مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“بوينج” تدفع 2.5 مليار دولار لتسوية حادثي “737 ماكس”

توصلت شركة “بيونج” إلى اتفاق بقيمة 2.5 مليار دولار لتسوية حادثي “737 ماكس” -نموذج الطائرة سيئ الحظ الذي تورط في حادثين مميتين أسفر عنهما مقتل 346 شخصًا- مع الحكومة الأمريكية.

ودخلت الشركة المصنعة للطائرة في اتفاق مقاضاة مؤجل يوم الخميس الماضي، في المنطقة الشمالية من ولاية تكساس.

بدورها ستسقط وزارة العدل التهمة الموجهة إلى شركة “بوينج” بعد ثلاث سنوات إذا تعاونت الشركة مع الحكومة، بما في ذلك إتاحة المسؤولين الحاليين والسابقين للشهادة أمام هيئة محلفين فيدرالية كبرى أو في محاكمات.

قال “ديفيد بيرنز”؛ نائب المدعي العام بالقسم الجنائي بوزارة العدل، في بيان: “كشفت الحوادث المأساوية لرحلة طيران “ليون” الإندونسية 610 ورحلة الخطوط الجوية الإثيوبية 302 سلوكًا احتياليًا ومخادعًا من قِبل موظفي إحدى الشركات العالمية الرائدة في تصنيع الطائرات التجارية”.

وتتوج التسوية بتحقيق جنائي استمر عامين في قضية “737 ماكس”، التي تحطمت مرتين في غضون خمسة أشهر ودمرت سمعة شركة “بوينج” في البراعة الهندسية. وتم رصد اعترافات الشركة غير العادية وظهر التناقض بشكل صارخ مع عقود من التحقيقات في حوادث الطيران.

وعلى الرغم من الإشارة إلى تصميمات الطائرات في كثير من الأحيان على أنها تساهم في وقوع الحوادث، إلا أنه من النادر جدًا ربط مثل هذه المشكلات بالخداع المتعمد من قِبل مسؤولي الشركة.

وقال ” ديف كالهون “؛ الرئيس التنفيذي لشركة “بوينج”، في رسالة إلى الموظفين: “هذا القرار هو تذكير خطير لنا جميعًا بمدى أهمية التزامنا بالشفافية تجاه المنظمين، والعواقب التي يمكن أن تواجهها شركتنا إذا كان أي واحد منا أقل من تلك التوقعات.”

وستذهب معظم أموال التسوية إلى شركات الطيران والمؤجرين. ومن أصل 2.5 مليار دولار ، خصصت شركة “بوينج” بالفعل 1.77 مليار دولار لتعويض عملاء “737 ماكس”. كما ستنشئ الشركة أيضًا صندوقًا بقيمة 500 مليون دولار للمستفيدين من الضحايا.

بالإضافة إلى ذلك، ستدفع شركة “بوينج” غرامة جنائية قدرها 243.6 مليون دولار. ويمثل ذلك الأموال التي وفرتها الشركة من خلال تجنب الحاجة إلى مطالبة 737 طيارًا بالخضوع لتدريب كامل على جهاز محاكاة الطيران قبل قيادة الطائرة “737 ماكس”، وفقًا لاتفاقية الادعاء المؤجلة.

وكان تجنب مثل هذه المتطلبات التدريبية أحد الاعتبارات الرئيسية في التكلفة؛ حيث قامت “بوينج” بتسويق الطائرة مقابل نسخة مطورة من طائرات إيرباص A320.

ومن المتوقع أن تواجه شركة “بوينج” رسومًا بعد خصم الضرائب بقيمة 1.10 دولار للسهم، أو 634 مليون دولار، صافيًا من المدخرات الضريبية المقدرة من مدفوعات تعويض الضحايا.

من ناحية أخرى، قال “روبرت كليفورد”؛ المحامي الذي يمثل أقارب ضحايا الحادث: “إن التسوية لن يكون لها تأثير في الدعاوى المدنية المعلقة”.

يشار إلى أن أول حادثة تحطم لطائرة “بوينج 737 ماكس”، تابعة لطيران “ليون” الإندونيسية، كانت قبالة سواحل إندونيسيا في أكتوبر 2018، مع تحطم طائرة أخرى من الطراز نفسه تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في إثيوبيا في مارس 2019.

بينما أدت حادثة التحطم الثانية إلى إيقاف تشغيل هذا الطراز من طائرات “بوينج” في جميع أنحاء العالم.

في النهاية، اعترفت شركة “بوينج” بأن اثنين من طياريها التقنيين خدعا مفتشي السلامة الفيدراليين بشأن نظام برمجيات له صلة في كلا الحادثتين. وقالت وزارة العدل إنه نتيجة لعملية الخداع، افتقرت أدلة الطائرات ووثائق التدريب إلى معلومات حول البرنامج، المعروف باسم نظام تعزيز خصائص المناورة.

لكن إدارة الطيران الفيدرالية وافقت على تحليق هذه الطائرة مرة أخرى في نوفمبر الماضي، بعد تغيير وتعديل التصميم في نظام الكمبيوتر الخاص بالطائرة.

اقرأ أيضًا:

طائرة “بوينج 737 ماكس” تنتظر إعادة الموافقة على التحليق

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقصاديةأضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.