مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الدكتور أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

0 443

حوار: مارينا عزت الفريد

 الدكتور أحمد الثنيان وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات:

هدفنا الوصول إلى مجتمع رقمي يجعل السعودية في طليعة الدول المبتكرة

المملكة الرابعة عالميًا في انتشار الجيل الخامس بـ 7000 برج في 30 مدينة

تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 

3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

تهيئة بيئة مستدامة للنهوض بصناعة تقنية المعلومات أهم أولوياتنا الآن

100 فريق إبداعي يتنافسون في هاكاثون افتراضي عن بعد لمدة 48 ساعة

أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

يتمتع بخبرة 23 عامًا في مجال التقنية، و16 عامًا في قطاع الاتصالات و11 عامًا في مجال الأمن السيبراني، إنه الدكتور أحمد الثنيان؛ وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، الذي أجرت معه “عالم التكنولوجيا” هذا الحوار، حول أهم إنجازات قطاع الاتصالات في المملكة، ودور الوزارة في توفير خدمة إنترنت مميزة، خاصة في ظل ظروف العمل عن بعد، فإلى نص الحوار..

1- في ظل هذا الوضع الصحي الطارئ وتكامل الأدوار للحد من أثار هذه الجائحة- حدثنا عن تجربة "هاكاثون كورونا" ؟

تأثرت الكثير من القطاعات وتضررت بسبب أزمة فايروس كورونا المنتشر حول العالم؛ ولإيماننا بشباب الوطن وبأفكارهم وحلولهم المبتكرة أطلقنا هاكاثون كورونا في السعودية عن بعد لمدة ٤٨ ساعة، وذلك بهدف إيجاد حلول مبتكرة للمشاكل والتحديات التي يواجهها المجتمع، وتحسين جودة الخدمات في الأزمات، بالإضافة إلى خلق ابتكارات لمواجهة الأوبئة الحالية أو المستقبلية لا قدر الله، ويستهدف الهاكاثون العديد من المجالات الحيوية والهامة كالصحة والتعليم والنقل وغيرهما، وإلى هذه اللحظة سجلت قرابة 2200 فكره وتم تصفيتهم الى 100 فريق سيتنافسون في هاكاثون افتراضي عن بعد لمدة 48 ساعة.

2- لكم أدواركم المشهودة في ظل هذه الأزمة(كورونا) لتقديم الخدمات عبر التطبيقات المختلفة وبالتالي توفير خدمة مميزة لأبناء المملكة.. تعليقكم؟

قامت منظومة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وبدعم من شركائها في القطاع الخاص بالعمل على العديد من المبادرات لمواجهة أزمة فيروس كورونا، منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • إطلاق حملة #حول_عالتقنية والتي شارك أكثر من 110 جهة من القطاعين العام والخاص لزيادة الوعي لتبني خدماتهم الرقمية والتي تغني المواطنين عن الخروج من منازلهم وزيارة هذه الجهات. وكذلك حملة #حول_عالفايبر لتفعيل استخدام خدمات الفايبر فائق السرعة وتخفيف الضغط على شبكات الهاتف المتنقل.
  • تعزيز الاجراءات الاحترازية المتعلقة بتسهيل وسلامة خدمات التوصيل
  • تحرير المزيد من الطيف الترددي لخدمة الطلب المتزايد على شبكات الإنترنت المتنقلة وما زلنا نتطلع لاستفادة المواطنين من خدمات الفايبر حيث ان سرعاتها اعلى وخدماتها متوفرة لقرابة ٣.٥ مليون منزل
  • – بالشراكة مع شركات الاتصالات ومن جانب مسؤوليتهم الاجتماعية حرصوا على أن تكون تطبيقات مواقع التعليم عن بعد والصحة مجانية الوصول للمواطنين والمقيمين.
  • – دعمت شركات الاتصالات ب 110 الف شريحة بيانات مجانية لدعم مبادرة كلنا عطاء متيحةً بذلك للطلبة من ذوي الدخل المحدود وأسرهم الوصول للخدمات التعليمية والصحة والحكومية
  •  أطلق يسّر المنصة الوطنية الموحدة my.gov.sa التي تجمع كل الخدمات الحكومية في منصة واحدة ما يتيح للمواطن امكانية طلب أي خدمة الكترونية من خلال المنصة في حال كانت غير رقمية. كما تم إطلاق منصة قيادات تقنية المعلومات في القطاع الحكومي لتوفير الاجراءات والأدلة الاسترشادية والدعم التقني. 
  • – من خلال مهارات المستقبل والعطاء الرقمي وفرت الوزارة خدمات التدريب عن بعد وأكثر من 8000 فرصة تدريبية و 100 الف مستفيد مستهدف للمحاضرات التوعوية للاستغلال الأمثل لأوقات الشباب والفتيات.
أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

