مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الأمن السيبراني وأمن الفضاء.. تفاعل وتحديات

0 117

في عام 2014، تم اختراق شبكة الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) من قِبل الصين، ما أدى إلى تعطيل معلومات الطقس، وأثر في جميع العاملين بهذا المجال في جميع أنحاء العالم.

وغالبًا ما تكون الأقمار الصناعية معرضة لانتهاكات الأمن السيبراني بشدة؛ لأن بعض روابط القياس عن بُعد ليست مشفرة حتى.

مجالان متشابكان

يشرح كتاب Meta-Geopolitics of Outer Space كيفية وجود الأبعاد السبعة (القضايا الاجتماعية والصحية، والسياسة المحلية، والاقتصاد، والبيئة، والعلوم والإمكانات البشرية، والقضايا العسكرية والأمنية، والدبلوماسية الدولية) في الفضاء الخارجي؛ ففي القطاع الاجتماعي والصحي -على سبيل المثال- تُعد الأقمار الصناعية حاسمة لرصد الأمراض أو حتى توجيه أنظمة توصيل الأدوية عن بعد. وفي حالة تفشي COVID-19 في الصين، يبدو أنه كان لمراقبة الأمراض والتطهير على نطاق واسع بواسطة المركبات الجوية بدون طيار، مسترشدةً بالأقمار الصناعية 28 BeiDou المرحلة الثالثة، دورًا حاسمًا للحد من الانتشار.

ويُعتبر الفضاء أحد الأصول المهمة للدولة الحديثة والتحديات التي تواجهها، ويعتمد هذا على التفاعل الحاسم بين الأمن السيبراني وأمن الفضاء؛ حيث يمكن تحديد العديد من تدفقات البيانات بين الأرض والأصول الفضائية؛ فيتم أولًا إرسال المعلومات من الأرض إلى الأقمار الصناعية والأصول الفضائية الأخرى (التفاعلات بين الأرض والفضاء)، ويتم إرسال المعلومات إلى الأرض من الأقمار الصناعية والأصول الفضائية الأخرى (تفاعلات الفضاء والأرض.)، وتعد هذه التدفقات أمورًا حاسمة وعرضة للتهديدات؛ إذ يعتمد أمن البنية التحتية الفضائية على سلامة التفاعلات بين الأرض والفضاء، كما يعتمد أمن الأنظمة المعتمدة على البيانات التي مصدرها الفضاء على سلامة التفاعلات بين الفضاء والأرض؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يقدم هاكرز من الأرض معلومات خاطئة إلى قمر صناعي لإجباره على الاصطدام بآخر.

وأدت الديناميات الجديدة في الفضاء الخارجي إلى زيادة مستوى ضعف الفضاء السيبراني والهياكل الأساسية الفضائية، وكان الفضاء حكرًا على القوى العظمى؛ لأن الخبرة والتقنيات المطلوبة كانت شحيحة، ومع ذلك، فإن الابتكارات مثل المكعبات وخصخصة الفضاء الخارجي جعلت الوصول إلى الفضاء أسهل وأرخص؛ حيث أصبح بإمكان الحكومات والأفراد الوصول إلى هذا المجال، ومضاعفة الوجود في المدار الأرضي المنخفض؛ وبالتالي زيادة خطر التفاعلات الخبيثة، بالإضافة إلى تزايد عسكرة الفضاء، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة مخاطر المواجهة؛ وبالتالي زيادة عدد الهجمات.

ويؤدي ازدياد عدد المخترقين المدربين ذاتيًا أو المدعومين من قِبل الدولة على الأرض أيضًا، بالإضافة إلى إمكانية الوصول الرخيص إلى تقنيات الكمبيوتر، إلى خطر تعطيل التفاعلات بين الأرض والفضاء، والأمر الذي يعقد المسؤوليات، هو صعوبة تعقب هذه الهجمات بشكل خاص.

يمكن وضع التهديدات عند تقاطع الفضاء والأمن السيبراني في 4 فئات: فيزيائية حركية، فيزيائية غير حركية، إلكترونية، وقائمة على الأرض، وتشمل التهديدات الفيزيائية الحركية الضربات المباشرة ضد البنية التحتية الفضائية، إما من خلال قمر صناعي آخر أو سلاح مثل الأنظمة المضادة للأقمار الصناعية (ASATs)، بينما تشمل التهديدات الفيزيائية غير الحركية الأصول الفضائية؛ من خلال التأثيرات عن بُعد، مثل النبضات الكهرومغناطيسية (EMP)، ويمكن للقراصنة السيطرة على هذه الأنظمة لشن هجمات.

 ومع تزايد العمليات المبتكرة، يتم استخدام التهديدات الإلكترونية والمتنقلة على نطاق واسع، وهي تتضمن الإجراءات المتخذة لإلحاق الضرر بنقل واستقبال البيانات (التشويش) أو حتى إرسال البيانات الخاطئة (الانتحال)، وتتعامل الهجمات الإلكترونية في هذا المجال في الغالب مع الحقن المباشر للبيانات الزائفة أو المراقبة غير المصرح بها لحركة المرور أو الأنشطة في الخارج “الفراغ”، وأخيرًا، تتضمن التهديدات القائمة على الأرض الأعمال الخبيثة داخل سلاسل التوريد لهذه الأنظمة أو ضد البنى التحتية الفيزيائية المستخدمة لنقل أو تخزين البيانات.

المصدر:

Thespacereview: Cyber security and space security

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.