مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“تسلا” تصنع البطارية الأكبر حجمًا بالعالم لتخزين الطاقة الشمسية

0 36

أعلنت شركة تسلا، الرائدة في تصنيع سيارات القيادة الذاتية والبطاريات الكهربائية، عن أنها بصدد تصنيع بطارية 300 ميجا وات المعروفة بـ “Humongous” في أستراليا، بعدما رفعت ولاية فيكتوريا -الواقعة في جنوب شرق أستراليا- من المخاطر على عملية تصنيع تلك البطاريات على نطاق الشبكة، وأعلنت عن شراكة جديدة مع Tesla لبناء بطارية عملاقة بقوة 300 ميجا وات.

وستصنع تسلا تلك البطارية الأكبر حجمًا بالعالم، والتي يطلق عليها اسم “بطارية ميجا باك الفيكتورية الكبيرة”، بالقرب من منطقة جيلونج، على بعد حوالي 43 ميلًا (70 كم) جنوب غرب مدينة ملبورن. ومن المتوقع أن توفر إمكانات زيادة تصل إلى 300 ميجا وات، مع تخزين طاقة تبلغ 450 ميجا وات في الساعة، وفقًا لتقارير New Atlas.

ويبلغ حجم البطارية ثلاثة أضعاف حجم نظام تسلا الأولي بقدرة 100 ميجا وات، والذي تم إنشاؤه في هورنسديل في جنوب أستراليا، وهو الأكبر في العالم عند اكتماله، والآن تم زيادة حجمه إلى 150 ميجا وات. لكن هذا العام، لن تستطيع Tesla تسليم منتجاتها إلا قبل 100 يوم؛ نظرًا لأن البطارية الكبيرة لن تعمل حتى الصيف الأسترالي في نهاية عام 2021.

سيتم إنشاء المصنع سيقام في منطقة جيلونج المتصلة جيدًا بمزارع الرياح على طول الساحل الجنوبي لأستراليا؛ حيث تعد موقعًا مثاليًا وتتميز بمنشآت شمسية كبيرة، جنبًا إلى جنب مع خطوط نقل تربط الكثير من الولاية بشبكة الطاقة الوطنية، وهذه الطاقة المولدة تحتاج إلى بطاريات تخزين لاستخدامها عند الحاجة في الشبكة الكهربائية الخاصة بتلك المنطقة.

ستستخدم البطارية الكبيرة القادمة الجديدة تقنية Autobidder لتقرر في الوقت الفعلي أفضل مكان لاستخدام الطاقة وأفضل وقت لتمريرها إلى الشبكة الكهربائية العامة للمدينة. ومن المقرر أن تدفع شركة الطاقة المتجددة الفرنسية Neoen تكاليف تركيب شبكة البطاريات الجديدة، التي تدير بالفعل أكبر مزرعة للطاقة الشمسية في أستراليا، بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى.

ووعدت شركة الكهرباء الحكومية الأسترالية مستهلكي الطاقة في فيكتوريا بدفع تكاليف استخدام البطاريات من خلال فواتير الطاقة الخاصة بهم، وتوقع مشروع جنوب أستراليا انخفاضًا في فواتير الطاقة لهؤلاء المستهلكين.

وسيساعد المشروع الجديد محطات الطاقة التي تعمل بالفحم في العمل بمستويات إنتاجية أكثر قابلية للتنبؤ وثباتًا؛ وأرخص؛ ما يسمح للبطارية الكبيرة بتعويض ارتفاعات الحمل مع أوقات الاستجابة الفورية وبالتالي لن تكون هناك حاجة لمستويات إنتاجية زيادة عن الحد المطلوب من تلك المحطات التي تعمل بالفحم، وستكون هذه خطوة رئيسية للطاقة المتجددة في فيكتوريا؛ حيث تعمل كمخزن مؤقت لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، وأشكال أخرى من الطاقة المتجددة التي لم تتوافق دائمًا مع احتياجات الطاقة في المنطقة.

وقالت روبين دينهولم، رئيسة Tesla، بالاتفاق مع إيلون ماسك؛ الرئيس التنفيذي، إن النجاح الفوري والوفورات النقدية المتوقعة من خلال مشروع South Australia أقنعت أيضًا الحكومات في جميع أنحاء العالم بالنظر في تخزين البطاريات على نطاق واسع.

وأضافت “دينهولم”؛ خلال مؤتمر تم عقدة عن طريق برنامج زووم: “يفكر الناس في تسلا وفي المركبات، وهي مركبات رائعة، لكن مهمتنا كشركة هي تسريع انتقال العالم إلى الطاقة المتجددة”.

وتابعت: نظرًا لأن أزمة المناخ تشكل تهديدًا خطيرًا بشكل متزايد على الموارد، مع ارتفاع مستويات سطح البحر وحرائق الغابات في كاليفورنيا؛ فمن الجيد أن نرى دولة كبيرة مثل أستراليا تبدأ في التحرك نحو الخروج من صناعة الوقود الأحفوري.

وذكرت أن بطارية Tesla “العملاقة” تُعتبر خطوة صغيرة نسبيًا مقارنة بتوليد الطاقة التقليدي، ولكنها قد تكون أيضًا ساحة اختبار للتنفيذ على نطاق أوسع حول العالم.

وفي خطوة سابقة أعلنت استراليا من قبل عن أنها بصدد تشغيل مناطق كاملة في البلاد من الطاقة المتجددة، سواء كانت طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية، دون الحاجة إلى استخدام الوقود الأحفوري أو الفحم الملوث للبيئة في إنتاج الطاقة الكهربائية.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.