3- (وطن طموح - وطن رقمي) هذا شعار وزارة الاتصالات تنفيذاً لرؤية 2030 فضلاً أشرح لنا هذه العبارة؟

اليوم وطننا الغالي ولله الحمد يمر بتحوّل رائد وشامل غير مسبوق على جميع الأصعدة مع رؤية المملكة 2030 الطموحة، وأحد ممكنات هذه الرؤية هو التحول التقني معتمدا على الريادة والابتكار كمحرك والبيانات والتي تمثل النفط الجديد، 

ونهدف اليوم في رحلتنا التحولية الى بناء أسس رقمية متينة لحاضر مترابط ومستقبل مبتكر، ساعين إلى تمكين وطننا الغالي من استثمار الفرص التي يوفرها عصر الرقمنة من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية للوصول إلى اقتصاد رقمي ومجتمع رقمي وحكومة رقمية والوصول بالمملكة إلى طليعة الدول المبتكرة.

فالوطن الطموح يعني بالضرورة وطن رقمي، لذلك يجب توسيع تغطية خدمات الحكومة الإلكترونية والخدمات العامة مع تعزيز الكفاءة والفعالية في تقديم الخدمات العامة؛ وإعطاء المواطنين الفرص للمشاركة في الحوكمة بصورة بناءة؛ وإيصال الأفكار والاطلاع على التقييم وابداء الرأي بما يساهم في تطوير ورسم مستقبل المملكة؛ والترويج لثقافة التطوع الرقمي بما يسمح للأفراد المشاركة عبر استخدام وتطوير التقنيات والمنصات الجديدة.

التقنية اليوم هي أفضل مكافيء اجتماعي، ومع وصول الانترنت عالي السرعة أصبح بإمكان المواطنين والمقيمين في المناطق النائية الاستفادة من نفس التجارب والخدمات الصحية ذات الجودة العالية، التي يصل لها المواطن والمقيم في المدن الرئيسية. على سبيل المثال لا الحصر، عبر تطبيق صحة، في عام 2019 نتحدث عن أكثر من 700 ألف استشارة، و30 مليون موعد طبي تم حجزها من خلال تطبيق موعد، بينما شهد مركز الاتصال 937 نمواً في عملياته إلى أكثر من 3 مليون اتصال.

اليوم، التسارع في التحول الرقمي مكن وطننا الحبيب من الريادة والتميز. فمن خلال التحول الرقمي والتقني، المملكة الأولى من حيث الإصلاحات في تقرير سهولة أداء الاعمال. وبفعل التحول الرقمي المتمثل في منصة مراس قفزنا بسهولة بدء الاعمال التجاري 104 مراكز، من المرتبة (141) إلى (38) عالمياً. ومن خلال منصة بلدي قفزت المملكة 8 مراتب لتصل للمرتبة 28 عالميا في سهولة الحصول على تصاريح البناء. زبفضل منصة فسح أحرزت المملكة تقدم بـ 72 مركز في التجارة بين الحدود.

4- ما هو دور مبادرة "مهارات المستقبل" في الحصول على فرص عمل لأبناء المملكة؟

كوادرنا الوطنية هي رأس المال ومحور اهتمامنا وهي الركيزة الأساسية للعملية التنموية، ومن هنا تأتي مبادرة “مهارات المستقبل” كخطوة إستراتيجية تهدف إلى بناء نموذج مستدام لسد الفجوة بين سوق العمل ومخرجات التدريب والتعليم في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات وذلك من خلال تخطيط وتنظيم المهارات الرقمية وبناء شراكات لخلق وظائف المستقبل ولتوفير فرص للتدريب النوعي للكوادر الوطنية محلياً والاستثمار في توطين المحتوى التدريبي لخفض تكاليف التدريب على المدى الطويل. كما تسعى المبادرة لاستشراف مستقبل الوظائف التقنية وتحقيق التنمية المستدامة، ورفع جودة المخرجات في تنمية القدرات الرقمية في المملكة، وبناء جيل مبدع يملك المهارات التي تؤهله لتغطية الاحتياج المعرفي الرقمي وتلبية متطلبات سوق العمل، وتستهدف المبادرة في مرحلتها الأولى 40 ألف متدرب من الباحثين عن العمل ورواد الأعمال ومن هم على رأس العمل من خلال نماذج شراكات مختلفة مع الأكاديميات المتخصصة والشركات الرائدة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات. كما يستهدف مسار دعم التوظيف لـ 20 ألف كادر وطني.

أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

5-كيف يدعم البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات وزارة الاتصالات ؟

الاستراتيجية الطموحة لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تضمنت في أحد محاورها تحفيز الابتكار والاستثمار في قطاع التقنية وتعظيم المحتوى المحلي. وأحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع اليوم والتي تعد أهم أولوياتنا في الفترة القادمة هي تهيئة بيئة مستدامة للنهوض بصناعة تقنية المعلومات ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، ومن هنا وضعنا العديد من المبادرات والتي شملت استحداث جهة ممكنة للتقنية متمثلة في البرنامج الوطني لتنمية التقنية والذي تم اعتماده مؤخرا من قبل مجلس الوزراء.

ويسعى البرنامج لموائمة الجهود مع الجهات المعنية لتعزيز تكامل منظومة سلاسل القيمة في قطاع تقنية المعلومات وتحفيز فعاليتها و نموها، بدءاً من البحوث في مجال التقنية و الابتكار الرقمي، مروراً بجهود التوطين و تعزيز القدرات وجذب الاستثمارات، وانتهاءاً بتنمية الطلب على تقنية المعلومات وتفعيل دورها في القطاعات المختلفة، وسيكون أداة هامة لتحقيق استراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التي اعتمدها المقام السامي في اغسطس ٢٠١٩م حيث سيساهم في نمو قطاع تقنية المعلومات بنسبة 50%، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 10 مليار ريال على مدى ست سنوات، إضافةً إلى خلق 10 الاف وظيفة بحلول العام 2023م. ونتوقع أن يكون للبرنامج دوراً حيوياً في تشجيع القطاع الخاص المحلي ودعمه، لزيادة تبني حلول ومنتجات وخدمات تقنية المعلومات واغتنام الفرص الواعدة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والحوسبة السحابية، وغيرها من التقنيات المتطورة.

6- تعملون على دعم وتمكين مشاركة المرأة في القطاع.. أين موقع المرأة في استراتيجية الوزارة الجديدة؟

تضمنت استراتيجية تنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التركيز على  تمكين المرأة ورفع نسبة مشاركتها في القطاع، لذا قامت الوزارة بتطوير برنامج شامل في مجال تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والذي استهدف عدة مسارات منها رفع المهارات الرقمية وقد تم تدريب أكثر من 5000 متدربة في مجالات متعددة شملت تقنيات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء وتطوير التطبيقات والأمن السيبراني وغيرها من المهارات التي يتطلبها سوق العمل؛ والتمكين في المناصب القيادية حيث تم التعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في برامج تأهيل للقيادات النسائية  وجاري العمل على برنامج تدريبي يستهدف تأهيل السيدات في مهارات الصفوف الأولى في مجال التحول الرقمي؛ و في مجال ريادة الاعمال وقد تم تحفيز 39من رائدات الاعمال لإنشاء شركات ناشئة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال برنامج رواد التقنية؛ وكذلك في مجال رفع الوعي من خلال تنظيم الكثير من المحافل والفعاليات الرقمية المتخصصة في تمكين المرأة حيث نظمنا خلال هذا العام والعام الماضي أكبر ملتقى نسائي متخصص في المنطقة “ملتقى المرأة في قطاع التقنية والاتصالات” وحضر الملتقى من 800 سيدة وتضمن الملتقى ورش تدريبية ومعرض متخصص للرياديات والجمعيات التقنية النسائية المتخصصة وحلقات نقاش تتمركز حول تمكين المرأة في القطاع؛ وأخيرا وليس آخر، خلق شراكات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص لتأسيس مراكز خدمات دعم مشتركة وتطوير نماذج أعمال تخلق فرص وظيفية للسيدات في المناطق الرئيسية و الغير رئيسية.

