أجرت الصين اختبارًا رئيسيًا لأول القطارات اللاسيكية في العالم يوم الاثنين، لتظهر كيف يمكن لنظام التحكم اللاسلكي الجديد أن يغير المدة التي تتحرك بها قطارات الشحن عبر البلاد.
كيف تعمل القطارات اللاسيكية؟
أُجريت التجربة على خط سكة حديد باوشين في منغوليا الداخلية. وكانت المرة الأولى التي تربط فيها الصين عدة قطارات شحن ثقيلة في قافلة واحدة دون استخدام أي وصلات مادية.
خلال الاختبار، سارت سبعة قطارات شحن معًا، حاملةً حمولةً إجمالية بلغت 35,000 طن. وأشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أن هذا الوزن يفوق ثلاثة أضعاف وزن برج إيفل.
حمل كل قطار حوالي 5,000 طن من البضائع، وتحرك على مسافة يتم التحكم بها بالكامل عبر إشارات لاسلكية. تم ضبط هذه المسافة آنيًا، مما سمح للقطارات بالبقاء على مسافة أقرب بكثير مما تسمح به قواعد السلامة التقليدية.
في الوقت نفسه طوِّر نظام التحكم من قِبَل شركة شينهوا الصينية للطاقة، بالتعاون مع شركاء محليين آخرين. كما صمِّمَ لمزامنة التسارع والكبح بين جميع القطارات، بما يسمح للقافلة بالعمل بأمان دون أي عوائق ميكانيكية.
في حين ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية أن النظام نجح في تقليص مسافة الكبح المطلوبة عادة بين قطارات الشحن الكبيرة.
في الوقت نفسه شهدت الصين زيادة مطردة في سعة نقل البضائع بالسكك الحديدية على مدى عقود. ووفقًا لصحيفة “تشاينا ديلي”. حيث نقلت البلاد أكثر من 3 مليارات طن من البضائع عبر السكك الحديدية في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام.
في الوقت نفسه، تعمل الصين على توسيع شبكة خطوطها السككية مع مناطق أخرى. ويربط خط سكك حديد الصين السريع الآن العديد من الوجهات في أوروبا وآسيا، ناقلاً البضائع لمسافات طويلة.
أحدث القطارات في العالم
يعد بناء خطوط سكك حديدية جديدة لتلبية الطلب المتزايد على البضائع أمرًا مكلفًا.
وقد أشارت دراسة بحثية نشرت قبل عامين في مجلة “ماثيماتيكس” أجراها علماء من جامعة سنترال ساوث. إلى أن حلولًا مثل القطارات الأطول أو تقليص الفترات الزمنية بين القطارات قد تسهم في توفير مبالغ كبيرة من المال.
بالإضافة إلى أنه يتوافق النظام اللاسلكي الجديد مع هذه الاستراتيجية من خلال السماح لعدد أكبر من القطارات بالعمل بأمان على نفس المسارات.
فيما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن النظام أدار السرعة النسبية والمسافة بين القطارات. مما ساعدها على الاستجابة بسرعة لأي تغيير في الحركة.
بفضل هذا النظام، تمكنت القطارات من التسارع والكبح والحفاظ على مسارها دون الحاجة إلى الروابط المادية المستخدمة في عمليات السكك الحديدية التقليدية.
إضافة إلى أنه يجب أن تحافظ قطارات الشحن التقليدية على مسافات طويلة بين بعضها البعض.، لأن الأحمال الثقيلة والسرعات العالية تعني مسافات كبح أطول.
قد يُقلل نظام الاقتران الافتراضي المختبر في الصين هذه الفجوة من خلال تمكين القطارات من التكيف الفوري مع تغيرات السرعة.
أخيرًا، يؤدي هذا إلى توفير مساحة لمزيد من القطارات على نفس المسار دون الحاجة إلى بناء خطوط سكك حديدية جديدة. أو الاعتماد على وحدات شحن مفردة ثقيلة للغاية.




















