القراصنة الصينيون.. هل اخترقوا هاتف رئيس الوزراء البريطاني؟

صورة مولدة بواسطة شات جي بي تي

هل تمكن القراصنة الصينيون من التجسس على مساعدي رئيس الوزراء البريطاني منذ سنوات؟.

كشف تقرير  أن قراصنة مرتبطون بالدولة الصينية قضوا سنوات داخل هواتف كبار المسؤولين في داونينج ستريت. مما أدى إلى كشف اتصالات خاصة في قلب الحكومة البريطانية.

القراصنة الصينيون يتجسسون عل رئيس الوزراء البريطاني

ذكرت صحيفة التلجراف أن نشاط القراصنة ركز على الهواتف التي يستخدمها كبار المساعدين المحيطين برؤساء الوزراء السابقين بوريس جونسون، وليز تروس، وريشي سوناك.

القراصنة الصينيون وسرقة أسرار الذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية عن القراصنة

مع الاشتباه في أن هذا يعود إلى عام 2021، ووصفت مصادر استخباراتية عملية الاختراق بأنها واسعة النطاق.

حيث قال أحدها إن النشاط وصل إلى قلب داونينج ستريت”، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد تم الوصول إلى أجهزة رؤساء الوزراء أنفسهم بشكل مباشر.

مجموعة سولت تايفون

تم ترشيح مجموعة “سولت تايفون”، المرتبطة بالصين والتي سبق اتهامها باختراقات في قطاع الاتصالات بالخارج، كجهة محتملة في عمليات التجسس المزعومة.

إذ تشتهر هذه المجموعة باختراقها لشركات الاتصالات، مما يمكّنها من جمع البيانات الوصفية والاتصالات دون الحاجة إلى تثبيت أي برامج على الهواتف.

حتى بدون الوصول الكامل إلى محتوى الرسائل أو المكالمات المباشرة. فإن سجلات المكالمات وبيانات الموقع غالباً ما تكون كافية لتكوين صورة واضحة عن من يتحدث إلى من، وعدد مرات التحدث، ومن أين.

فيما قال مسؤولون استخباراتيون نقلت عنهم صحيفة التلغراف إن المهاجمين ربما تمكنوا من قراءة الرسائل النصية أو الاستماع إلى المكالمات. التي تشمل شخصيات رفيعة المستوى، لكنهم أضافوا أن البيانات الوصفية وحدها كانت ستكون مفيدة.

فيما لم تكتشف هذه الاختراقات إلا في عام 2024، بعد أن كشفت الولايات المتحدة عن حصول مجموعات قرصنة مرتبطة بالصين على وصول واسع النطاق إلى مزودي خدمات الاتصالات حول العالم.

في الوقت نفسه أقرّ مسؤولون أمريكيون منذ ذلك الحين بأن المهاجمين قد يتمكنون، في بعض الحالات، من تسجيل المكالمات “حسب رغبتهم”. مما يؤكد المخاوف من أن تكون مجموعات مدعومة من دول قد توغلت بعمق داخل شبكات الاتصالات.

لكن حتى الآن، اقتصرت المملكة المتحدة على الحديث عن “مجموعة من الأنشطة” المرتبطة بإعصار سولت، دون الخوض في تفاصيلها.

في المقابل، كان المسؤولون الأمريكيون أكثر وضوحاً بشأن الجهات المستهدفة وتوقيتها. مؤكدين أن شخصيات سياسية بارزة وشركات اتصالات متعددة طالتها العملية قبيل انتخابات عام 2024.

في حين ذكرت صحيفة التلجراف أن “العديد” من الهجمات المنفصلة استهدفت هواتف موظفي داونينج ستريت وقنوات الاتصال الحكومية الأخرى. لا سيما خلال فترة تولي سوناك منصبه. و

كان جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) قد أصدر تنبيهًا للبرلمان في نوفمبر الماضي، محذرًا من تجسس الدولة الصينية. إلا أنه لم يتم الكشف علنًا عن تفاصيل نطاق وتأثير الاختراق المشتبه به لشبكات الاتصالات.

التجسس على رئيس الوزراء البريطاني

علاوة على أنهخ ظهرت هذه الادعاءات قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء البريطاني الحالي، كير ستارمر، إلى الصين. وهي أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني منذ عام 2018، حيث يتصدر ملفا التجارة والاستثمار جدول أعمالها.

وقد اتهم منتقدون الحكومة باتخاذ موقف متساهل للغاية تجاه بكين. في حين وافقت على خطط لإنشاء سفارة صينية ضخمة في لندن بالقرب من بنية تحتية حساسة للاتصالات.

أخيرًا، رفضت وزارة الخارجية الصينية هذه الادعاءات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة، واتهمت الحكومات الغربية بتسييس الأمن السيبراني.

المصدر: theregister.

الرابط المختصر :