حذر رئيس شركة تكنولوجيا أمريكية عملاقة من أن الفائزين سيخرجون من فقاعة الذكاء الاصطناعي، لكن ستكون هناك “مذبحة على طول الطريق”.
ما فقاعة الذكاء الاصطناعي؟
قال تشاك روبنز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سيسكو سيستمز، إن التكنولوجيا ستكون “أكبر من الإنترنت”، لكن السوق الحالية ربما تكون فقاعة وبعض الشركات لن تنجح.
حيث تعد شركة سيسكو، إحدى الشركات التكنولوجية الرائدة في العالم. وراء بعض البنية التحتية الحيوية لتكنولوجيا المعلومات التي تمكّن من الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي.

وقال إن بعض الوظائف ستتغير، أو حتى تلغى، بسبب الذكاء الاصطناعي. لا سيما في مجالات مثل خدمة العملاء حيث ستحتاج الشركات إلى عدد أقل من الأشخاص. لكنه حث العمال على تبني التكنولوجيا وعدم الخوف منها.
فيما تأتي تعليقاته في أعقاب سلسلة من التحذيرات بشأن الارتفاع الأخير في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. حيث يدعي البعض أن هذا القطاع يمثل فقاعة على وشك الانفجار، مما سيؤدي إلى زعزعة الأسواق وإفلاس الشركات.
بينما قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورجان تشيس، إن بعض الأموال المستثمرة في الذكاء الاصطناعي ستضيع على الأرجح.
انهيار شركات الإنترنت
بينما قال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، إن هناك بعض اللاعقلانية في طفرة الذكاء الاصطناعي.
كما يقارن المتشككون الفقاعة المزعومة بازدهار وانهيار شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات.
كانت شركة سيسكو الشركة الأكثر قيمة في العالم في عام 2000. لكنها شهدت انخفاض قيمتها بنسبة 80٪ عندما انفجرت فقاعة الإنترنت.
وقد أعادت بناء نفسها منذ ذلك الحين، وهي الآن شريكة لشركات مثل Nvidia، حيث توفر البنية التحتية الأساسية التي تدعم الذكاء الاصطناعي.
على الرغم من حصوله على طلبات بقيمة 1.3 مليار جنيه إسترليني في الربع الحالي وحده. إلا أن روبنز يدرك المقارنات مع انهيار شركات الإنترنت.
وقال: “لذا سيظهر الفائزون، وستكون هناك مذبحة على طول الطريق، لكنها ستكون أكبر من الإنترنت”.
في الوقت نفسه أضاف في حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC: “يبدو الأمر مشابهاً إلى حد كبير لانهيار شركات الإنترنت. ولكن ما يحدث هو أنك ستستثمر أموالاً في شركات لن تنجح، ولكن الفائزين سيظهرون، وستبدأ التطبيقات وحالات الاستخدام في التطور.”
قارن روبنز الذكاء الاصطناعي بأجهزة الإيفون، مع التطوير المستمر للتطبيقات الجديدة، قائلاً إن استخدامات جديدة لهذه التقنية ستتطور بمرور الوقت.
إضافة إلى أنه قال إن ذلك سيجعل الكثير من الأشياء أفضل، ولكنه ينطوي أيضاً على مخاطر محتملة يتعين علينا جميعاً التخفيف منها.
مخاطر الذكاء الاصطناعي في العمل
يتمثل أحد المخاطر في تهديد سبل عيش الناس، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان جماعي للوظائف.
عن هذا قال إن بعض الوظائف ستلغى، بينما ستتغير وظائف أخرى، لكن يمكن للعمال أن يزدهروا إذا تبنوا التكنولوجيا وتعلموا استخدامها.
مضيفًا: “لا ينبغي أن تقلق كثيراً بشأن حصول الذكاء الاصطناعي على وظيفتك. بقدر ما ينبغي أن تقلق بشأن حصول شخص بارع جداً في استخدام الذكاء الاصطناعي على وظيفتك”.
وحذر روبنز من أن أحد مخاطر الذكاء الاصطناعي هو السلامة على الإنترنت.
الذكاء الاصطناعي والهجمات الإلكترونية
ويقول: “سيؤدي ذلك إلى تحسين هجماتنا الإلكترونية. وسيجعل عمليات الاحتيال التي يراها الناس في صناديق بريدهم تبدو أكثر واقعية”.
لكن شركة سيسكو تستخدم تكنولوجيا الكم في محاولة للتخفيف من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن عبر الإنترنت.
علاوة على أنه قال: “في كل مرة نشهد فيها ثورة تكنولوجية كبيرة، يكون هناك دائمًا خطر أمني مرتبط بها. والصناعة جيدة جدًا في اكتشاف وبناء التكنولوجيا التي تساعد على الحماية من هذه الأنواع من الأشياء”.
وأخيرًا، أوضح أن أمريكا والصين يعدان حاليًا القوتين المهيمنتين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تتنافس الدولتان على التفوق في هذه التكنولوجيا.



















