مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ابتكار تقنية ذكية لمراقبة سلامة الغذاء عن بُعد

56

 

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

تُعد الطائرات بدون طيار والتصوير عبر الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي بعض أدوات التكنولوجيا الذكية التي يمكن استخدامها قريبًا لضمان اتباع المزارعين وشركات صناعة الأغذية الأخرى قواعد الصحة والسلامة.

 

وأصبح التدقيق عن بُعد للشركات العاملة في إنتاج الأغذية ومعالجتها اتجاهًا متناميًا منذ أن بدأ انتشار جائحة Covid-19 في أوائل العام الماضي.

 

وقد استكشف مشروع تقوده جامعة كانتربري فرص وتحديات هذه العملية، والتي تتضمن مدققين يتحققون من امتثال مزرعة أو أنظمة الشركة دون زيارة الموقع فعليًا.

 

ويستند التقرير المعنون بـ “التدقيق والتقييم عن بُعد أثناء جائحة Covid-19 في نيوزيلندا والصين” ، الذي نُشر في يوليو ، إلى مقابلات مع 40 من أصحاب المصلحة في نيوزيلندا والصين وأستراليا، بما في ذلك المنظمون والمدققون وشركات سلسلة التوريد الغذائية.

 

يقول البروفيسور بافيل كاستكا؛ المؤلف الرئيسي في كلية إدارة الأعمال بجامعة كانتربري، إن النتائج تُظهر أن التدقيق عن بُعد يتم اعتماده على نطاق واسع، ولكن هناك مخاوف بشأن أمان وخصوصية البيانات التي تم جمعها والحاجة إلى تقنيات وأنظمة أكثر تعقيدًا.

 

ويوضح كاستكا: “منذ أن أصبح الوباء وعمليات الإغلاق جزءًا من حياتنا اليومية استخدم المدققون أدوات أساسية مثل Zoom وMicrosoft Teams وكاميرات الهاتف؛ لإجراء عمليات تدقيق وتقييم عن بُعد”.

 

وأضاف “في ظل قيود المستوى 4 كانت عمليات التدقيق عن بُعد تحدث بحجم أكبر؛ لأن سلامة الأغذية النيوزيلندية تتطلب التحقق والفحص عن بُعد في أي شركة أغذية عاملة تشارك في استيراد أو تصدير الأغذية والمنتجات ذات الصلة بالأغذية، ونظرًا لأن التدقيق عن بُعد أصبح أكثر روتينية  فهناك حاجة متزايدة لجعله أسهل وأكثر كفاءة:”.

 

واستطرد قائلًا: “يمكننا أن نرى إمكانية جعل عملية التدقيق أسرع وأقل اضطرابًا ومخفضة التكاليف، وذلك باستخدام الحلول الأكثر تعقيدًا والقائمة على التكنولوجيا التي نعمل عليها الآن، بالإضافة إلى مزيج من عمليات التدقيق الهجينة عن بُعد، ونحن نستكشف كيف يمكن للطائرات بدون طيار وتصوير الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي أن تساعد في جمع ومعالجة وتحليل معلومات التدقيق”.

 

وهو يعتقد أن أدوات التكنولوجيا الذكية ستجلب العديد من الفوائد للمزارعين وغيرهم من العاملين في صناعة الأغذية، مع معالجة بعض المخاوف المتعلقة بالتكلفة والوقت اللذين ينطوي عليهما التدقيق.

 

على سبيل المثال: يمكن استخدام أجهزة استشعار آلية بهدف قياس جودة المياه دون الحاجة إلى مدخلات من المزارعين. ويمكن لأدوات جمع البيانات الرقمية والذكاء الاصطناعي تحليل معلومات البصمة الكربونية على طول سلاسل القيمة الغذائية. سيصبح هذا مهمًا إذا تم إدخال تعريفات الكربون على المنتجات بناءً على حجم بصمتها الكربونية.

ويعتقد “كاستكا” أيضًا أن هناك فوائد للمستهلكين من تحسين المساءلة عن الصحة والسلامة في مرافق تجهيز الأغذية.

 

ويوضح قائلًا: “يهتم المستهلكون أكثر بالجودة والآثار البيئية والاجتماعية للأغذية التي يشترونها الآن؛ لذلك أعتقد أن عمليات المراقبة وإعداد التقارير أصبحت أكثر أهمية لتلبية احتياجات المستهلك هذه”.

 

ويتابع “هناك أيضًا حاجة أكبر للشفافية لبناء الثقة. وفي المستقبل القريب يمكن للعملاء أن يكونوا قادرين على عرض الخطوات الرئيسية في سلسلة الإنتاج والتوريد للمنتجات الزراعية عالية القيمة؛ باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار الحية”.

 

تم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع جامعات: Otago، وJiaotong، وXi’an Jiaotong، وبكين ، وXi’an Jiaotong “جامعة ليفربول في الصين”، وتم تمويله من شبكة حماية الأغذية النيوزيلندية الصينية.

 

إنتاج الغذاء يفاقم الاحتباس الحراري.. وعلماء يقدمون الحل

 

المصدر

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.