 

أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

7- ما هي الخطة المستقبلية للوزارة حتى يحصل المواطن السعودي على خدمة إنترنت فائقة السرعة خاصة في ظل تقنيات الجيل الخامس؟

الحمد لله وبدعم من ولاة الأمر، وضعنا البرامج اللازمة لبناء بنية تحتية متطورة تنافس الأفضل على مستوى العالم وتدعم التقنية المستقبلية وخدمات الجيل الخامس، مثل المدن الذكية، العيادات الذكية، الذكاء الاصطناعي، وانترنت الأشياء وغيرها.  وكذلك توفر خدمات الأنترنت فائق السرعة جودة وتجربة عميل عالية المستوى. اليوم تصل خدمات الألياف الضوئية إلى أكثر من 3 مليون منزل ونسعى للوصول إلى 3.5 مليون منزل بنهاية 2020، مدعومة بأكثر من 33 ألف نقطة واي فاي منتشرة في المدن الرئيسية.

كما تم إطلاق وتخصيص طيف سعته ألف ومئة ميغاهيرتز لتمكين الجيل الخامس وتحسين سرعات الإنترنت احتلت المملكة المركز العاشر عالمياً في ترتيب سرعات الإنترنت في شهر فبراير بمتوسط سرعات 59.24 ميقا ووصلت به المملكة الى المرتبة الثانية ضمن دول مجموعة العشرين في تخصيص الطيف الترددي تحتل المملكة، وحالياً تشغل بلادنا ولله الحمد المركز الرابع عالميا في انتشار الجيل الخامس بأكثر من 7000 برج في 30 مدينة 

كما عملنا على تحفيز الاستثمار في البنية التحتية الداعمة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وترخيص تقديم خدمات مشغل الشبكة الافتراضية لإنترنت الأشياء IoT-VNO وتحفيز دخول شركات جديدة للاستثمار بالقطاع وتم ربط حوالي 1500 مصنع بشبكات الألياف الضوئية ضمن المرحلة الأولى من مبادرة البنية التحتية للثورة الصناعية الرابعة

8- أهمية ريادة الأعمال الرقمية والتمويل ورأس المال الجريء وما هي محفزات الوزارة لدعم رواد الأعمال في القطاع التقني؟

حرصت الوزارة على دعم وتمكين رواد الأعمال بعدة طرق وتوفير سبل أسهل لهم للحصول على ما يلزمهم من دعم ورؤوس أموال ليتمكّنوا من تطوير أفكارهم وابتكاراتهم من خدمات ومنتجات، وتعزيز قدرتهم على الوصول والمنافسة على المستوى الإقليمي والدولي، وفي هذا الاطار أطلقنا محفظة التقنيات الناشئة مع وزارة العمل بقيمة اجمالية بلغت مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة، بالإضافة إلى العديد من برامج تمكين وتسريع مشاريع ريادة الأعمال كبرنامج رواد التقنية، وشبكة مراكز الابتكار الرقمية في المناطق والتي تستهدف تسهيل الوصول للتقنيات الناشئة لرواد الأعمال.

وبغرض تنمية الاقتصاد الرقمي وزيادة مساهمة المحتوى المحلي تم تطوير النظام البيئي الشامل للابتكار وريادة الاعمال الرقمية قامت الوزارة بتحفيز منظومة الابتكار الرقمي من خلال تفعيل 6 مسارات رئيسية تساهم في دعم تبني التقنيات في المشاريع الريادية:

الوصول للمجتمع الرقمي: تعزيز ثقافة ريادة الاعمال من أهم الركائز الاساسية المساهمة بشكل فعال في منظومة الابتكار وريادة الاعمال الرقمية وذلك من خلال تطوير مجموعة من الفعاليات والبرامج الممكنة لإثراء المجتمع الرقمي بالأفكار والمشاريع الريادية وتم في هذا الصدد عقد عدة ورش عمل في عدة مناطق لزيادة التوعوية في مجال ريادة الأعمال الرقمية وتم الوصول إلى أكثر من 3000 مستفيد.

