مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الذكاء الاصطناعي يدعو لترقب كيف ستكون سيارات المستقبل

0 274

من الممتع بين الحين والآخر أن نعود للخلف قليلًا للنظر إلى السمات الفريدة للسيارات القديمة، فقبل عشرين عامًا، كان من المألوف رؤية السيارات ذات النوافذ ذات اليدوية، التي يتم لفها لأعلى أو لأسفل، وكانت بمثابة تمرين مؤقت لذراع السائق وعضلات ظهره.

وبالنظر إلى المدى الذي وصلت إليه الصناعة بعد عقدين فقط، بعيدًا عن التحليق في الهواء والسرعة، من الآمن القول إن سيارات عام 2020 تلبي وتتجاوز أكثر الطموحات التي كانت لدينا في عام 2000.

ما لا يدركه العديد من السائقين هو أن الأتمتة كانت دائمًا جزءًا من تجربتهم خلف عجلة القيادة؛ حيث تم تقديم أول نوافذ كهربائية في عام 1940، كما تم تسجيل براءة اختراع أول إصدار من مثبت السرعة في عام 1950، حتى كان يمكنك شراء سيارة مزودة بقدرات هاتف بدون استخدام اليدين في عام 1988، وجعلتنا هذه الميزات الشائعة جدًا في السيارات الاستهلاكية ننسى الدور الذي لعبته الأتمتة الدقيقة بالفعل في جعل تجربة السيارة اليومية ممكنة.

هناك حتى ستة مستويات من استقلالية السيارة التي تحدد التقدم، وما هو قادم في الأفق لسيارات المستقبل.

ربما كانت أكثر قدرات الأتمتة تأثيرًا هي تقنية واجهة الصوت؛ حيث كانت السيارات هي المنتج الأول في السوق الشامل مع تطبيق التكنولوجيا على نطاق واسع؛ نظرًا لفوائد السلامة التي يمكن أن تنتجها لإبقاء أيدي السائقين على عجلة القيادة وتقليل الإلهاءات إلى الحد الأدنى.

وأدى إنشاء تلك التجربة غير اللمسية والقائمة على الأتمتة للسائقين إلى جعل صناعة السيارات تقفز إلى تقنية الصوت في وقت مبكر، وها نحن نراها الآن تحقق أرباحًا أكثر، فلطالما كانت السلامة على رأس أولويات مصنعي السيارات، ولكن منذ مارس 2020، توسع التركيز على السلامة ليشمل تهديدًا إضافيًا.

أدى الوباء إلى تحول سريع في سلوكيات النقل؛ على سبيل المثال، يقول 75% من مشتري السيارات الجديدة إنهم يشترون سيارة للتحكم بشكل أكبر في نظافتهم الشخصية؛ بسبب مخاوف تتعلق بالصحة والسلامة، ويرى 46% من المستهلكين أن اقتناءهم للسيارات سيقلل استخدامهم لوسائل النقل العام، و40% سيستخدمون خدمات النقل العام بنسبة أقل.

يأتي الذكاء الاصطناعي (AI) كحل مثالي لتطوير صناعة السيارات؛ إذ أدى الوباء إلى تسريع التطور المبتكر لهذه الصناعة، ما جعلنا أقرب بكثير إلى “المستوى الخامس للتحكم الذاتي” الذي كنا عليه في بداية عام 2020؛ حيث يمكن أن تمنح بعض الخدمات مثل مشاركة الركوب ذاتية القيادة، أو المركبات الشخصية ذاتية القيادة، المستهلكين وسائل نقل أكثر أمانًا.

تُعد صناعة السيارات من بين الصناعات الرائدة في نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، ولكن لا يزال الطريق طويلًا أمام معظم الوظائف، لتقطعه في رحلات الذكاء الاصطناعي، فبحسب بحث حديث من Capgemini، قامت 22% فقط من مؤسسات السيارات بتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي في خدماتها الرقمية والتنقلية. 13% منهم فقط قاموا بتوسيع نطاقه داخل تكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم، و12% في التصنيع والعمليات.

ومع ذلك، لا يزال هناك انقطاع فيما يراه صانعو السيارات والمستهلكون على أنه “تكنولوجيا داخل السيارة”، بالنسبة إلى الشركة المصنعة للمعدات الأصلية (OEM)؛ حيث يمكن أن تكون التكنولوجيا داخل السيارة عبارة عن نظام فرامل آلي، أو مثبت السرعة الذي يمكن أن يبطئ أو يزيد من السرعة بناءً على أجهزة الاستشعار، أو قدرات مساعدة التوجيه، بينما يركز مشترو السيارات من ناحية أخرى، على أشياء مثل تقنية 4G وعدد الأجهزة التي يمكنها الاتصال بشبكة Wi-Fi وشاشات اللمس بلوحة القيادة.

تجري عمليات البحث والتطوير على نطاق واسع في مجال هندسة المركبات المستقلة، مع إمكانية تحقيق قيمة كبيرة للسائقين، وتظهر لوحات المعلومات التي تعمل باللمس واتصالات Wi-Fi بطريقة سحرية، كما ستكون التجربة المريحة والسلسة والمخصصة التي يمكن أن توفرها مركبات المستقبل للسائقين مدفوعة بقدرات الذكاء الاصطناعي داخل السيارات نفسها.

وحدد مصنعو السيارات وموردو السيارات طرقًا ميسورة التكلفة لتثبيت بيانات عالية الدقة تستشعر العمق تلقائيًا؛ حيث شاركت Altran، إحدى شركات Capgemini، في تطوير حل برمجي يمكنه تحديث المركبات وتخصيصها كما تفعل الهواتف، مع حماية مضمنة للسلامة والأمن السيبراني.

وكان للوباء تأثير هائل في تقدم الذكاء الاصطناعي داخل صناعة السيارات، مع تسريع رؤية قدرات الذكاء الاصطناعي والاهتمام بالمركبات الكهربائية التي يمكن أن تعمل بشكل مستقل.

 سيستمر صانعو السيارات، في غضون العام المقبل، في دمج الذكاء الاصطناعي في عروض منتجاتهم، وستكون الإضافات ملحوظة للغاية للسائقين؛ إذ سيشهد عام 2021 تدفقًا هائلًا للسيارات الكهربائية، كما من المتوقع بحلول عام 2026 أن يصل السوق إلى 567 مليار دولار أمريكي، كما سيكون 100% من عملاء السيارات في Capgemini يستثمرون بالفعل في البحث والاختبار للمركبات الكهربائية.

المصدر:

Automotiveworld: The promise of AI drives anticipation for the cars of the future

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.