المباني المستدامة.. الخشب بدلًا من التكييف والمدفأة في شقتك

المباني المستدامة - صورة من شات جي بي تي

توفر مادة جديدة مصممة من الخشب حلاً صديقاً للبيئة في المباني المستدامة. ذلك من خلال استخدام تقنية تغيير الطور لتخزين الطاقة خلال النهار وإطلاقها في الليل، دون الاعتماد على شبكة الكهرباء.

المباني المستدامة

المادة الجديدة التي ابتكرها علماء أمريكيون تعمل كبطارية حرارية تشحن أثناء امتصاصها للحرارة. ، هذا ما قالته

حيث تستطيع هذه التقنية التقاط الحرارة الزائدة من البيئة خلال النهار وإعادة تدويرها لتوفير التدفئة ليلاً. يتيح هذا النهج للمباني موازنة أحمالها من الطاقة بشكل طبيعي، مما يقلل الحاجة إلى أنظمة التدفئة والتبريد .

 

المادة الجديدة

 

عندما يتم دمج مواد البناء القياسية بتقنية تغيير الطور، فإنها تعمل كعازل حراري مدمج. حيث تمتص حرارة النهار وتطلقها في الليل لتحقيق استقرار درجات الحرارة الداخلية.

كما تمتص هذه المواد الحرارة أثناء الانصهار وتطلقها أثناء التصلب. مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الكهرباء ويعزز كفاءة الطاقة.

على سبيل المثال، خلال فصل الصيف، ستقوم مادة تغيير الطور بامتصاص وتخزين الحرارة من الخارج، مما سيؤدي إلى تقليل ارتفاع درجة حرارة الغرفة.

أما إذا كان المبنى يحتوي على كمية كافية من مواد تغيير الطور، فقد لا يكون من الضروري تشغيل مكيف الهواء.

على الرغم من دراسة مواد تغيير الطور لسنوات، إلا أن هذه المواد كانت تعاني دائماً من عيب فوضوي، وهي أنها تتسرب.

وعلى وجه الخصوص، تميل المواد المتغيرة الطور إلى التسرب أثناء الانتقال من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة، مما يعقد التطبيقات العملية.

في الوقت نفسه تتضمن الطرق التقليدية حصر هذه المواد داخل مادة مضيفة. لكن هذا غالباً ما يأتي بنتائج عكسية.

كيف جاء هذا الابتكار؟

إذ يعمل المضيف كوزن ميت، حيث يشغل حيزًا دون المساهمة بأي قدرة على تخزين الحرارة، مما يؤدي في النهاية إلى تخفيف الكفاءة الإجمالية للمادة.

وجد فريق جامعة تكساس في دالاس، بالتعاون مع جهات عملاقة مثل المختبر الوطني لجبال روكي وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، الإجابة في البنية الخلوية للأشجار.

قام الفريق بإزالة مادة اللجنين، وهي المادة اللاصقة الصلبة في الخلايا النباتية من الخشب، تاركًا هيكلًا من السليلوز المسامي.

بعد ذلك، تم تشبيع المسام بمزيج من مادة تغيير الطور وبلاستيك ناعم مثبت. فيما يخدم هذا المزيج المبتكر غرضين:

يقوم البلاستيك بتثبيت المادة المخزنة للحرارة في مكانها لمنع التسرب أثناء الانصهار، وفي الوقت نفسه يعزز القوة الهيكلية للخشب.

بينما في الاختبارات المعملية، صمدت المادة أمام 1000 دورة من التسخين والتبريد دون حدوث أي تسرب أو فقدان في القوة الهيكلية.

على عكس العديد من مواد تخزين الطاقة التي تضحي بالقوة. فإن هذه المركبات المتغيرة الطورية المصنوعة من الخشب تحافظ على سلامتها الميكانيكية في ظل دورات التسخين والتبريد المتكررة. مما يجعلها موفرة للطاقة ومتينة ميكانيكيًا، وهو أمر بالغ الأهمية للاستخدام طويل الأمد في المباني”. كما قال الدكتور هونج بينغ لو، أحد المؤلفين المشاركين في الدراسة.

وأخيرًا، يركز فريق البحث الآن على تحسين هذه التقنية وتسويقها لإيصال أنظمة التحكم في المناخ الموفرة للطاقة إلى السوق الجماهيري.

المصدر: interestingengineering

 

الرابط المختصر :