مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الروبوتات في عالم الصناعة.. إيجابيات وتحديات

15

بقلم: م.  العقاد أمين وديع أمين

كصاحب عمل أو مالك لخط إنتاج فإن أهم أولوياتك هي الربح والبقاء في سوق التنافس به على أشُدِّه؛ وذلك يتحقق بأمرين هما: جودة المُنتَج وخروجه من خط الإنتاج في زمن مناسب؛ ولكن طرق الصناعة التقليديَّة لا توفر دائمًا الخيارين، فما الحل؟

ظهر الروبوت كفكرة لأول مرة في عام 1920 في مسرحية للكاتب التشيكي كارل تشابيك بعنوان “رجال روسوم الآلية العالمية”، وفي عام 1954 قام المهندس الأمريكي جورج ديفول George Charles Devol بتصميم أول إنسان آلي “روبوت” وكانت كل مهمته هي نقل الأجسام من مكان إلى آخر، ثم تطور الأمر فأصبح الروبوت يقوم بعمليات لحام قِطَع الحديد في خطوط الإنتاج، وكان ذلك في ظل تطور الصناعة بعد الثورة الصناعية.

يظهر دور الروبوت وأهميته في التعامل مع التركيبات الكيميائة الخطرة التي تعرض حياة العامل البشري للخطر، وحتى لو حدث خطأ _ونسبته ضئيلة بالتجربة العملية_ تكون على الأقل قد حافظت على حياة العامل وما عليك إلا إجراء إصلاحات ميكانيكية وبرمجية على الروبوت.

ويساهم الروبوت في عمليات التصنيع بقدرته على الاستمرار لفترات طويلة شريطة حصوله على الصيانة المطلوبة وتبريده إذا لزم الأمر، فهو غير محدد بساعات عمل مُلزِمة في اليوم عكس العنصر البشري الذي يكون عرضة للإجهاد والمرض والغياب وعدم الحضور لمقر العمل في الزمن المطلوب كثيرًا من الأحيان، ولكن يبقى وجود العامل البشري بصفة إشرافية ضروري ولا استغناء عنه.

وبعكس النظرية التي تقول إن الروبوتات قَلَّصت فرص العامل البشري في إيجاد فرصة عمل في خط الإنتاج فإن صناعة الروبوتات وفَّرت فرص عمل أولًا في صناعة الروبوتات نفسها بالدول المصنعة للروبوتات، وفي الدول غير المنتجة للروبوتات والمستوردة لها، بجانبأن مفهوم العمل في هذه البلدان شهد تطورًا؛ إذ بدأ التوجه لوظائف إدارية وعلميّة أخرى بعيدًا عن العمل في المصانع وغيرها، والذي لا يدُرّ عليهم الدخل الكافي.

كصاحب عمل لماذا يجب عليك استخدام الروبوت ؟

 

الروبوتات في عالم الصناعة
الروبوتات في عالم الصناعة

 

كما أسلفنا فإنك كصاحب خط إنتاج أبرز أولوياتك هي تحقيق هامش ربح مجزٍ ومُرضٍ،  فمثلًا في الصناعات التحويليّة يمثل استخدام الروبوتات ميزة تفضيليّة لك على المنتجات المستوردة الأرخص سعرًا بتحسين جودة المُنتج المحلي وتعزيز السلامة في خط الإنتاج؛ ما يحسن من جودة المنتج ويخفض التكلفة الإجمالية له، وبذلك يكون للروبوتات دور محوري في تعزيز اقتصاد الصناعات التحويليّة المحليّة.

وقد دخلت الروبوتات عالم صناعة السيارات والأسلحة بقوة، مثلًا: استخدمت كلٌ من فورد “FORD” و”BMW” الروبوتات “التعاونيَّة” في خطوط إنتاجها، وذلك في عمليات رسم السيارات وعمليات اللحام وخطوط التجميع وللمساعدة في إنتاج سياراتها المصممة خصيصًا بشكل أسرع، وقد استخدمت “BMW” منصة “Nvidia’s” للروبوتات؛ بهدف إضافة الحوسبة المتقدمة  إلى روبوتات خطوط الإنتاج اللوجستية، وتقول القوات المسلحة الأمريكية إنها تعمل مع “FORD” بشكل متكامل في خطوط إنتاجها التي يتم تشغيلها بواسطة الروبوتات، ولأهمية مجال تصنيع السيارات فإن 50% من الروبوتات الآن تعمل في خطوط إنتاج السيارات من رسم وتجميع ولحام.

وفي خطوة ذات صلة أنتجت شركة فورد “FORD” روبوتًا جديدًا باسم “DIGIT” يقوم بإيصال الشحنات من سياراتها ذاتيّة الصنع إلى منزل العميل، في عملية محاكاة لعملية التسوق عبر الإنترنت.

وأخيرًا: كما أن لكل تطور تكنولوجي نقاط إيجابية ففي استخدام الروبوتات بمجال الصناعة سلبياته على بعض قطاعات العمل، ولكن يمكن تلافي تلك السلبيات بقليل من إعادة ترتيب الأولويات، فالروبوتات تزيد الإنتاجية بطبيعة الحال وتُخَفض تكاليف الإنتاج، وبالجهة الأخرى يمكن أن توفر الروبوتات وظائف جديدة في قطاع التكنولوجيا.

اقرأ أيضًا:

 

علماء ينجحون في إنتاج أول روبوتات حية قادرة على التكاثر

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.