديس المكعبات فوق بعضها البعض، حتى عندما تم تغيير الظروف المحيطة.

باختصار: تم تكليف الروبوت بمهمة تكديس المكعبات وبعد ذلك، اعتمادًا على الظروف، والتي تغيرت قليلًا لكل محاولة، اختار لنفسه مجموعة من العديد من الإجراءات الممكنة لتشكيل تسلسل من شأنه أن يؤدي إلى إكمال المهمة. وكانت النتائج ناجحة للغاية.

يقول ماكسيميليان ديل: “باستخدام الذكاء الاصطناعي الخاص بنا وضع الروبوت خططًا بمعدل نجاح 92%”.

تم تقديم ذلك المشروع في مؤتمر الروبوتات IROS 2021، أحد أكثر المؤتمرات المرموقة في العالم بمجال الروبوتات. وفي المرحلة التالية من المشروع سيقوم الباحثون بالتحقيق في كيفية قيام الروبوتات بالتواصل مع البشر وشرح الخطأ الذي حدث.

 

الصناعة والرعاية الصحية

الهدف طويل المدى هو استخدام الروبوتات في الصناعة لمساعدة الفنيين في المهام التي قد تسبب مشاكل صحية طويلة الأجل، مثل شد  الصواميل على عجلات الشاحنات، وفي مجال الرعاية الصحية: إحضار وجمع الأدوية أو الطعام.

تقول Karinne-Ramirez Amaro: “نريد أن نجعل مهمة المتخصصين في الرعاية الصحية أسهل حتى يتمكنوا من التركيز على المهام التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام”.

وأضافت “قد يستغرق الأمر عدة سنوات حتى نرى روبوتات مستقلة بالفعل ومتعددة الأغراض، ويرجع ذلك أساسًا إلى أنه لا تزال التحديات الفردية بحاجة إلى المعالجة، مثل رؤية الكمبيوتر والتحكم والتفاعل الآمن مع البشر.

ويقول ماكسيميليان ديل “ومع ذلك نعتقد أن نهجنا سوف يساهم في تسريع عملية تعلم الروبوتات؛ ما يسمح للروبوت بربط كل هذه الجوانب وتطبيقها في مواقف جديدة”.

 

إقرأ أيضا:

أهم 5 توقعات في مجال الروبوتات لعام 2022

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.