مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

اكتشاف علاج جيني يُعيد البصر جزئيًا باستخدام الضوء

57

عالم التكنولوجيا     ترجمة 

 

تعافى رجل كفيف، يبلغ من العمر 58 عامًا، جزئيًا من العمي في عين واحدة، بمساعدة علاج متطور باستخدام الهندسة الوراثية والعلاج بالضوء.

وقد تضمن العلاج تغيير الخلايا في شبكية الرجل، وهي طبقة من الأنسجة في الجزء الخلفي من العين توقفت عن العمل منذ ما يقرب من 40 عامًا؛ بسبب مرض تنكس عصبي.

وكان تم تشخيص المريض بأنه مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي (RP) في سن المراهقة. و(RP) هو عبارة عن حالة يتم فيها تكسير الخلايا داخل شبكية العين التي تستقبل الضوء؛ ما قد يؤدي إلى العمى التام. إنها حالة العين الوراثية الأكثر شيوعًا؛ حيث تصيب حوالي واحد من كل 4000 شخص في بريطانيا.

وحتى الآن لا يوجد علاج معتمد لـ (RP)، باستثناء علاج استبدال الجينات الذي يعمل فقط على الشكل المبكر للمرض. لكن ذكر الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها، والتي نُشرت في مجلة “Nature Medicine” ، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن اعتبار عملهم بمثابة نقطة انطلاق لعلاجات جديدة.

ولاستعادة نظر المريض جزئيًا استخدم الباحثون تقنية تُعرف باسم “علم البصريات الوراثي”؛ لتغيير الخلايا العصبية في شبكية العين وراثيًا؛ بحيث تستجيب للضوء.

للقيام بذلك استخدموا خلايا مأخوذة من الطحالب الخضراء، وبعد حقن المعلومات الجينية في عين واحدة بدأت شبكية الرجل في إنتاج بروتين (ChrimsonR) الذي يستجيب للضوء. وعندما اكتشف بروتين (ChrimsonR) الضوء ضمن أطوال موجات “الكهرمان” قام بتنشيط الخلايا العصبية في العين التي تحمل هذه الإشارة طوال الطريق إلى الدماغ؛ حيث تمت معالجتها تمامًا مثل أي نوع آخر من الإدراك البصري.

بعد ذلك، قاموا بتطوير نظارات واقية متخصصة مزودة بكاميرا لالتقاط وعرض الصور المرئية على شبكية العين بأطوال موجية من الضوء الكهرماني. ثم تم تدريب المريض لعدة أشهر؛ حيث بدأت الخلايا المعدلة وراثيًا في الاستقرار.

وقبل العلاج لم يكن المريض قادرًا على الكشف عن أي أشياء بصريًا، ولا يمكنه القيام بذلك بدون النظارات الواقية بعد الحقن. ومع ذلك بعد بضعة أشهر، وبمساعدة النظارات الواقية المحفزة للضوء، تمكن من تحديد موقع الأشياء والتعرف عليها ولمسها وعدها، مثل دفاتر الملاحظات وصناديق الدبابيس وأكواب الزجاج على طاولة بيضاء موضوعة أمامه.

وتم وضع كوب على الطاولة ثم إخفاؤه بالتناوب، وكان على المريض الضغط على زر يشير إلى ما إذا كان الكوب موجودًا أم غائبًا، وقد أظهرت نتائج التجارب أنه يمكنه معرفة ما إذا كان الكوب موجودًا أم لا بدقة تصل إلى 78٪.

وقال الفريق إن مريضهم كان “متحمسًا للغاية” بعد تجربته الأولى في الرؤية الجزئية بعد العلاج، عندما لاحظ الخطوط البيضاء للمشاة أثناء تواجده في الشارع.

وأوضح “بوتوند روسكا”؛ المدير المؤسس لمعهد طب العيون الجزيئي والإكلينيكي والأستاذ في جامعة بازل بسويسرا: “تقدم النتائج دليلًا على أن استخدام العلاج البصري الوراثي لاستعادة الرؤية جزئيًا أمر ممكن”.

ومع ذلك في حين أن هذا النوع من العلاج البصري الوراثي قد يكون مفيدًا في استعادة الوظيفة البصرية لدى الأشخاص المصابين بالعمى المرتبط بالـ (RP)، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من النتائج من هذه التجربة للحصول على صورة أوضح لسلامة وفعالية هذا النهج.

وقال “جوزيه ألان”؛ الأستاذ المتميز ورئيس قسم طب العيون في جامعة بيتسبرغ بالولايات المتحدة: “الأهم من ذلك أن المرضى المكفوفين الذين يعانون من أنواع مختلفة من مرض المستقبلات الضوئية التنكسية العصبية والعصب البصري الوظيفي سيكونون مؤهلين للعلاج. لكن سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يمكن تقديم هذا العلاج للمرضى”.

اقرأ أيضًا:

أكثر من 14 كيلو مترًا.. مسارات جديدة لذوي الإعاقة البصرية بحاضرة الدمام

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.