مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

باحثون ينجحون في استخدام اليود لتشغيل قمر صناعي

21

عالم التكنولوجيا      ترجمة

 

اكتشف فريق من الباحثين عنصرًا يجعل الدفع الكهربائي أكثر انتشارًا في المستقبل القريب. ومن المثير للاهتمام أن المكون ليس بعض المعادن الأرضية النادرة ولكنه مكمل غذائي شائع وهو اليود.

 

– استخدام اليود لتشغيل قمر صناعي في الفضاء

 

تم وضع قمر صناعي صغير في المدار العام الماضي، باستخدام اليود كمادة دافعة، وفقًا لهذه الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة Nature.

 

وتقليديًا تم استخدام المواد الكيميائية كوقود دفع للمركبات الفضائية. ووفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية فإن الدفع الكهربائي؛ حيث تُستخدم الطاقة الكهربائية لتسريع الوقود الدافع، هو وسيلة دفع أكثر فاعلية؛ نظرًا لأنه يستخدم كتلة أقل من الوقود ويمكن أن يقذفه أسرع بعشرين مرة. هذا يمكن أن يقلل بشكل حاد من كتلة المركبات الفضائية التي تعمل بالوقود لرفع المدار وغيرها من المناورات المماثلة؛ ما يقلل بشكل أكبر من تكلفة سعر إطلاق هذه المركبات.

 

وتُستخدم طريقة الدفع تلك إلى حد كبير للأقمار الصناعية المستخدمة في تطبيقات، مثل مراقبة الأرض والملاحة والاتصالات السلكية واللاسلكية. ومع ذلك فإن الدافع الحالي المفضل هو الزينون، وهو غاز خامل يوجد بكميات ضئيلة على الكوكب. وفي بعض الأحيان تم استخدام الكريبتون أيضًا.

 

تعقيبًا على هذا الأمر قال “مايكل تيت”؛ المؤسس المشارك ومدير العمليات في شركة Infinite Composites، وهي شركة تعمل في صنع أوعية ضغط لحمل الوقود: “إن اليود والزينون لهما كثافة عالية جدًا، ويتراوح ضغطهما عادةً من 3000 رطل لكل بوصة مربعة (200 بار) إلى 5000 رطل لكل بوصة مربعة (350 بار)، وهو أمر مثالي لأنظمة الدفع الكهربائي؛ لأن الأمر كله يتعلق بإلقاء أكبر قدر ممكن من الكتلة خلفك”.

 

ومع ذلك وبصرف النظر عن كونه نادرًا فإن الإنتاج التجاري للوقود الدافع يُعد أمرًا مكلفًا وغير مستدام على المدى الطويل؛ لذلك استخدم فريق تعاوني من الباحثين، يتألف من شركة الفضاء الفرنسية ThrustMe وخبراء تقنيين من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، اليود بدلًا من ذلك.

 

ووفقًا لموقع ThrustMe الإلكتروني يمكن تخزين اليود كوقود صلب داخل المركبة الفضائية، على عكس الزينون الذي يحتاج إلى الضغط. وعندما يتم تطبيق درجة حرارة معتدلة يتصاعد عنصر الهالوجين ويتم تحويله إلى شكله الغازي، متجاوزًا المرحلة السائلة تمامًا. وهذا يجعله مثاليًا للتطبيقات التي تتطلب غازات مضغوطة.

 

باحثون ينجحون في استخدام اليود لتشغيل قمر صناعي في الفضاء
باحثون ينجحون في استخدام اليود لتشغيل قمر صناعي في الفضاء

 

– اليود لديه كفاءة تأين أعلى

 

علاوة على هذا لا تؤكد الدراسة الجديدة المنشورة بمجلة Nature استخدام اليود كمادة دافعة فحسب، بل تدعي أيضًا أن لديها كفاءة تأين أعلى.

 

قالت الدكتورة “ناتاليا بيلي”؛ الشريك المؤسس لشركة Accion Systems التي توفر أنظمة دفع كهربائية للأقمار الصناعية باستخدام الرش الكهربائي الأيوني: “تشير كفاءة التأين إلى مدى كفاءة استخدام الطاقة في تأين الدوافع إلى البلازما التي سيتم إخراجها في النهاية من المركبة الفضائية”.

 

ويضيف “إستفان لورينز”؛ الرئيس والشريك المؤسس في Morpheus Space الذي يوفر أنظمة دفع أقمار صناعية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي: “كلما زادت هذه الكفاءة قلت الحاجة إلى طاقة دافعة وكهربائية لتشغيل أنظمة الدفع؛ ما يؤدي إلى صهاريج أصغر وألواح شمسية، والبطاريات، الأمر الذي يؤدي إلى أقمار صناعية أرخص وإطلاق صواريخ أرخص”.

 

هذا أيضًا هو الادعاء الذي قدمه الباحثون في الدراسة الجديدة بأن استخدام اليود كمادة دافعة يمكن أن يجعل أنظمة الأقمار الصناعية أصغر وأبسط وأسهل في النشر، وكذلك التخلص منها بعد انتهاء عمرها الافتراضي.

 

المصدر:

Researchers Successfully Used Iodine to Power a Satellite in Space

 

اقرأ أيضًا:

“التخصصي” يطبّق تقنية “اليود المشعّ” بنجاح في علاج ” النيوروبلاستوما “

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.