الوصول الى المواهب التقنية: سهولة الوصول للقدرات الرقمية من أهم عوامل النجاح في بناء الشركات الرقمية الناشئة واستدامتها من خلال تطوير برامج مكثفة متخصصة في مجالات ريادة الاعمال والتقنيات الناشئة والعمل على تطوير منصة تربط المواهب التقنية العالمية والمحلية برواد الاعمال، حيث تم إطلاق برنامج رواد التقنية بنسخته الأولى في 4 مناطق مع أكثر من 40 شريك من القطاع الحكومي والخاص والغير ربحي، وتقدم له 3000 متقدم، ويهدف إلى خلق 50 نموذج أعمال رقمي جديد.

الوصول للبيانات والتنظيمات: تمكين رواد الاعمال واصحاب المشاريع الرقمية من الوصول الى البيانات والتنظيمات الحكومية أو القطاع الخاص والعمل مع الاطراف ذات العلاقة في تطوير منصات البيانات المفتوحة لأصحاب المشاريع الرقمية لتمكين رواد الاعمال التقنيين من التطبيق الامثل للحلول الرقمية المدعومة، حيث يتم العمل مع عدة شركات في القطاع الخاص لتمكين رواد الأعمال من البيانات، كبرنامج واثق مع شركة ثقة.

الوصول التكنولوجيا والدعم: انشاء بيئة حاضنة لمنظومة الابتكار وريادة الاعمال الرقمية وذلك بهدف تأسيس الشركات الرقمية الناشئة وسهولة الوصول لتطبيقات التقنيات الحديثة واستعراضها وتوفير الدعم المطلوب لرواد الاعمال واصحاب المشاريع الرقمية الناشئة من خلال برامج المسرعات والحاضنات الرقمية، حيث تم إطلاق 7 معامل للابتكار الرقمي خلال عام 2019م، كمعمل هواوي متخصص في انترنت الأشياء ومعمل اوراكل متخصص في الحوسبة السحابية وتحليل البيانات، ونستهدف افتتاح 7 مراكز أخرى خلال عام 2020م.

 

الوصول الى الحلول التمويلية: دعم رواد الاعمال وأصحاب المشاريع الرقمية من خلال توفير مجموعة من الحلول والخيارات التمويلية المختلفة للمشاريع الرقمية الناشئة بالتعاون مع جميع المصادر التمويلية المتاحة من القطاع الحكومي أو الخاص إضافةً إلى الشركاء الدوليين، حيث تم إطلاق محفظة التقنيات الناشئة بقيمة مليار ريال لدعم رواد الاعمال، عدد المتقدمين حتى شهر ديسمبر 2019 700 متقدم.

الوصول الى الأسواق: سهولة الوصول للأسواق من أهم الممكنات الاساسية لرواد الاعمال التقنيين وأصحاب المشاريع الرقمية حيث نسعى من خلال شركائنا من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في استدامة المشاريع الرقمية وربط اصحابها بالقطاعات المعنية من المتخصصين لتصبح حلول رقمية تجارية في الاسواق المحلية، حيث تم توقيع مذكرة تعاون مع وزارة الاتصالات الإندونيسية، وتوقيع مذكرة تعاون مع وزارة الاتصالات المصرية، وذلك لتنفيذ عدة مسارات بين الجهتين تهدف لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أسواق جديدة وبرامج تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال الرقمية.



أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

9- استراتيجية الاتصالات للسنوات الخمس القادمة هل يمكن أن تغير وجه القطاع التقني السعودي؟

مؤخراً ولله الحمد، اعتمد مجلس الوزراء الموقر استراتيجية طموحة لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تهدف إلى تطوير قدرات المملكة الرقمية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات واستثمارها بطريقة مثلى في نمو مشاريعها المستقبلية بما يحقق رؤية المملكة 2030 ورفع فاعلية وأداء القطاعين العام والخاص عن طريق تمكين التحول الرقمي لتصبح المملكة من الدول الرائدة في العالم في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.

تضمنت الاستراتيجية 3 محاور رئيسية تتضمن تهيئة البنية الرقمية لدعم المشاريع الضخمة وتسريع التحول الرقمي في القطاعات وتنمية القدرات والطاقات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عبر زيادة التوطين ورفع مشاركة المرأة. إضافة إلى تحفيز الابتكار والاستثمار في قطاع التقنية وتعظيم المحتوى المحلي.

