الذكاء الاصطناعي.. هل يؤدي إيجاد أسلحة بيولوجية أكثر فتكًا؟

الأسلحة البيولوجية
الأسلحة البيولوجية

هل يحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا الأسلحة البيولوجية، كما حدث في علم الأحياء والطب من خلال تسريع اكتشاف أدوية وبروتينات جديدة. وتسهيل تصميم الحمض النووي DNA ومعالجته، وهو اللبنة الأساسية للحياة.

الذكاء الاصطناعي والأسلحة البيولوجية

لكن كما هو الحال مع معظم التقنيات الجديدة، هناك جانب سلبي محتمل. إذ يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها لتطوير مسببات أمراض وسموم جديدة وخطيرة تتجاوز اختبارات الأمان الحالية.

في دراسة جديدة أجرتها مايكروسوفت، استخدم العلماء اختباراً على غرار اختبار القراصنة لإثبات أن التسلسلات المولدة بالذكاء الاصطناعي يمكنها التهرب من برامج الأمان التي يستخدمها مصنّعو الحمض النووي.

مايكروسوفت
مايكروسوفت

وقالت إنها تعتقد أن التقدم المستمر في تصميم البروتين بمساعدة الذكاء الاصطناعي يحمل وعدًا كبيرًا في معالجة التحديات الحرجة في مجال الصحة وعلوم الحياة.

وذلك مع إمكانية تحقيق تأثيرات إيجابية هائلة على الناس والمجتمع. فيما علق الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في مجلة ساينس.

كما هو الحال مع التقنيات الناشئة الأخرى، من الضروري أيضًا تحديد المخاطر الناشئة عن القدرات الجديدة والتخفيف من حدتها بشكل استباقي.

برنامج فحص الأمن الحيوي “BSS”

عندما تنتج شركات التكنولوجيا الحيوية الحمض النووي للباحثين، فإنها تستخدم برنامج فحص الأمن الحيوي “BSS” للبحث عن أوجه التشابه بين التسلسل الجديد وقاعدة بيانات التهديدات المعروفة.

هذه نقطة قوة ونقطة ضعف في آنٍ واحد، إذ لا يمكنها الفحص إلا بناءً على ما هو مدرج في قاعدة البيانات.

في حين إنه لاختبار هذه الثغرة في الأمن الحيوي، استخدم باحثو مايكروسوفت برامج ذكاء اصطناعي متاحة للعامة لإنشاء أكثر من 76,000 متغير اصطناعي من بروتينات خطيرة معروفة.

بما في ذلك الريسين. لم ينتجوا البروتينات فعليًا، بل صمموا التعليمات الجينية لتخليقها. ثم فحصوا التسلسلات من خلال أربع أدوات فحص برمجية مختلفة لمعرفة ما إذا كان أي منها قد يفلت.

في الوفت نفسه  نجحت نسبة كبيرة من هذه التسلسلات المصممة بالذكاء الاصطناعي في اجتياز الاختبارات بسهولة.

بعد اكتشاف العيوب، عمل فريق مايكروسوفت مع موفري خدمات دعم الأعمال “BSS” لتطوير تصحيحات أمنية. وشمل ذلك تحديث قواعد بيانات التهديدات وضبط برامج الفحص بدقة. والنتيجة؟ تمكنت أدوات الفحص المُحسّنة من اكتشاف 97% من أخطر التسلسلات في اختبار ثانٍ.

في الوقت نفسه يمثّل البحث تحذيرًا واضحًا. فرغم أن الرقع زادت من معدل الكشف، إلا أنها لم تكن مضمونة النجاح. إذ لم تُرصد 3% من التسلسلات التي يحتمل أن تكون خطرة.

كما أن أداء البروتينات الناتجة في الواقع غير واضح، إذ إن التسلسلات كانت تنبؤات حاسوبية.

من الواضح أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لبناء دفاعات قوية ضد تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة بشكل متزايد، لكن هذا الجهد سيستمر.

في النهاية، فإن سباق التسلح  المستمر أمر لا مفر منه. في حين يجب على اللقاحات مواكبة الطفرات الفيروسية الجديدة، فإن أدوات فحص الأمن الحيوي.  أيضًا ستحتاج إلى تحديثات مستمرة لمواجهة التهديدات التي يولدها الذكاء الاصطناعي.

المصدر: techxplore

 

الرابط المختصر :