اكتشاف مذهل.. العلماء يعثرون على سحابة جزيئية ضخمة قرب الأرض

السحابة الجزيئية "إيوس"
السحابة الجزيئية "إيوس" - مصدر الصورة cnn

اكتشف العلماء سحابة جزيئية غير مرئية على مقربة من الأرض بشكل مفاجئ. ومن الممكن أن يلقي هذا الاكتشاف الضوء على كيفية تشكل النجوم والكواكب.

كيف تتكون السحب الجزيئية؟

وأطلق العلماء على هذه السحابة الغازية “إيوس”. وستبدو ضخمةً في سماء الليل إذا ما رُصدت بالعين المجردة. يُعادل عرضها حوالي 40 قمرًا، ووزنها حوالي 3400 ضعف كتلة الشمس. وفقًا لما أفاد به باحثون في دراسة نُشرت يوم الاثنين في مجلة “نيتشر أسترونومي”.

ونقلت شبكة cnn، عن “توماس هوورث”. عالم الفيزياء الفلكية بجامعة “كوين ماري” في لندن. أنه في علم الفلك تعني رؤية ما لم تتم مشاهدته من قبل عادةً النظر بشكل أعمق باستخدام تلسيكوبات أكثر حساسية. واكتشاف تلك الكواكب الأصغر، والمجرات الأكثر بعدًا. وأضاف: “كان هذا الشيء موجودًا في حديقتنا الكونية، ولكنه قد فاتنا رؤيته”.

تتكون السحب الجزيئية من الغاز والغبار. والتي يمكن أن تتشكل منها جزيئات الهيدروجين وأول أكسيد الكربون. يمكن أن تنهار التكتلات الكثيفة داخل هذه السحب لتشكل نجومًا فتية.

وأوضح “هوورث” أن العلماء عادة ما يكتشفون سحابة جزيئية باستخدام المراقبة الراديوية والأشعة تحت الحمراء. التي يمكنها التقاط التوقيع الكيميائي لأول أكسيد الكربون.

قال إنهم يبحثون عادةً عن أول أكسيد الكربون، الذي ييكون من ذرة كربون واحدة وذرة أكسجين واحدة فقط. وهو يُصدر ضوءًا بسهولة نسبية عند أطوال موجية من الممكن رصدها. مضيفًا أن أول أكسيد الكربون ساطع، ولدى العلماء العديد من الأجهزة التي تقوم برصده.

مع ذلك، أفلتت سحابة “إيوس” من الاكتشاف رغم كونها أقرب سحابة جزيئية إلى الأرض. وذلك لقلة احتوائها على أول أكسيد الكربون. وبالتالي فهي لا تُصدر البصمة المميزة التي رصدتها الطرق التقليدية.

ووفقًا للباحثين. كان سر هذا الاكتشاف المذهل هو البحث عن الضوء فوق البنفسجي المنبعث من الهيدروجين في السحابة.

وهذه هو السبب الوحيد الذي جعل العلماء قادرين على التقاطه، حيث تمكنوا من النظر بلون مختلف من الضوء.

وقال بوركهارت، في بيان صحفي، إن هذه أول سحابة جزيئية يتم اكتشافها على الإطلاق من خلال البحث المباشر عن انبعاثات الهيدروجين الجزيئي في الأشعة فوق البنفسجية البعيدة.

تشكل النظام الشمسي

علاوة على أن  البيانات أظهرت جزيئات هيدروجين متوهجة تم صدها عبر “الفلورسنت “في الأشعة فوق البنفسجية البعيدة. هذه السحابة تتوهج حرفيًا في الظلام.

في حين إن اكتشاف السحابة الجزيئية  يوفر فرصة فريدة لدراسة كيفية تشكل الأنظمة الشمسية. حيث إن اكتشاف العلماء لـ “Eos” مثير. لأنهم يستطيعون  الآن قياس كيفية تشكل السحب الجزيئية وتفككها بشكل مباشر. وكيف تبدأ المجرة في تحويل الغاز والغبار بين النجوم إلى نجوم وكواكب.

ويعتقد علماء الفلك أنهم توصلوا إلى فهم جيد لمواقع وخصائص السحب الجزيئية على بعد حوالي 1600 سنة ضوئية من الشمس. مما يجعل هذا “الاكتشاف الرائع” مفاجأة كبير.

بينما هذه السحابة الجزيئية الجديدة”إيوس”، تبعد عنا 300 سنة ضوئية فقط. وهو أقرب من أي من السحب الجزيئية التي عرفها العلماء من قبل.

إذ إنه من المحير وجود شيء بهذا الحجم في نظامنا الشمسي لم يره العلماء من قبل. إن يشبه الأمر العيش في ضاحية سكنية تضم منازل وأراضٍ مفتوحة، ثم نكتشف فجأةً أن إحدى هذه الأراضي المفتوحة تحتوي على مخبأ سري تحت الأرض.

الرابط المختصر :