بدورنا نعمل في وزارة الاتصالات من خلال استراتيجية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على رسم خطة طموحة تقوم على تحول قطاع الاتصالات، وجذب واستقطاب الشركات الدولية الرائدة في المجالات ذات الأولوية الخاصة بالتقنيات الناشئة، وزيادة حصة المحتوى المحلي في قطاع تقنية المعلومات، وتحسين المهارات التقنية لدى قوى العمل المحلية العاملة في المجال. كما نعمل أيضاً على تعزيز المعرفة والوعي التقني والرقمي، ودفع عجلة الابتكار التقني من خلال تعزيز البحث والتطوير في منظومة عمل الشركات الناشئة في المملكة بالإضافة إلى دعم وتعزيز مشاركة المرأة في القطاع، ومن المتوقع أن أن تسهم هذه الاستراتيجية في زيادة نمو القطاع بنسبة 50%، ورفع مساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 50 مليار ريال على مدى الخمس سنوات القادمة، بالإضافة إلى رفع نسبة توطين القوى العاملة لتبلغ 50% بحلول عام 2023م ‬‬‬

10- كيف مر عام ٢٠١٩ على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة؟

بفضل الله ثم بدعم ولاة الأمر وبنموذج شراكة فعال مع القطاعات الخاصة والعامة والغير ربحية، كان العام 2019 مليئاً بالمنجزات في ظل رؤية 2030 الطموحة.

فعلى صعيد البنية التحتية:

  • تصل خدمات الألياف الضوئية اليوم إلى أكثر من 3,5 مليون منزل مدعومة بأكثر من 33 ألف نقطة واي فاي منتشرة في المدن الرئيسية
  • كما تم إطلاق وتخصيص طيف سعته ألف ومئة ميغاهيرتز لتمكين الجيل الخامس وتحسين سرعات الإنترنت احتلت المملكة المركز الثالث عشر عالمياً في ترتيب سرعات الإنترنت في شهر ديسمبر بمتوسط سرعات 55.5 ميقا ووصلت به المملكة الى المرتبة الثانية ضمن دول مجموعة العشرين في تخصيص الطيف الترددي 
  • تحتل المملكة حاليا المركز الثالث عالميا في انتشار الجيل الخامس ب 7000 برج و30 مدينة 
  • عملنا على تحفيز الاستثمار في البنية التحتية الداعمة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وترخيص تقديم خدمات مشغل الشبكة الافتراضية لإنترنت الأشياء IoT-VNO وتحفيز دخول شركات جديدة للاستثمار بالقطاع وتم ربط حوالي 1300 مصنع بشبكات الألياف الضوئية ضمن المرحلة الأولى من مبادرة البنية التحتية للثورة الصناعية الرابعة

على الصعيد التنافسي والاقتصادي:

  • في تقرير منتدى الاقتصاد العالمي، قفز مؤشر الاتصالات وتقنية المعلومات 16 مرتبة وأصبحت المملكة في المرتبة 11 عالمياً في حوكمة وتنظيم القطاع
  • تقرير البنك الدولي في تيسيير الأعمال كنا الأول في نماذج التحول الرقمي والتقنية
  • كما بلغ حجم سوق تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة (45.2) مليار ريال سعودي بزيادة تصل إلى 15% عن العام السابق، كما أظهرت القراءات نمو في تبني التقنيات الناشئة وصل الى 9% وبلغ حجم سوق الحوسبة السحابية لعام ٢٠١٩م مبلغ ١.٧ مليار ريال سعودي، 

في مجال الاستثمار: العلامة البارزة أن المملكة أصبحت المركز الإقليمي في التحول الرقمي والتقني، وحفزنا على الاستثمار في القطاع سواءً للشركات الوطنية او العالمية: 

  • إطلاقنا هذا العام 7 مراكز ابتكار في المملكة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية
  • وبالتعاون مع وزارة العمل، أطلقنا محفظة التقنيات الناشئة بقيمة مليار ريال لدعم الريادين والرياديات
  • ولأن هناك سوق واعد في قطاع الترفيه، أطلقنا مسرعة اعمال لتحفيز وتسريع هذا السوق في المملكة
  • في قطاع البريد تم منح رخص لـ 23 منشأة، وإطلاق وثيقة حماية مستفيدي الخدمات البريدية لحماية حقوق المستثمر والمستخدم على حد سواء
  • أصبحت الرياض مركزاً إقليميا لخدمة العلماء خارج المملكة في مجال التحول الرقمي والتقني: فأطلقنا مع ديلويت أول مركز لدعم حلول التحول الرقمي يخدم عملاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبإدارة قدرات وطنية 

على الصعيد الاجتماعي:

كوادرنا الوطني هم رأس المال ومحور اهتمامنا وهم الركيزة الأساسية للعملية التنموية، 

  • ارتفعت نسبة التوطين في وظائف الاتصالات وتقنية المعلومات الى 52 % 
  • ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الى 21 %
  • تم إطلاق الأكاديمية السعودية الرقمية وإطار متخصص للمهارات الرقمية وبرامج لتأهيل قيادات القطاع 
  • تدريب 18,635 كادر وطني في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وقد اشتملت على مواضيع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتعزيز مهارات القرن الواحد والعشرين مثل تحليل وعلم البيانات والذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل Blockchain وأمن البيانات وإنترنت الأشياء وشبكات الجيل الخامس. 
  • وفي مجال تعزيز المعرفة والوعي الرقمي من خلال منظومتي المعرفة الرقمية (ThinkTech) ومبادرة العطاء الرقمي. 
  • استطاعت مبادرة العطاء الرقمي الوصول إلى قرابة 45 ألف متطوع و8 ملايين مستفيد وتدريب ما يقارب 95 ألف مستفيد
  • وصول عدد المستفيدين من فعاليات مبادرة Thinktech   الى 80 ألف مستفيد وبلغ عدد المستفيدين من المحتويات الرقمية 2.5 مليون مستفيد
  • تطوير برنامج شامل لرفع الوعي الرقمي لجيل الناشئين تضمن إطلاق مبادرة قوافل المستقبل والمعمل الافتراضي والعديد من الدورات التدريبية للناشئين وقد بلغ عدد الأطفال المستفيدين من هذه المبادرات أكثر من 60,000 ناشئ/ة.
  • بالشراكة مع وزارة التعليم في دعم النظام التعليمي لتعزيز المواهب الرقمية من خلال ادخال البرمجة في الصفوف الأولية وتعزيز المهارات الرقمية للمعلمين.
  • تنظيم وإقامة الأولمبياد العالمي للروبوت وقد تم تدريب أكثر من 800 فريق سعودي وأكثر من 2000 طالب وطالبة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومشاركة 8 فرق سعودية في التصفيات الدولية في دولة المجر لأول مرة على مستوى المملكة، حصل الفريق السعودي على المركز السابع في الفئة المتقدمة على مستوى العالم في أول مشاركة له.
أحمد الثنيان في حوار لعالم التكنولوجيا: تخصيص مليار ريال لدعم المشاريع الواعدة ضمن محفظة التقنيات الناشئة 3 ملايين منزل تعمل بخدمات الألياف الضوئية عبر 33 ألف نقطة واي فاي

11- حدثنا عن فرص الاستثمار التقنية بالمملكة؟

السوق السعودي هو الأكبر في الشرق الأوسط وشمال افريقيا حيث يصل حجم سوق الاتصالات 24 مليار دولار ويحتل المرتبة الـ 12 عالمياً. أما سوق تقنية المعلومات فيقدر بـ 12 مليار دولار، و96% من النمو في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال الخمس سنوات القادمة سوف يكون في مجال تقنية المعلومات مع فرص استثمارية تقارب الـ 10 مليارات دولار في مجال التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء والروبوت، ويمثل سوق التقنيات الحديثة ما نسبته 9% من إجمالي سوق تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية خلال العام الحالي بنمو متسارع خلال الثلاث سنوات الماضية.

نسعى إلى جذب المستثمرين في هذا القطاع بشدة إلى المملكة عن طريق:

– توفير مزيد من الفرص في السوق السعودية عن طريق الدخول إلى سوق سريعة النموّ والتوسّع.

– توفير الفرصة لوضع القدم في السوق الإقليمية من خلال المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي يمكن من خلاله التوسّع عبر مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

– تقديم تسهيلات أفضل للاستثمارات الأجنبية بتوفير فرص الاستثمار في الشركات السعودية.

  • – تسهيل القدرة على الدخول في شراكات وتعاونات مع جهات وقوى عاملة محلية في المملكة، وتوفير فرص الشراكة مع رواد أعمال محليين ومؤسسات قائمة ومواهب شابة صاعدة من المملكة.
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.